اخبارعربي

مراقبون: إيران ستتضرر كثيرا بخسارة حلفائها في الانتخابات العراقية

الحقيقة بوست –

بعيدا عن نسبة الإقبال المتدنية، التي شهدتها الانتخابات البرلمانية العراقية الأخيرة ودلالاتها، انتقل الحديث بعد إعلان النتائج، إلى نقاط أخرى باتت تتصدر المشهد.

وتأتي تبعات فوز التيار الصدري، الذي يتزعمه رجل الدين البارز مقتدى الصدر، بالمركز الأول في تلك الانتخابات بـ 73 مقعدا، مكتسحا أقرب منافسيه من القوى الشيعية السياسة، كأبرز ما يتصدر النقاش حاليا على الساحة العراقية، ويدور الحديث عن مدى تأثير ذلك الفوز، على استقلال القرار العراقي في المرحلة القادمة، إذ عرف مقتدى الصدر دوما، برفضه لتدخلات دول الجوار في الشأن العراقي.

ويعزز من فرص التيار الصدري بإحداث التغيير، تلك الخسارة التي منيت بها مجموعة الأحزاب الموالية لإيران، داخل البرلمان العراقي في الانتخابات الأخيرة، وتقول وكالة “أسوشيتد برس” في تقرير لها، إن تحالف الفتح المدعوم من إيران خرج كأكبر خاسر في الانتخابات العراقية، ويتكون الائتلاف الذي يرأسه هادي العمري من عدة أحزاب، وهو على صلة بقوات “الحشد الشعبي”.

وكانت قناة تلفزيونية عراقية، قد نقلت عن العامري رفضه لنتائج الانتخابات، وقال العامري: “لا نقبل بهذه النتائج المفبركة، مهما كان الثمن وسندافع عن أصوات مرشحينا وناخبينا بكل قوة”.

من جانبه أعلن ما يعرف بـ”الإطار التنسيقي”، الذي يضم قوى سياسية شيعية، تقديم طعنه في نتائج الانتخابات الأخيرة، وقال الإطار الذي يضم قوى سياسية وفصائل شيعية، كتحالف الفتح ودولة القانون وعصائب أهل الحق بالإضافة إلى كتائب حزب الله وتيارات أخرى في بيان له “حرصاً على المسار الديمقراطي وصدقيته ولتحقيق موجبات الإنتخابات المبكرة التي دعت إليها المرجعية الدينية والتي أكدت على أن تكون حرة آمنة ونزيهة ومن أجل تجاوز الشكوك والاشكالات الكبيرة التي رافقت انتخابات 2018 وأدت إلى انسداد سياسي تطور الى أحداث مؤسفة عام 2019 ومن اجل دعم العملية الديمقراطية ونزاهة الانتخابات قدمنا جميع الملاحظات الفنية إلى مفوضية الانتخابات وقد تعهدت المفوضية بمعالجة جميع تلك الإشكالات بخطوات عملية”.

ويعتبر مراقبون أن إيران، التي عرفت بأنها القوة الإقليمية، الأكثر تأثيرا ونفوذا في السياسة العراقية عبر وكلاء، ستتضرر كثيرا بالخسارة التي مني بها حلفاؤها في تلك الانتخابات، وكانت أنباء تم تداولها، قد تحدثت عن أن قائد فيلق القدس الإيراني، كان قد وصل إلى بغداد في زيارة غير معلنة في يوم إعلان النتائج.

وربما كان ذلك دافعا لتفسيرات مختلفة، لما ورد في خطاب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بعد الفوز، حيث دعا إلى عدم التدخل “الخارجي والإقليمي” في نتائج الانتخابات البرلمانية وقال “ليكن واضحاً للجميع أننا نتابع بدقة كل التدخلات الداخلية غير القانونية، وكذلك الخارجية التي تخدش هيبة العراق واستقلاليته”.

التحالف ضروري

غير أن فوز التيار الصدري، بالعدد الأكبر من مقاعد البرلمان لن يتيح له تشكيل الحكومة منفردا، إذ أنه يحتاج إلى الائتلاف مع قوى أخرى، ويحتاج الصدر إلى التحالف مع كتل أخرى لتحقيق الأغلبية البسيطة، أي 165 مقعدا في وقت يرى فيه مراقبون، أن توجه العراق نحو برلمان بلا أغلبية واضحة، سيؤدي إلى استمرار الانقسام في المشهد السياسي العراقي، خاصة بشأن قضيتي الوجود الأمريكي، والنفوذ الإيراني في البلاد، وهو ما يعني من وجهة نظرهم ضرورة اتفاق القوى السياسية العراقية، على اسم رئيس للوزراء يحظى بتأييد من قبل طهران.

ويبدو لافتا أيضا من وجهة نظر مراقبين، التحدي الذي ستمثله القوى والوجوه السياسية الجديدة التي دخلت إلى البرلمان، مثل حركة “امتداد” المدنية، ويعتبر المراقبون أن تلك القوى، ستكون بمثابة “عنصر شغب” في البرلمان الجديد، إذ أنها دخلت إليه، مدعومة من جمهور مختلف، ومتبنية خطابا مختلفا هو أقرب إلى هموم الشارع.

وتمكنت حركة امتداد في محافظة ذي قار، برئاسسة الناشط والمتظاهر علاء الركابي، من الفوز بتسع مقاعد على مستوى البلاد، فيما حقق حزب “إشراقة كانون”،نحو ست مقاعد، بجانب عشر مقاعد فاز بها مستقلون، وهو ما يمنح هذه الكتلة، ثقلا ملحوظا داخل البرلمان الجديد، وكانت التوقعات قد أشارت إلى امكانية فوز قوى وأحزاب الحراك المدنية، بمزيد من المقاعد، لولا اختيار معظمها المقاطعة.

BBC

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: