اخباردوليعربي

رئيس الائتلاف السوري: نظام الأسد “مندوب” لمخطط إيراني خطير وكبير في المنطقة

التطبيع العربي مع النظام السوري يعد مكافأة على جرائمه

الحقيقة بوست –

تدخل الأزمة السورية منعطفات هامة، في ظل تعثر الحل السياسي وبروز محاولات لإعادة تعويم نظام بشار الأسد، وهو ما برز بلجوء الأردن أخيراً للتطبيع مع النظام، وفي ظل تخوف المعارضة من توالي هذه العمليات التطبيعية. كذلك، تتجه الأنظار إلى إدلب، مع تصاعد تهديدات النظام المدعوم من روسيا بعملية عسكرية ضد المحافظة. في ظل هذه التطورات، وبعد الزيارة التي أجراها وفد من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة إلى الولايات المتحدة، حيث عقد لقاءات متعددة مع دبلوماسيين مسؤولين عن الملف السوري في بلدانهم، بالإضافة للقاءات مع مسؤولين أممين، من بينهم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس ومبعوثه الخاص إلى سورية غير بيدرسن، التقت “العربي الجديد” رئيس الائتلاف سالم المسلط، الذي تحدث عن هذه التطورات وغيرها من الملفات المتعلقة بالوضع السوري.

عن ملف إدلب، لفت المسلط إلى أنه “كانت هناك محاولات من النظام للتقدم في عدة مناطق محررة سابقاً، وليس فقط في إدلب، وكان هناك دور للجيش الوطني السوري لردع هذه الانتهاكات والرد على النظام، وهناك تأكيد من الحلفاء الأتراك أنهم لن يسمحوا بهذا الأمر بالتعاون مع قيادات الجيش الوطني”، مشدداً على أن “النظام لن يكون قادراً على اجتياح إدلب أو التحرك باتجاهها”. وأعلن أنه “سيكون لنا لقاءات الأسبوع المقبل لبحث هذا الموضوع، والاطلاع على الاجتماعات التي حصلت بين أنقرة وموسكو، وتركيا لا تزال على موقفها ولا أعتقد أن النظام سيتجاوز باتجاه إدلب، وهذا الشيء مرفوض لدى حلفائنا”.

في غضون ذلك، يبرز ملف توجه بعض الدول العربية لتطبيع العلاقات مع النظام. وعن ذلك، لفت المسلط إلى أن دولاً عربية كثيرة “لم تتخلَ عن الشعب السوري، حتى من ذهب باتجاه التطبيع مع النظام، لكن هذا التطبيع يضر بالشعب السوري، ولنا عتب كبير على أشقائنا إن ذهبوا باتجاه النظام، ونعتبر ذلك مكافأة لجرائم النظام، فالتطبيع إساءة لهذه الدول قبل أن تكون للسوريين لأن المخطط الإيراني مضر بهذه الدول نفسها”. وتابع: “الولايات المتحدة رافضة لخطوات التطبيع، لكن الفارق بين الإدارة السابقة والإدارة الحالية أن هناك تردداً، ونعرف أن هناك تردداً بين الديمقراطيين والجمهوريين في هذا الأمر، الإدارة السابقة كانت عند سماعها أن دولاً تريد التوجه باتجاه النظام كانت تبعث مبعوثاً خاصاً، وشهدنا زيارات مكوكية إلى دول جعلتها تتراجع عن ذلك، أما التصريحات فغير كافية، ونرى أن مصلحة الدول أن تبتعد عن هذا النظام لأنه ضرر لها قبل أن يكون ضرراً لشعبنا، المخطط الايراني خطير وكبير والنظام مندوب لهذا المشروع”. ولا يعتقد المسلط أن “هناك مصلحة لهذه الدول بالسير في اتجاه التطبيع وإن كانت هناك مصالح آنية”، مشيراً إلى أن “هناك الكثير من الدول في جامعة الدول العربية تسعى لإعادة النظام إلى الجامعة، وهناك دول رئيسية ومؤثرة رافضة لهذا الأمر”، مضيفاً: “تواصلنا مستمر مع بعض الدول العربية ليس فقط في موضوع عودة النظام، لكن أيضاً بعودة الأشقاء إلى دعم الشعب السوري، وأنا على ثقة تامة أن الدول التي خرجت بوجه النظام ما زالت على موقفها حتى الآن، حتى وإن جرى فتور بالعلاقة بين هذه الدول والائتلاف”، معتبراً أن “عودة النظام لجامعة الدول العربية هو إعطاء مقعد لإيران في جامعة الدول العربية وليس مقعد لسورية”.

وأكد المسلط أن “ما سمعناه من الأميركيين أنهم ضد التطبيع، لكن الخطوات التي يتخذونها تجاه الدول التي تقوم التطبيع لا نعلم ما هي حتى الآن”، مشيراً إلى أن “الكل يعلم أن أبرز الأولويات الأميركية حالياً هي أفغانستان وكورونا، أما سورية فموجودة لكنها ليست على قائمة الأولويات، ونحن نحاول أن نعيدها إلى الطاولة أمام أصدقائنا وأمام الأشقاء جميعاً، ولمسنا اهتماماً بعد الزيارات والاجتماعات المكثفة”.

اللجنة الدستورية

وفي ما يخص مسار اللجنة الدستورية واللقاء مع بيدرسن حيالها، قال المسلط: “السؤال الرئيسي هنا هل أنجزت اللجنة الدستورية مهمتها، وخرجت بدستور لننتقد المحاور الأخرى، أو حسب ما أسماها المبعوث السابق بالسلال، وأهمها هيئة الحكم الانتقالي”، مضيفاً “هذه السلة تم تجاوزها للحديث عن الدستور، الذي لا يحتاج لمهلة السنتين التي أخذتها اللجنة الدستورية من دون نتائج، وجرى توافق على عقد الجولة السادسة في 18 من هذا الشهر في جنيف، لكن الحقيقة أنه كانت عراقيل تواجه بيدرسن من النظام”، آملاً أن “تكون الجولة السادسة منجزة للأمور المعلقة، لكن لا ننظر بتفاؤل كبير لها ولنتائجها لأننا نعرف الطرف الآخر ونواياه”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: