اخبارخليجدولي

أمير قطر لـ”قادة العشرين”: المساعدات الإنسانية والإغاثية لأفغانستان لا تحتمل التأخير

لا يمكن النهوض بالبلدان الإسلامية مع تعطيل نصف المجتمع عن العمل والتعليم

الحقيقة بوست –

دعا أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم، إلى وضع خارطة طريق دولية لأفغانستان من “دون فرض وصاية” عليها، مؤكدا حرص بلاده على أن “ينعم الشعب الأفغاني الشقيق بالأمن والاستقرار”.

جاء ذلك في خطاب له، عبر اتصال مرئي، خلال اجتماع استثنائي لمجموعة العشرين بشأن أفغانستان في العاصمة الإيطالية روما.

وأضاف “آل ثاني”: “انطلاقا من هذه الرؤية وقناعتنا بحل النزاعات بالطرق السلمية، جعلنا من الحوار وتسوية المنازعات ركيزة أساسية لسياستنا الخارجية”.

وأشار إلى أنه “في حالة أفغانستان تكللت هذه الجهود بتوقيع اتفاق الدوحة في 29 فبراير 2020 بين الولايات المتحدة الأمريكية وحركة طالبان، تتويجا للحوار المباشر بينهما، والذي طلب منا شركاؤنا الدوليون المبادرة إليه ورعايته، وكانت هذه بداية الطريق نحو ما نأمل أن يصبح سلاما مستداما في أفغانستان”.

وتابع: “الاتفاق شمل عدة محاور، على رأسها إطلاق حوار بين الفرقاء الأفغان أنفسهم، بالإضافة إلى انسحاب قوات التحالف من الأراضي الأفغانية، شريطة ألا يتم استغلال الأراضي الأفغانية لأية أنشطة تهدد الدول الأخرى”.

ومنتصف أغسطس/ آب الماضي، سيطرت “طالبان” على أفغانستان، بالتزامن مع مرحلة أخيرة من انسحاب عسكري أمريكي اكتملت بنهاية ذلك الشهر.

وأردف: “اليوم على عاتق حكومة تصريف الأعمال في أفغانستان (شكلتها طالبان) مسؤولية استيفاء الالتزامات في هذا الشأن، كما يقع على المجتمع الدولي مسؤوليات جمة تجاه أفغانستان، في صدارتها المساعدات الإنسانية والإغاثية والتي لا تحتمل التأخير”.

واستطرد: “أثبتت التجربة أن العزلة والحصار يؤديان إلى استقطاب المواقف وردود الفعل الحادة، أما الحوار والتعاون فيمكن أن يقودا إلى الاعتدال والتسويات البناءة”.

وشدد على أن “مؤسسات الدولة في أفغانستان منهارة عمليا، والمهمة الأولى تكمن في بنائها وتسييرها”.

وبشأن حقوق الإنسان والمواطن، قال أمير قطر إن “المقاصد الحقيقية للشريعة الإسلامية السمحة القائمة على العدل والمساواة والرحمة بعد الإيمان تشجع على منح هذه الحقوق”.

وتابع: “لا يمكن النهوض بالمجتمعات في البلدان الإسلامية مع تعطيل نصف المجتمع عن العمل والتعليم”.

وأردف: “نجدد الدعوة لحكومة تصريف الأعمال في أفغانستان لبذل كافة الجهود لتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة وحماية حقوق الإنسان. ونحن واثقون أنه بالنسبة للحكومة الأفغانية الشعب الأفغاني واحد، وهو مؤلف من المواطنين الأفغان مع احترام هوياتهم الإثنية والجهوية وغيرها”.

ودعا قادة مجموعة العشرين والمجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية تجاه المسألة الأفغانية “تضمن الموازنة بين حقوق الشعب الأفغاني في الحرية والكرامة وحقوقه في الوصول إلى الغذاء والدواء والتنمية”.

ورأى أن هذا “الأمر يتطلب أن يكون هناك موقف دولي موحد وخطة طريق ترسم المسؤوليات والواجبات المناطة بحكومة تسيير الأعمال في أفغانستان وتوقعات المجتمع الدولي منها دون فرض وصاية، وتوضح في المقابل مسؤولياتنا وواجباتنا جميعا تجاه هذا البلد وشعبه”.

وتضم مجموعة العشرين كلا من إيطاليا وتركيا وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والأرجنتين وأستراليا والبرازيل وكندا والصين والهند وإندونيسيا واليابان والمكسيك وكوريا الجنوبية وروسيا والسعودية وجنوب إفريقيا والاتحاد الأوروبي.

وتستضيف روما يومي 30 و31 أكتوبر/تشرين الأول الجاري القمة الرسمية لقادة المجموعة، وتركز على قضايا، منها تغير المناخ والتعافي الاقتصادي العالمي ومكافحة سوء التغذية وجائحة كورونا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: