اخبارخليجدولي

وفد رفيع لطالبان يناقش في الدوحة مع مسؤولين أميريكيين العلاقات الثنائية 

صالح المرزوقي –

وصل وفد رفيع المستوى من الحكومة الأفغانية برئاسة وزير الخارجية بالوكالة أمير خان متقي إلى الدوحة لإجراء مباحثات مع المسؤولين القطريين، في أول زيارة خارجية لوزراء حكومة تصريف الأعمال التي شكلتها حركة طالبان بعد انسحاب القوات الأجنبية. وقال وكيل وزارة الإعلام الأفغانية ذبيح الله مجاهد إن الوفد توجه إلى العاصمة القطرية صباح أمس لعقد مباحثات عالية المستوى مع المسؤولين القطريين.
وأفاد مراسل الجزيرة في أفغانستان بأن الوفد الذي غادر على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية، يضم وزير الإعلام والثقافة بالوكالة خير الله خير خوا، ومدير المخابرات عبد الحق وثيق، ومولوي نور جلال نائب وزير الداخلية، بالإضافة إلى مسؤولين آخرين. ومنذ تشكيلها، أعربت الحكومة الأفغانية عن تطلعها لإقامة علاقات مع شتى دول العالم على أساس الاحترام المتبادل، وحثت المجتمع الدولي على مواصلة المساعدات الإنسانية للشعب الأفغاني. وفي هذا السياق، عقد الممثل الدائم للحكومة الأفغانية المؤقتة لدى الأمم المتحدة محمد شاهين لقاء بالدوحة مع سفراء دول عربية وغربية، من بينها الولايات المتحدة. وقال شاهين خلال اللقاء إنه قد ثبت أن عزل أفغانستان في الماضي كان سياسة فاشلة لم تخدم أحدا، ودعا لاستئناف جميع مشاريع إعادة الإعمار غير المكتملة في أفغانستان. وأضاف أن بلاده على استعداد للتعامل مع المجتمع الدولي على أسس المصالح المتبادلة، وحل القضايا عبر المحادثات والتفاهم والتفاعل الإيجابي، على حد تعبيره.

وقال مسؤولان في الحكومة الأميركية لوكالة رويترز إن وفدا من الإدارة الأميركية سيلتقي ممثلين بارزين من حركة طالبان في الدوحة اليوم السبت وغدا، في أول اجتماع مباشر رفيع المستوى منذ الانسحاب العسكري الأميركي من أفغانستان في نهاية أغسطس/آب الماضي، وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الاجتماع لا يتعلق بالاعتراف بطالبان.

وأوضح المسؤولان أن الوفد الأميركي الذي سيجتمع بمسؤولين من طالبان يضم مسؤولين من وزارة الخارجية ووكالة التنمية الدولية ووكالات الاستخبارات، في حين سيضم وفد طالبان أعضاء في الحكومة الانتقالية التي شكلتها الحركة قبل أسابيع.

وأضاف المصدران أن الوفد الأميركي سيضغط على الحركة -التي باتت تحكم أفغانستان منذ منتصف أغسطس/آب الماضي- من أجل مواصلة توفير ممر آمن لمواطنين أميركيين وآخرين للخروج من أفغانستان، وأيضا من أجل الإفراج عن الأميركي المختطف مارك فريريتشز.

وإضافة إلى ذلك، سيتطرق اجتماع الدوحة لموضوع يكتسي أولوية لواشنطن، وهو حمل طالبان على الوفاء بالتزامها بعدم تحول أفغانستان إلى معقل لتنظيم القاعدة أو غيره من المنظمات المتطرفة.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية للجزيرة إن اجتماع الدوحة المرتقب مع طالبان لا يتعلق بمنح الاعتراف أو إضفاء الشرعية، مشددة بالقول “ما زلنا واضحين بأن أي شرعية لطالبان يجب أن تكتسب من خلال أفعال الحركة”، وذكرت الوزارة أن أولوية أميركا هي “استمرار المرور الآمن من أفغانستان للأميركيين والأفغان الذين لدينا التزام تجاههم”، إضافة إلى دفع طالبان للوفاء بالتزامها بعدم السماح لمن وصفتهم بالإرهابيين باستخدام الأراضي الأفغانية لتهديد أمن الولايات المتحدة أو حلفائها.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: