اخبارعربي

قيس سعيد يرضخ لمطالب المتظاهرين ويرفع الاقامة الجبرية عن مسؤولين وبرلمانيين

عماد الفاتح –

ألغت السلطات التونسية، اليوم الأحد، الإقامة الجبرية عن مسؤولين وبرلمانيين حاليين وسابقين، بعدما فُرضت عليهم ضمن إجراءات الرئيس قيس سعيّد الاستثنائية، مع تواصل الاحتجاجات الشعبية ضد قرارات سعيد.

وقال زهير مخلوف النائب السابق بالبرلمان التونسي، إنه أعلِم اليوم برفع الإقامة الجبرية عنه، والتي فرضت عليه في 16 من أغسطس/آب الماضي.

وأضاف أن الشخصيات الـ11 المشمولة بقرار الإقامة الجبرية جرى رفعها عنها اليوم، مشيرً إلى أن ذلك جاء نتيجة ضغط حقوقي دولي.

وأفاد شوقي طبيب الرئيس السابق لهيئة مكافحة الفساد في منشور عبر فيسبوك “تم إعلامي منذ دقائق بإلغاء قرار وضعي تحت الإقامة الجبرية. الحمد لله والشكر موصول لكل من ساندني، عائلتي وأصدقائي وزملائي”.

وطبيب هو الرئيس السابق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (رسمية)، فيما تولى معروف حقيبة وزارة تكنولوجيا الاتصال بين عامي 2016 و2020.

وانطلقت في العاصمة التونسية صباح اليوم الأحد مظاهرات احتجاجية ضد قرارات الرئيس قيس سعيّد الاستثنائية في تحرك هو الثالث خلال أسابيع قليلة.

وتوافد المعارضون لسعيد على الأقدام عبر الطرق والشوارع المؤدية إلى شارع الحبيب بورقيبة، فيما انتشرت وحدات أمنية بشكل مكثف في محيط الشارع وفي شارع محمد الخامس المحاذي.

وجابت سيارات أمنية الشوارع ونصبت حواجز حديدية في بعض مداخل الشارع الرئيسي، وانطلق المئات من شارع خير الدين باشا باتجاه شارع الحبيب بورقيبة وسط المدينة.

 

وأطلق نشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي على وقفة اليوم تسمية مسيرة “الحسم الديمقراطي”، في مسعى لفرض المزيد من الضغوط على الرئيس، الذي علق معظم الدستور وتولى السلطتين التنفيذية والتشريعية تمهيدا لإصلاحات  سياسية.

 

وخرجت الأحد الماضي في العاصمة تونس ومدن أخرى مظاهرات داعمة للرئيس التونسي.

ومنذ 25 يوليو/تموز الماضي تعاني تونس أزمة سياسية حادة، حيث اتخذ سعيد سلسلة قرارات منها: تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه للنيابة العامة، وإقالة رئيس الحكومة على أن يتولى هو السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة.

وفي 22 سبتمبر/أيلول الماضي، أصدر سعيّد المرسوم الرئاسي رقم 117، الذي قرر بموجبه إلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية.

وترفض غالبية الأحزاب قرارات سعيد الاستثنائية، ويعتبرها البعض انقلابا على الدستور، بينما تؤديها أحزاب أخرى ترى فيها تصحيحا للمسار، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية (جائحة كورونا).

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: