اخباردوليعربي

65 مؤسسة سورية: التطبيع العربي مع نظام الأسد يرسخ للاحتلال الإيراني في سوريا

الوجود الإيراني يُعَدّ التهديدَ الأكبر للأمن القومي العربي

الحقيقة بوست –

استنكرت 65 مؤسسة سورية، جهود التطبيع من قبل بعض الدول مع نظام الأسد، مؤكدة أن تلك الجهود قاتلة للشعب السوري، ومضرة بمن يقوم بها على المدى البعيد. وأكدت المؤسسات والهيئات المدنية في بيانها المشترك، الخميس، أن الشعب السوري تعرض طوال العقد الماضي لأقسى عمليات الإبادة الجماعية التي راح ضحيتها أكثر من مليون شهيد، ومئات الآلاف من المعتقلين والمغيبين قسراً لم يُكشف مصيرُهم حتى اليوم.

وأوضحت أن عملية الإبادة والتدمير المنهجي لسوريا ما زالت مستمرة، والسياسات الإجرامية نفسها متبعة من قبل نظام الأسد بدعم من حلفائه ولا سيما روسيا وإيران. وأضافت أن “هذه السياسات التي أدت إلى  أكبر عملية تهجير قسري وتغيير ديموغرافي ممنهج في التاريخ الحديث، أجبرت أكثر من نصف الشعب السوري على مغادرة وطنهم تحت وطأة الهجمات الكيميائية وأسلحة القتل العشوائي المحرمة دولياً، وبات ما يقارب من 13 مليون سوري اليوم مهجّراً أو لاجئاً يترقب مصيراً مجهولاً”. وتابعت: “على الرغم من جرائم الحرب هذه والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها نظام الأسد والتي كانت كافية في حالات أخرى لاستئصاله كلياً من قبل المجتمع الدولي، بدلاً من ذلك يتفاجأُ الشعبُ السوري بقيام بعض الدول العربية بخطوات تطبيعٍ سياسيّ واقتصادي مع نظام الأسد تحت مبررات واهية، تمثل مكافأة مجانية لنظام الإجرام على حساب الشعب السوري، وتثبيتاً لسابقة خطيرة جداً، والتفافاً على القرارات الدولية ذات الصلة بحل القضية السورية ومعاقبة النظام المجرم بالحد الأدنى على فظائعه”.

وأدان البيان بشدة أي “خطوات تطبيع مع نظام الإجرام والإبادة الأسدي”، مضيفاً: “نعدّها خطوات قاتلة للشعب السوري، ومضرة بمن يقوم بها على المدى البعيد، فضلاً عن كونها تشجيعاً على قتل السوريين، واستمرار شتاتهم، وعرقلة لعودة السوريين إلى وطنهم، ومنع أيّ حل جديّ للقضية السورية، إضافة إلى كونها ترسيخاً للاحتلال الإيراني في سوريا الذي يُعَدّ التهديدَ الأكبر للأمن القومي العربي في المنطقة”. وشدد على أن “الشعب السوري الصامد، والمهجَّر سواء داخل سوريا وخارجها، لن يقبل ببقاء نظام الأسد المجرم، ولن يعود الى مناطق سيطرة النظام إلا بعد حدوث تغيير جذري في الوضع السياسي والأمني، يتمثل بمحاسبة نظام الأسد وأعوانه عن جرائم الحرب المرتكبة بحق السوريين، والإفراج عن المعتقلين والمغيبين”.

ودعا البيان “الحكومات التي تفكر بأخذ خطوات تطبيعية مع نظام الأسد أو بدأت بها أن تعيد النظر جدياً بهذا الأمر، وأن تقدّم العلاقةَ مع الشعب السوري نفسِه وتضحياته الفريدة على مصالح آنيّة ومحدودة مع نظام الأسد، فالتطبيع الحقيقي يجب ان يكون مع الشعب السوري ومصالحه لا مع نظامٍ مارق” حسب البيان. وطالب البيان جميع الأحزاب السياسية والمنظمات الأهلية والإنسانية والنشطاء والمتضامنين مع قضية الشعب السوري إلى ممارسة كل الضغوط لمنع كارثة جديدة بحق الشعب السوري متمثلة بالتطبيع مع المجرمين ومكافأتهم على إجرامهم. الجدير بالذكر أن عدة دول عربية تحاول تطبيع العلاقات مع نظام الأسد، وإعادته إلى جامعة الدول العربية، من أبرزها الأردن، والإمارات، ومصر، وعمان، والعراق، فيما يؤكد الائتلاف الوطني السوري أن التطبيع مع النظام، يعني مشاركته في جرائمه وقتله للسوريين.

 

بشبكة آرام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: