اخبارعربي

“الصحفيين التونسيين” تحذر قيس سعيد من العودة لمرحلة التضييقات وتكميم الأفواه

عماد الفاتح –

حملت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين الأربعاء 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، رئيس الجمهورية قيس سعيد مسؤولية أي انتكاسة لمسار الحقوق والحريات العامة والفردية. وحذرت من خطر العودة إلى مربع التضييقات وتكميم الأفواه، داعية إلى تفعيل تعهداته السابقة بضمان الحقوق والحريات.

وعبرت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين في بيانها الصادر أمس، عن رفضها التام تتبع الصحفيين وأصحاب الرأي على خلفية آرائهم وأفكارهم، وأكدت أن الأخطاء المهنية وقضايا النشر تعد من مشمولات الهيئات التعديلية للمهنة والمرسوم 115 للصحافة والطباعة والنشر، مجددة تأكيدها على تمسكها بالمرسومين 115و116 كإطار وحيد لتنظيم المهنة.

كما جددت رفضها المطلق للمحاكمات العسكرية للمدنيين على خلفية آرائهم ومواقفهم ومنشوراتهم، معتبرة ذلك انتكاسة لحرية التعبير وضربا للديمقراطية وحق الاختلاف.

 تشويه وشيطنة

وأدانت النقابة في بيانها، حملات التشويه والشيطنة والسحل الإلكتروني التي تطال أصحاب الآراء المخالفة من قبل جهات تقدم نفسها على أنها داعمة لرئيس الجمهورية.

وكان القضاء العسكري قد اعتقل الإثنين 3 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، الإعلامي بقناة الزيتونة عامر عياد بسبب قراءته القصيدة الشعرية “جرأة” للشاعر العراقي أحمد مطر، ووّجهت إليه تهم التآمر المقصود به تبديل هيئة الدولة والدعوة إلى العصيان وارتكاب أمر موحش ضد رئيس الدولة ونسبة أمور غير قانونية إلى موظف عمومي دون الإدلاء بما يثبت صحة ذلك، إضافة إلى المس بكرامة الجيش الوطني وسمعته والقيام بما من شأنه أن يضعف روح النظام العسكري وطاعة الرؤساء واحترامهم صلب هياكل الجيش وانتقاد أعمال القيادة العامة والمسؤولين عن أعمال الجيش بصورة تمس من كرامتهم.

الإعدام عقوبة التآمر

بوابة تونس حاورت سهيل مديمغ محامي الدفاع عن صحفية مودعة بالسجن على خلفية عملها في شركة إنتاج بالقلعة الكبرى في ولاية سوسة شرق تونس، إذ وُجهت لها تهمة التآمر المقصود منه تبديل هيئة الدولة. وقال مديمغ إن العقوبة الجزائية لهذه التهمة الخطيرة قد تصل إلى الإعدام.

وأكد مديمغ الخميس 7 أكتوبر/تشرين الأول، أن المقصود بالتآمر المقصود منه تبديل هيئة الدولة هو استهداف لنظام الحكم وهو مشروع إجرامي يستهدف أمن الدولة الداخلي، مشيرا إلى أن الجرائم الإرهابية تضرب أمن الدولة الداخلي، لكن العمل الصحفي والآراء والأفكار والمواقف لا يمكن اعتبارها عملا خطيرا يمس من أمن الدولة الداخلي، معتبرا أن التتبع الجزائي للصحفيين على خلفية آرائهم يعتبر خطيرا ومسّا من الحقوق والحريات.

وأضاف أن النشاط الصحفي أو الإعلامي قائم على التعدد والاختلاف والتنوع وأن تأسيس جرائم تمسّ من أمن الدولة الداخلي له ضوابط  محددة لكن هذه الجرائم لا تستند في وقائعها سوى على أفكار أو نصوص أو محتويات أو آراء أو وجهات نظر، معتبرا أن هذا التمشي خطير وغير مطمئن.

وتابع أن معارضة الإجراءات الاستثنائية التي أعلن عنها رئيس الجمهورية قيس سعيد لا يمكن اعتبارها تخوينا ولا تتّبع جزائيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: