اخبارتقاريرعربي

سياسي عراقي لـ”الحقيقة بوست”: أحزاب إيران والاحتلال الأمريكي تقود التطبيع مع إسرائيل

المقاومة العراقية أفشلت مشروع تقسيم المنطقة

الحقيقة بوست –       

“الميثاق الوطني” أهم قاعدة عمل مشترك للقوى الوطنية العراقية

دولة عربية تسعى للتصالح مع إيران على حساب العراق

أكد عبد القادر النايل، السياسي العراقي، إن تجمع اربيل هو لأفراد مرتبطين باحزاب سياسية وليس لهم جذور شعبية وكان لهم دور سلبي في استهداف مناطقهم بعد أن استخدمهم نوري المالكي عام 2013 كقوة صحوات ومخبرين سريين وساهموا باعتقال الآلاف من المكون السني في العراق ايام التظاهرات الكبيرة السلمية في 6 محافظات، عندما كان وسام الحردان الذي قرأ بيان الخيانة والتآمر الداعي للتطبيع مستشار المالكي للصحوات، مشدداً على أن التجمع لا يمثل العراق وجميعنا يرفض التطبيع مع الكيان الصهيوني المغتصب لفلسطين والمسجد الأقصى التي هي قضية مركزية للشعب العراقي الاصيل الذي يفتخر بمقابر الجيش العراقي في فلسطين التي لازالت شاهدة على هذه التضحيات، معتبراً ان العراق اليوم يدفع ثمن رفضه الاعتراف بالكيان الصهيوني.

ثورة شعبية ضد التطبيع

وأوضح النايل في تصريحات خاصة لـ “الحقيقة بوست” ان  العراق شعبيا يرفض التطبيع ولن يسمح به، اما الأحزاب التي دخلت مع الاحتلال الامريكي وقبلها وكانت تقاتل مع ايران ايام حرب الثمانيات مستعدة للتنازل والتطبيع مقابل الحفاظ على حكمها في العراق لكنهم يعرفون أن الدخول بهذه الخطوة ستواجه بثورة شعبية كبيرة، مستبعدا أن يكون هناك تطبيعا حقيقيا مع الكيان الصهيوني المحتل لأن العراقيين يعرفون كيفية إفشال هذه المخططات الرامية لهذا التوجه الخطير.

واشار إلى أن العملية الانتخابية في العراق وهمية ولا أساس لها، لأن المفوضية التي تديرها تابعة للأحزاب السياسية، كاشفاً عن أن الانتخابات القادمة يتحكم فيها سلاح مليشيات الحشد الشعبي بشكل واضح وهو الذي يهدد سكان الموصل والانبار اذا لم ينتخبوا اسماء معينة ويتوعدونهم ان مصيرهم كمصير أهالي جرف الصخر التي هجر أهلها.

وتوقع أن يكون التزوير الفج الذي رافق جميع الانتخابات في هذه الانتخابات المقبلة وبشكل أوسع، مشيراً إلى أنه تم شراء البطاقات الانتخابية وأعلن مؤخرا عن ايجاد آلاف البطاقات الانتخابية في مقار حزبية ومرشحين.

وكشف النايل عن أن رقم صفر وصل سعره بالعراق 3 مليون دولار حيث إذا استطاع المرشح أن يأتي بـ 5 الالف صوت يشتري صفرا يضاف بالرفع الالكتروني ليكون الرقم 50 ألف صوت وهكذا من الاحتيال المستمر في الانتخابات، لذلك الشعب العراقي يرفع شعارا واضحا وحملة سميت “لن ننتخب ” لأن الانتخابات افرازاتها ستؤدي إلى أزمة كبيرة قادمة في العراق وسينتج عنها حكومة موالية للنظام الإيراني.

وأكد على أن ايران تدخلت في العراق وساعدت امريكا على احتلاله وتشكيل اول مجلس حكم من اتابعها ودعمت تشكيل مليشيات ارتكبت مجازر في العراق من القتل والاعتقال والتعذيب على أسس طائفي وبعدها اتسع نطاقها في الاستهداف الممنهج لكل من يقف ضد المشروع الإيراني وما فعلوه بمتظاهري ثورة تشرين في الوسط والجنوب شاهد على ذلك، مبيناً أن  ايران تتحكم بالعملية السياسية والحكم في العراق في مقابل رفض شعبي موحد من جميع المكونات واطياف الشعب العراقي.

تقسيم العراق 

واعتبر النايل ان ايران استخدمت التعاون مع أمريكا لإتمام مشروعها الرامي إلى تقسيم العراق على أسس طائفية وقومية وهو ذات المشروع الأمريكي الذي أعلن عنه أثناء غزو العراق بما يعرف ” الشرق الأوسط الجديد” الذي يعتمد على تقسيم الدول العربية وفي مقدمتها السعودية ومصر وليبيا وسوريا ثم تقسيم تركيا لكن من أوقف هذا المشروع الخبيث هي المقاومة العراقية التي سجل انطلاقها كأسرع مقاومة في العصر الحديث وافقدت الاحتلال صوابه وغاص في مستنقع العراق واوقف تمدد مشروعه مع أن القوى المقاومة والمناهضة للمشروع الامريكي لم يدعمها أحد تخوفا من ردة فعل امريكا، مشيراً إلى أن التعاون الامريكي الايراني جعل إدارة أوباما تهدي الاتفاق النووي لإيران بسبب تعاونها في تدمير العراق وافغانستان على حد سواء لكن الورقة العراقية كانت هي الأهم لإيران والاحتلال.

ورأى النايل ان الميثاق الوطني العراقي كقوة مناهضة لكل مشاريع الاحتلال السياسية والعسكرية وأنه يعمل على استكمال التحرير الكامل معتمداً على الصبر والمطاولة مستعيناً بآليات وخطط مدروسة في استعادة ونهضة العراق، وهو أهم قاعدة عمل مشترك للقوى الوطنية العراقية حيث استطاع أن يجمع بينهما ويوحد العمل لانه يرى أن المرحلة المقبلة فيها انعطافات خطيرة تشمل العراق، وأن التصعيد سيكون سيد الموقف كما أن الانتخابات أزمة وليست حلا وان مشاريع التقسيم ستكشر عن انيابها في المرحلة المقبلة مع تصاعد  حدة التظاهرات ووسائل أخرى سيعتمد عليها الشعب العراقي في استعادة وطنه مما يتطلب جهدا كبيرا وتخطيطا سليما لكل الاحداث القادمة بما يضمن وحدة العراق وانهاء المحاصصة السياسية وبناء نظام وطني جامع.

وخاطب الدول العربية بضرورة أن تعلم أن هناك مشروعا كبيرا على حساب العراق وهو الربط السككي الذي يربط ميناء الخميني بالعراق وميناء اللاذقية السوري ليستهدف مشروع الشام ومشروع ربط اسطنبول بالبصرة، مشيراً إلى أن هناك دولة عربية تسعى للتصالح مع إيران على حساب العراق وتدعم إنهاء ميناء الفاو لصالحها لذلك تدعم أطراف سياسية على حساب الانبار لاتمام هذا المشروع الخطير الذي لن يقف عند حدود العراق، مطالبا أن يكون للدول العربية دورا في تفهم القوى الوطنية المناهضة التي يحمل الميثاق الوطني العراقي قيادتها لا أن تضع في أن مساعدة الشعب العراق عبر عمليته السياسية وأحزاب السلطة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: