اخبارتركياخليجعربيمصر

علماء الأمة الإسلامية يناشدون تركيا وقطر التدخل لانقاذ المعتقلين في سجون مصر

اعتبروا القتل الممنهج في السجون وأحكام الإعدام المسيسة "إبادة بشرية"

علي المصري –

أصدرت مؤسسات وروابط علماء الأمة الإسلامية حول العالم (نحو 16 مؤسسة و120 عالِمًا)، بيانا طالبوا فيه بالإفراج عن المعتقلين في الأقطار عامة وفي مصر على وجه الخصوص، واصفين القتل الممنهج في سجون مصر وأحكام الإعدام المسيسة بأنها جريمة إبادة بشرية.

وذكر العلماء في بيانهم أمس الأحد، أنهم يتابعون بكل أسى وأسف وإنكار ما وصلت إليه حالة حقوق الإنسان في الأمة من إهدار، وما انتشر في عدة بلدان من اعتقالات، واستباحة الدماء، وإصدار الأحكام المسيسة في القضايا الملفقة والتحقيقات المزورة، والاعترافات المنتزعة تحت أبشع صور التعذيب والتنكيل، ما يوجب على الأمة كلها إنكار ذلك بكل الوسائل المشروعة، وأن يقف الناس أمامه صفًا واحدًا.

 

جريمة

 

وأضاف البيان إن العلماء يتنادون اليوم مع كل أحرار الدنيا للقيام بواجبهم الشرعي وسعيهم العملي في هذه القضية، ويتعاهدون على مواصلة العمل ليلا ونهارا، ويجددون عهدهم مع الله والناس على بذل كل الجهود المتاحة، والتواصل والتفاعل وتحريك كل الوسائل المفضية إلى تحرير المعتقلين.

وأشار إلى أن اعتقال عشرات الآلاف من معارضي النظام في مصر من كل الاتجاهات والتوجهات “من كبائر الإثم ومن أكبر جرائم العدوان، يتحمل وزرها كل من شارك فيها”.

إبادة بشرية

 

وأكد البيان أن القتل الممنهج في سجون مصر وغيرها وأحكام الإعدام ظلمًا، تخالف الشرع وتناقض العدل وتعارض الإنسانية، وهي أحكام ظلم وجور وانتقام وتعد من جرائم الإبادة البشرية، والإقدام على تنفيذها جريمة قتل عمد.

ولفت إلى أن السعي في استنقاذ المعتقلين السياسيين والمحكومين بالإعدام ظلما وفكاك أسرهم وإنهاء معاناتهم، واجب شرعي وأخلاقي وإنساني، يأثم كل من تقاعس عن القيام به مع استطاعته.

 

الانتصار للمظلومين

 

وأكد بيان علماء الأمة أن واجب إخراج المعتقلين يقع على عاتق كل من يمكنه بذل جهد في ذلك (شرعي أو سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي أو حقوقي أو قانوني أو إعلامي) كما يجب إخراج قضية المعتقلين والمعتقلات من حسابات الصراعات الفكرية والمكايدات السياسية والانتماءات المختلفة، والاجتماع على أرضية “الانتصار للمظلومين”.

وتوجه العلماء بنداء لكل الحكومات الداعمة لحقوق الإنسان ولقيم العدل والحرية أن يتحركوا لاستنقاذ سجناء الرأي في مصر وتبني قضية المظلومين وإنقاذهم ورفع الظلم عنهم، وخص البيان بالذكر حكومتي تركيا وقطر بما لهما من ثقل إقليمي ودولي.

وتعاهد “علماء الأمة” الموقعون على البيان على أن يكونوا في حراك دائم وعمل دائب، حتى ينال المعتقلون “ظلمًا” حقهم في الحرية والعدالة.

ومن بين أبرز المؤسسات الموقعة على البيان: رابطة علماء أهل السنة، وجمعية الاتحاد الإسلامي، واتحاد علماء الأزهر، ومنتدى العلماء، واتحاد العلماء والمدارس الإسلامية تركيا.

وكان على رأس العلماء الموقعين العلامة الشيخ  محمد بن حسن ولد الددو رئيس مركز تكوين العلماء في موريتانيا، والدكتور أحمد الريسوني رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والدكتور علي القره داغي أمين عام الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والشيخ الحسن بن علي الكتاني رئيس رابطة علماء المغرب العربي، والشيخ حسين حلاوة الأمين العام للمجلس الأوربي للإفتاء والبحوث.

المصدر : الجزيرة مباشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: