تقارير

انفراد .. السلطات الإماراتية تجمد أنشطة محمد دحلان

الحقيقة بوست –

علم ” الحقيقة بوست ” من مصادر مطلعة أن السلطات الإماراتية طلبت مؤخراً من محمد دحلان القيادي المطرود من حركة فتح والمستشار الأمني لولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، تجميد كافة أنشطته السياسية والإعلامية والأمنية على الأراضي الإماراتية التي يتّخذها مقرّاً لإقامته ومركزا لعملياته في منطقة الشرق الأوسط. كما سحبت منه مخصصات مالية وملفات كان يديرها كالملف الفلسطيني ومصر والسودان وسد النهضة، وعلاقات التطبيع مع إسرائيل، لتكون تحت إدارة طحنون بن زايد مباشرة.
وقالت المصادر ان أبو ظبي أبلغت دحلان بضرورة الالتزام بالتعليمات الجديدة حاليا وعدم الظهور إعلاميا أو عقد اجتماعات خاصة مع مساعديه وكذلك عدم السفر خارج البلاد إلا بتصريح من السلطات الإماراتية .
وكشفت المصادر أن السلطات الإماراتية أمرت بزيادة عدد الحراسات الأمنية أمام مقر إقامة دحلان وتشديد الرقابة على تحركاته وأسرته فيما يشبه وضعه رهن الإقامة الجبرية.

وتشير المصادر إلى أن القرار الإماراتي ضد دحلان جاء بطلب من تركيا والقيادة الفلسطينية والأجهزة المصرية المعنية بسد النهضة أيضا.

وتأتي الخطوة بعد زيارة قام بها مستشار الأمن القومي الإماراتي طحنون بن زايد، في منتصف آب/أغسطس الجاري إلى تركيا التقى خلالها الرئيس رجب طيب أردوغان، ثم تبعها اتصال هاتفي أجراه ولي عهد أبوظبي مع الرئيس التركي .
وأدرجت تركيا دحلان على اللائحة الحمراء للإرهابيين، ورصدت مكافأة مالية قيمتها 1.7 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي لإلقاء القبض عليه بسبب علاقته مع تنظيم غولن الإرهابي، ودعمه للمحاولة الانقلابية في تركيا تموز 2016 .
وسبق ذلك تصريحات وجهها وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو إلى الإمارات جاء فيها: “أقول للإمارات إن إرهابيّاً اسمه محمد دحلان هرب إليكم لأنه عميل لإسرائيل.
وفي أغسطس/ آب من العام الماضي، تقدمت أنقرة بطلب لمنظمة الشرطة الجنائية الدولية (إنتربول) لإدراج اسم دحلان في القائمة الحمراء، بتهمة إرسال جواسيس إلى تركيا، حيث اعتقل الأمن التركي في أبريل/نيسان 2019 فلسطينييْن اثنين على صلة به بتهمة التجسس.

كانت الإمارات قد طلبت من زعيم المافيا التركي المقيم في دبي، سيدات بكر، التوقف عن بث مقاطع الفيديو التي بدأها قبل أشهر وهاجم فيها السياسيين ببلاده.

دحلان وعباس

والأيام الماضية اتهم دحلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس والأجهزة الأمنية الفلسطينية بقتل الناشط الفلسطيني نزار بنات، الأمر الذي أزعج القيادة الفلسطينية، حيث اعتبرت تصريحات دحلان بمثابة تحريض مباشر على السلطة الفلسطينية وقياداتها السياسية والأمنية، وهو ما استلزم “بحسب مصادر” ابلاغ السلطات الإماراتية احتجاج القيادة الفلسطينية على تصريحات دحلان وطالبتها بعدم تدخله في الشأن الفلسطيني.
كان السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، قال في حديث صحفي لصحيفة “إسرائيل اليوم”، المقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو، أن الولايات المتحدة تدرس استبدال االقيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان بالرئيس الفلسطيني محمود عباس .

انزعاج مصري

وكانت أوساط أمنية وسياسية مصرية قد أبدت انزعاجها من زيارة دحلان وتواجده في إثيوبيا أوائل العام الجاري، في ظل تصاعد الأحداث بين توترات حدودية مع السودان، ومعارك داخلية مع جبهة تحرير تيغراي، وفشل الوصول لاتفاق ملزم مع إثيوبيا بشأن سد النهضة.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يظهر فيها محمد دحلان في إثيوبيا، فقد سبق ونشرت صورة له برفقة مسؤولين بالمخابرات المصرية والسودانية والإثيوبية خلال إحدى جولات مفاوضات سد النهضة عام 2015 .
ورصد تقرير لمجلة نيوزويك الدور المحوري الذي لعبه دحلان، في صياغة بنود اتفاق المبادئ الخاص بموافقة مصر على بناء سد النهضة وذلك بطلب السيسي ورئيس وزراء إثيوبيا.

وأشار التقرير إلى أن تلك المفاوضات التي نتج عنها إعلان المبادئ كانت محصورة بين مسؤولين محدودين تماماً، بينهم وزير خارجية إثيوبيا وقتها تيدروس أدهانوم غيبريسيوس (مدير منظمة الصحة العالمية الحالي)، وخالد فوزي، مدير المخابرات المصرية وقتها، والسيسي، وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، إضافة إلى دحلان ومساعديه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: