اخبارتركيادولي

اسطنبول: مظاهرة احتجاجية ضد انتهاكات الصين بحق الإيغور

الحقيقة بوست –

شهدت مدينة اسطنبول، مظاهرة احتجاجا على انتهاكات حقوق الإنسان في إقليم “تركستان الشرقية” ذي الغالبية المسلمة في الصين. ونظّم التظاهرة، الاتحاد الدولي للمنظمات غير الحكومية في تركستان الشرقية، تحت شعار “أنقذوا الإيغور”.

وحثت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان، الأمم المتحدة على اتخاذ الخطوات الضرورية للتحرك ضد ما وصفته بجرائم ضد الإنسانية ترتكبها الصين بحق أقلية الإيغور المسلمة وأقليات أخرى في إقليم شينجيانغ.

وقالت صوفي ريتشاردسون، مديرة قسم الصين في هيومن رايتس ووتش، إن “السلطات الصينية تضطهد المسلمين الناطقين باللغة التركية بشكل منهجي بما يشمل حياتهم ودينهم وثقافتهم.” وأضافت “أن الصين قالت إنها تعمل على توفير تدريب مهني وطرق لمكافحة التطرف. لكن هذا الخطاب لا يمكن أن يحجب حقيقة قاتمة عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية”.

ووفقا للتقرير المنظمة، فإن نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية يعرّف الجرائم ضد الإنسانية باعتبارها جرائم خطيرة ومحددة يتم ارتكبها عن عمد ودراية كجزء من هجوم ممنهج وواسع النطاق ضد سكان مدنيين.

وسلط التقرير الضوء على جرائم تشمل السجن وسلب الحرية في انتهاك للقانون الدولي وأيضا اضطهاد جماعة دينية أو عرقية بشكل محدد والاختفاء القسري والتعذيب والقتل وأفعال لا إنسانية ترتكب عن عمد تسبب معاناة نفسية وبدنية خطيرة فضلا عن العمل القسري والعنف الجنسي. وحث التقرير مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على إنشاء لجنة تحقيق من أجل البت والتحقيق في هذه الجرائم.

وفرضت دول غربية عقوبات بشكل منسق ضد مسؤولين صينيين يُعتقد أنهم مسؤولون عن انتهاكات حقوق الإنسان في إقليم شينجيانغ. وردت الصين على ذلك بفرض عقوبات على عدد من الأفراد والكيانات في الدول الغربية التي فرضت عليها عقوبات.

 

انتهاكات منهجية واسعة النطاق

وفقا لتقرير هيومن رايتس ووتش، فإن نحو مليون شخص اعتقلوا في أماكن احتجاز يقدر عددها بـ 300 إلى 400 منشأة في أنحاء إقليم شينجيانغ منذ 2017، فيما أصدرت المحاكم في الإقليم “أحكام سجن قاسية” من دون اتباع الإجراءات القضائية اللازمة.

وجاء في التقرير أنه “وفقا للإحصائيات الرسمية، فإن عمليات الاعتقال في شينجيانغ شكلت قرابة 21 بالمائة من إجمالي عمليات الاعتقال في الصين خلال عام 2017 وذلك رغم أن نسبة عدد سكان إقليم شينجيانغ لا يتجاوز 1,5 بالمائة من إجمالي سكان الصين”.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن هناك أدلة تشير إلى أن السلطات المحلية في شينجيانغ استخدمت وسائل مختلفة لإلحاق الضرر أو تدمير ما لا يقل عن ثلثي المساجد في شينجيانغ. وتعمل السلطات المحلية على إنشاء شبكة مراقبة كبيرة في أنحاء الإقليم عن طريق جمع عينات الحمض النووي وبصمات أصابع ومسح قزحية العين وتحديد فصيلة الدم لسكان شينجيانغ ممن تتراوح أعمارهم من 12 إلى 65 عاما.

ويقول خبراء إن تزايد الأدلة ضد الصين يسمح للمجتمع الدولي باتخاذ خطوات فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان في شينجيانغ. وفي هذا الصدد، يشير يونا دايموند – المستشار القانوني في مركز راؤول والنبرغ لحقوق الإنسان – “اعتقد انه من الهام بشكل خاص أن تقوم (الدول) بمطالبة الأمم المتحدة بإنشاء لجنة تحقيق ليس فقط في جرائم ضد الإنسانية وإنما جرائم إبادة جماعية”.

ويونا دايموند هو أحد الخبراء الذين قاموا مؤخرا بإعداد تقرير مستقل لتحديد السياسات والأفعال التي قامت بها بكين في شينجيانغ وتنتهك اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بمنع الإبادة الجماعية.

وأضاف أنه “في كثير من الأحيان عندما تحدث جرائم إبادة جماعية فإنه يتم إدراج تهم تتعلق بجرائم ضد الإنسانية في جدول الأعمال”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: