اخبارتركيادولي

أردوغان أمام الأمم المتحدة: تركيا أنقذت الكرامة الإنسانية في سوريا

شدد على مواصلة أنقرة كفاحها بكل حزم ضد التنظيمات الإرهابية

الحقيقة بوست –

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده أنقذت الكرامة الإنسانية في سوريا لكنها لم تعد تحتمل موجات هجرة جديدة.

جاء ذلك في كلمة الثلاثاء أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ76.

وأضاف أردوغان: “نحن كدولة أنقذت كرامة الإنسانية في الأزمة السورية لم نعد نستطيع تحمل موجات هجرة جديدة”.

ولفت إلى مرور 10 سنوات على المأساة الإنسانية في سوريا التي أدت إلى مقتل مئات الألاف وتشريد الملايين من الأشخاص أمام أعين العالم بأسره.

وأشار إلى أنه بينما احتضنت تركيا قرابة 4 ملايين سوري، حاربت على الأرض التنظيمات الإرهابية التي أغرقت المنطقة بالدماء والدموع.

ونوه الرئيس أردوغان أن تركيا هي الدولة الحليفة الوحيدة في حلف شمال الأطلسي “ناتو” التي حاربت تنظيم “داعش” الإرهابي وجها لوجه وألحقت الهزيمة به.

كما لفت إلى أن تركيا عبر وجودها على الأرض منعت المجازر وعمليات التطهير العرقي التي تمارسها امتدادات تنظيم “بي كا كا” الإرهابي في سوريا.

وذكر أن 462 ألف سوري عادوا طواعية إلى المناطق التي جعلتها تركيا آمنة في (شمال) سوريا، عبر جهودها وعملياتها التي قدمت فيها شهداء.

كما أشار إلى أن وجود تركيا في إدلب أيضا (شمال غربي سوريا) أنقذ أرواح الملايين وحال دون تشريدهم.

وأضاف أنه “لا يمكن للمجتمع الدولي أن يسمح باستمرار الأزمة السورية 10 سنوات أخرى”.

وأكد أنه يتعين إظهار إرادة أقوى لإيجاد حل سياسي للقضية السورية على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 وبما يلبي تطلعات الشعب السوري.

من ناحية أخرى، أعرب الرئيس أردوغان عن ترحيبه بتمديد آلية الأمم المتحدة لإيصال المساعدات الإنسانية لشمال غربي سوريا عبر تركيا.

وأعرب عن تمنياته بإظهار هذا التوافق (بين الأطراف الفاعلة في الشأن السوري) فيما يخص الدفع بالعملية السياسية وضمان العودة الآمنة والطوعية والكريمة للاجئين السوريين.

وشدد على عدم إمكانية قبول المفاضلة بين المنظمات الإرهابية في المنطقة (سوريا) واستخدامها كأداة.

ولفت إلى أن العمليات الإرهابية التي شهدتها أنحاء متفرقة في العالم خلال الأعوام العشرة الأخيرة، أظهرت أن الإرهاب عدو للبشرية جمعاء وليس تركيا وحدها.

وشدد على أن أنقرة ستواصل بكل حزم كفاحها ضد التنظيمات الإرهابية التي تهدد وحدة أراضي سوريا، والأمن القومي لتركيا.

وأشار إلى وجود أكثر من مليون مهاجر في تركيا تحت أوصاف مختلفة، إلى جانب السوريين.

ولفت إلى أنه وبسبب التطورات في أفغانستان أيضا، فإن تركيا تواجه احتمال حدوث تدفق كبير للمهاجرين من هذا البلد.

وشدد على أن تركيا التي أنقذت كرامة الإنسانية في سوريا لم تعد تستطيع تحمل موجات هجرة جديدة، وليس لديها القدرة على ذلك.

وأكد على أنه حان الوقت منذ أمد طويل كي يقوم كافة الشركاء بما يترتب عليهم في هذا الموضوع على أساس التقاسم العادل للأعباء والمسؤوليات.

وأضاف: “يتوجب اتخاذ موقف ملموس ضد أولئك الذين يقوضون اتفاقية جنيف لعام 1951 والقانون الإنساني الدولي.

ودعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى التمسك مجددا بحل الدولتين كأساس لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

جاء ذلك في كلمة الثلاثاء أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 76.

وشدد أردوغان في كلمته على “ضرورة إحياء عملية السلام والتطلع لحل الدولتين مجددا بأسرع وقت دون مزيد من التأخير”.

كما كد على أن “النزاع الفلسطيني الإسرائيلي يعد من أبرز المشاكل التي تؤدي لتأجيج عدم الاستقرار، ويشكل تهديدا على الأمن والسلام في المنطقة”.

وأشار أنه كلما استمر الظلم الإسرائيلي بحق “إخوتنا الفلسطينيين”، يصبح إحلال السلام والاستقرار الدائم في الشرق الأوسط أمرا غير ممكن، مضيفا “ولهذا يجب إنهاء سياسات الاحتلال وضم الأراضي والاستيطان غير القانوني في أسرع وقت”.

الرئيس أردوغان شدد كذلك على استمرار تركيا في الوقوف في وجه انتهاكات الوضع الدولي للقدس بناء على قرار الأمم المتحدة لعام 1947، وحرمة الحرم الشريف، وحقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدا على ضرورة إحياء عملية السلام والتطلع لحل الدولتين دون مزيد من التأخير.

وأشار إلى أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتكاملة جغرافيا على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس، ما زال ضمن أهدافهم ذات الأولوية.

** القضية القبرصية

وفيما يخص قبرص، أوضح الرئيس التركي أن الحل العادل والدائم والمستدام في الجزيرة ممكن فقط من خلال اتباع مقاربة واقعية تهدف للحل.

وأردف: “بينما يمكن زعيم أحد الشعبين في الجزيرة والذي تقبله الأمم المتحدة على قدم المساواة، أن يخاطبكم (زعيم إدارة قبرص الرومية)، فليس من العدل ألا يحق للزعيم الآخر (رئيس قبرص التركية) من إسماع صوته على هذه المنصة”.

وأكد ضرورة أن تكتسب شمال قبرص التركية المساواة السيادية والاعتراف الدولي المتساوي من أجل الحل في الجزيرة.

وشدد أردوغان على تأييد بلاده لرؤية الحل الجديدة التي طرحها القبارصة الأتراك، داعيا المجتمع الدولي لتقييم آراء شعب قبرص التركية بعقل منفتح ودون تحيز.

ولفت إلى أن استمرار الهدوء في شرق المتوسط يعتبر مصلحة مشتركة للجميع، معربا عن أمله في حل المشاكل المتعلقة بتقاسم مناطق الصلاحية البحرية في إطار القانون الدولي وعلاقات حسن الجوار.

وأضاف الرئيس أردوغان قائلا “لهذا، وقبل كل شيء، من الضروري التخلي عن المفهوم الذي يسعى لإقصاء تركيا من المنطقة رغم امتلاكها أطول شريط ساحلي في شرق المتوسط”.

كما عبر عن ثقته في إمكانية حل المشاكل العالقة في بحر “إيجه” من خلال الحوار.

وجدد إصرار بلاده في مساعي الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، معربا عن تضامن بلاده مع الاتحاد الإفريقي وعموم القارة السمراء.

** الشأن الليبي.

وفي سياق آخر لفت أردوغان إلى إرساء أسس السلام في ليبيا بفضل الدعم الكبير للحكومة الشرعية، ومن ثم تشكيل المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية.

وجدد دعم بلاده لحكومة الوحدة الوطنية في مساعيها لتوفير الخدمات العامة وتوحيد المؤسسات، وإجراء الانتخابات في موعدها المقرر.

كما دعا المجتمع الدولي مجددا للوقوف إلى جانب الحكومة الشرعية التي تمثل كافة مناطق ليبيا.

الأناضول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: