اخبارعربي

قوات النظام السوري تواصل استلام أسلحة المقاتلين في درعا

صالح المرزوقي –

يجري تطبيق اتفاقات التسوية مع النظام السوري في المدن والبلدات في ريف درعا الغربي جنوب سورية من دون معوقات حتى اللحظة، حيث تواصل قوات النظام استلام أسلحة من مقاتلين محليين، بينما استهدف الطيران الروسي مناطق في الشمال الغربي من البلاد، في استمرار لحملة تصعيد بدأت منذ الشهر الماضي.
وقال الناشط الإعلامي أبو محمد الحوراني، في حديث مع “العربي الجديد”، إنه تم أمس الأحد استكمال تطبيق بنود التسوية بين اللجان المركزية التي تمثل الأهالي وبين اللجنة الأمنية التابعة للنظام في مدينة طفس الواقعة في ريف درعا الغربي، حيث يتم تسليم الأسلحة لليوم الثاني على التوالي. وأشار إلى أن مئات الأشخاص، من مدنيين ومقاتلين محليين ومطلوبين للخدمة العسكرية الإلزامية والاحتياطية، أجروا تسويات في مدينة طفس، مع استمرار انتشار وحدات من قوات النظام والقوى الأمنية في المدينة، وتثبيت نقاط فيها، أبرزها في المستشفى والبريد، إضافة إلى تعزيز المواقع العسكرية الأساسية في المدينة ومحيطها.

وبيّن الحوراني أنه سيتم اليوم الإثنين تفتيش المنازل في بلدة طفس بحثاً عن السلاح من قبل قوات النظام، بحضور أعضاء من اللجان المركزية، مشيراً إلى حل إشكال أمس الأول، يتعلق بأسلحة كان مقاتلون محليون استحوذوا عليها من إحدى القطع العسكرية لقوات النظام في منطقة تل السمن أواخر يوليو/تموز الماضي.
وكانت اللجنة الأمنية التابعة للنظام أبلغت، وفق مصادر محلية، وجهاء مدينة طفس، عدم رضاها عن عدد الأسلحة التي تسلّمتها السبت الماضي، والبالغة 51 قطعة، بين بنادق رشاشة وقواذف “أر بي جي”. وأشارت المصادر إلى أن ضباط النظام أمهلوا الأهالي ساعات لتسليم كمية أكبر من الأسلحة الرشاشة التابعة للنظام، مهددين بالخيار العسكري في حال عدم التنفيذ. ومنذ بدء تنفيذ اتفاق التسوية في منطقة درعا البلد مطلع شهر سبتمبر/أيلول الحالي، عمم الجانب الروسي بنود هذا الاتفاق على بقية البلدات والمدن في محافظة درعا، إذ أجرت قوات النظام تسويات خلال الشهر الحالي مع بلدتي المزيريب واليادودة إضافة إلى مدينة طفس. ومن المقرر أن تواصل هذه القوات إجراء تسويات في كل البلدات التي هي عملياً خارج سيطرتها، وتضم مقاتلين محليين لديهم أسلحة فردية ومتوسطة.
وفي السياق، ذكرت مصادر محلية أن الأهالي في بلدة إنخل، الواقعة الى الشمال الغربي من مدينة درعا، أعلنوا قبولهم بالتسوية مع النظام، مشيرة إلى أنهم بدأوا بجمع السلاح لتسليمه، وذلك بعد اجتماعات عدة بين اللجنة الأمنية ووجهاء العشائر في البلدة. وبيّنت المصادر أن هناك محاولات أهلية في بلدة جاسم شمال غربي درعا للدخول في التسوية مع قوات النظام التي باتت عملياً تفرض سيطرتها على جزء كبير من محافظة درعا. وأوضح الحوراني أن هناك العديد من بلدات ريف درعا الغربي لا تزال خارج التسوية، هي تل شهاب، وزيزون، والعجمي، ونهج، ومساكن جلين، وجلين، والمزيرعة، وسحم الجولان، وحيط، وتسيل، والشجرة، والقصير، ونافعه، والشبرق، وكويا، ومعريه عابدين، وجمله، والمسريتيه، وعين ذكر، ونوى، وعدوان. ورجّح الحوراني أن تدخل كل هذه البلدات في التسوية مع قوات النظام خلال الأيام القليلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: