اخبارعربي

مجلس الامن يدخل على خط الأزمة الصومالية بين الرئيس ورئيس وزرائه

الحقيقة بوست –

دخل مجلس الأمن الدولي، السبت، على خط الأزمة الصومالية، حيث قال إنه «قلق جداً» إزاء الأزمة السياسية في الصومال بين الرئيس ورئيس وزرائه، داعياً في إعلان تبناه بالإجماع إلى «الحوار» و«انتخابات شاملة ذات صدقية».

ويأتي هذا الموقف غداة اجتماع طارئ مغلق لمجلس الأمن عُقد بناء على طلب المملكة المتحدة التي صاغت النص الذي تسببت الصين في تأخير صيغته النهائية لمدة 24 ساعة، بحسب دبلوماسيين.

وخلال هذا الاجتماع، أعرب أعضاء مجلس الأمن عن «قلقهم العميق إزاء الخلاف المستمر داخل الحكومة الصومالية والتأثير السلبي على الانتخابات وجدولها الزمني»، وفق ما جاء في النص.

وحضوا «جميع المعنيين على ضبط النفس»، وشددوا على «أهمية الحفاظ على السلام والأمن والاستقرار في الصومال». ودعوا «جميع الأطراف إلى حل خلافاتهم بالحوار وإعطاء الأولوية لإجراء انتخابات شفافة وشاملة وذات صدقية»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وينص الجدول الزمني الانتخابي المتفق عليه على انتخاب الرئيس في 10 أكتوبر (تشرين الأول) في عملية تم إرجاؤها.

كما دعا مجلس الأمن «الحكومة الفيدرالية والولايات إلى الحرص على ألا يؤدي أي خلاف سياسي إلى عرقلة العمل الموحد» ضد الجماعات الإرهابية الناشطة في الصومال.

وتصاعد التوتر منذ نحو أسبوعين بين الرئيس محمد عبد الله محمد ولقبه «فرماجو» ورئيس الوزراء محمد حسين روبلي في البلد الواقع في منطقة القرن الأفريقي، الذي يواجه جموداً سياسياً وتمرداً إرهابياً منذ عام 2007.

والخميس، سحب الرئيس الصومالي من روبلي «السلطات التنفيذية، لا سيما صلاحية إقالة و/أو تعيين مسؤولين»، فرد الأخير بإعلان «رفضه القرار غير القانوني الذي لا أساس له».

وقال مكتب الرئيس، في بيان نقلته وكالة الصحافة الفرنسية: «انتهك رئيس الوزراء الدستور الانتقالي، لذا تُسحب منه صلاحياته التنفيذية (…)، لا سيما صلاحية إقالة و/ أو تعيين مسؤولين، إلى حين إجراء الانتخابات».

والعلاقات بين الرجلين متوترة منذ أشهر عدة، وقد سجّلت مواجهتان مباشرتان بينهما في الأشهر العشرة الماضية على خلفية إقالات وتعيينات في مناصب أمنية حساسة.

ففي 5 سبتمبر (أيلول) أقال روبلي رئيس جهاز الأمن والمخابرات الوطنية فهد ياسين، المقرب من الرئيس، على خلفية إدارته التحقيق في اختفاء الموظفة بالجهاز إكرام تهليل.

لكن رئيس الدولة محمد عبد الله محمد، ولقبه «فرماجو»، ألغى القرار «غير الشرعي وغير الدستوري»، وعيّن بديلاً من اختياره، بعدما رقّى ياسين إلى منصب مستشار الأمن القومي.

وبعدما اتّهم الرئيسَ بـ«عرقلة» التحقيق في اختفاء تهليل وأكد أن قراراته تشكل «تهديداً وجودياً خطيراً» للبلاد، أعلن رئيس الوزراء الأسبوع الماضي إقالة وزير الأمن وتعيين بديل له في خطوة اعتبرها الرئيس مخالفة للدستور.

ودخل مسؤولون سياسيون صوماليون على خط احتواء التوتر بين الرجلين، لكن من دون جدوى.

و«فرماجو»، الذي يشغل منصب الرئاسة منذ 2017، انتهت ولايته في 8 فبراير (شباط) من دون أن يتمكن من الاتفاق مع قادة المناطق على تنظيم الانتخابات، مما سبّب أزمة دستورية خطيرة.

وكان إعلان تمديد ولايته في منتصف أبريل (نيسان) الماضي لمدة عامين أدى إلى اشتباكات في مقديشو أحيت ذكريات عقود من الحرب الأهلية في البلاد بعد 1991.

وأصبح روبلي؛ الذي عُيّن في سبتمبر (أيلول) 2020، محور الجهود السياسية منذ أن كلفه «فرماجو» في مايو (أيار) الماضي تنظيم الانتخابات.

وتوصل محمد روبلي إلى اتفاق بشأن برنامج الانتخابات على أن يُجرى الاقتراع الرئاسي بحلول 10 أكتوبر (تشرين الأول).

وتأخرت هذه العملية في الواقع عن البرنامج. ويفترض أن يعيَّن أعضاء مجلس النواب؛ وهي الخطوة الأخيرة قبل انتخاب رئيس الدولة حسب النظام الانتخابي المعقد غير المباشر للصومال، بين 1 أكتوبر و25 نوفمبر (تشرين الثاني).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: