مقالات

د. محمد زويل يكتب: هل يمكن أخْوَنة النموذج الأفغاني؟

 

                                                   ” نموذج الدولة الوسيطة “

لم يكن يدور بِخَلَدِ أيٍ من قادة طالبان قبل أكثر من 25 عاماً و هم يُدَشِّنون مشروعهم الحالم لإقامة إمارة إسلامية في أفغانستان أنهم سَيُوَاجَهون بهذا السيل الجارف من العداوات المحلية والإقليمية والدولية فور إعلانهم إمارتهم الإسلامية، و أنَّه حتى الدول التي اعترفت بدولتهم الوليدة آنئذ على نُدْرَتِهم (باكستان والسعودية والإمارات ) ستتحول سريعاً مع الأيام مِن دولٍ تبدو داعمة ومؤيدة للدولة الإسلامية الوليدة إلى مراكز دائمة للمؤامرات على حركتهم ومشروعهم، وبالطبع لم يُمْهٍلهم أعداءهم أي فرصة للاستقرار أو البناء والنمو ، فَسُرْعان ما عَصَفت بهم الأحداث المُتلاحقة حتى ذهبت تجربتهم في الحكم أدراج الرياح في بضع سنين ( 5 سنوات تقريباً)، ليستأنفوا بعدها ومُنّذ اللحظات الأولى للسقوط في 2001 نفس صورة الجهاد الأول بِلَا كَلَلٍ ولا مَلَل، بل وبعزيمة وخِبْرَة فاقت الصورة الأولى البريئة التي كانت تتخبط في الأحداث، واستمر جهادهم  لِقُرابة العشرين عاماً بشكل متواصل حتى وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم من السيطرة على كامل التراب الأفغاني تقريباً وبعد مباحاثات شاقة مع الولايات المتحدة الامريكية وبرعاية واحتضان قطري، ورغم أن هذه السيطرة في الأسبوع الأخير قبل سقوط كابول ( العاصمة )، إلاَّ أننا لا نستطيع أن نخفي حقيقة أن كابول وسائر الولايات الأفغانية قد أُسْقِطَت في حِجْرِ طالبان بشكل فاجَأَ حتى قادة طالبان أنفسهم !! ولا شك أنَّ هذه الصورة المُستَغْرَبة لا يَسَعَنا بحال تجاهلها أو عدم التوقف عندها، بل يتعين علينا محاولة فهمها، والوصول إلى مغزاها وإلاَّ تشاركنا مع العامة فَرَحاً ينسينا عواقب الأمور ..

واليوم بعد مرور أكثر من عشرين عاماً على التجربة الأولى واحتلال الولايات المتحدة الامريكية لأفغانستان لإسقاط حكم طالبان إذا بنا أمام مُعالجة سياسية للأمور مِنْ قِبَلِ طالبان تتباين كثيراً مع الصورة الأولى لهم قبل أكثر من خمسة و عشرين عاماً حيث وَقَفَ شيوخ ( ملالي ) طالبان الرجل تِلْوَ الآخر يتبارى في طمأنة المجتمع المحلي والإقليمي والعالمي وليس تحديه كسابق عهدهم، بل ويظهرون سماحة مُغالى فيها مع كل مَنْ تعاون في السابق مع المُحْتَل، ويطلقون عَفْواً عاماً حتى على الجنود الذين حملوا عليهم السلاح قبل أسبوعٍ واحد وسط دهشة وحذر المراقبين، ويتبارون في بيان أن نظرتهم للمرأة لن تخضع للرؤية الأولى بملازمة المنزل والتعسف معها منعا وايذاءا بل واحيانا قتلا . بل سيسمح لها بالتعليم والعمل والخروج تحت مظلة الشريعة الإسلامية التي اتسعت و لم تعد رأياً واحداً تتبناه الجماعة ( كسابق عهدها )، ويرسلون برسائل طمأنة للشركات العالمية و الوكالات التجارية بأن أموالهم و مصالحهم لن يتم التعرض لها أو مصادرتها، بل ويقومون بعد دقائق من دخول كابول بِتَشْكيل فرقة شديدة التسليح لحماية قصر كرازاي ( الرئيس السابق ) وعائلته في كابول !!، في مشهد مُنْفَتح لم نَعْهده منهم يزداد انفتاحاً يوماً بعد يوم، بل ويقوم المتحدث الرسمي بمداخلات تليفزيونية مع المحطات الأوروبية والعربية لاسيما مصر والإمارات والسعودية، ويستمر تصاعد النغمة التصالحية السياسية بمرور الساعات لا الأيام حتى يقوم المتحدث الرسمي لِطالبان بمداخلة مع التليفزيون الإسرائيلي ( قناة كان العبرية ) لِيُطَمئنهم على الأقلية اليهودية وحقوقها داخل المنظومة الجديدة لِلْحُكمِ في أفغانستان، كل هذا وربما هناك ما هو أكثر منه غير مُعْلَن سَتُنْبِئُنا الأيام التالية عنه بلا شك، و كأننا أمام طالبان أخرى ولُغة خطاب أخرى لا يُبَرِّرُها في ظني غير أنَّ قادة طالبان قد اكتشفوا بعد السنين الطِوال أنَّ عَدَدهم و عُدَّتهم ( السلاح الذي بأيديهم ) لا يكفون لحماية مشروعهم بإقامة الإمارة الإسلامية وَسْطَ هذه العواصف و الأعاصير التي تحيط بهم من كل جانب ، و أنَّ عليهم أن يقبلوا أحياناً بأنصاف الحلول ، و أنهم بحاجة للزمن ليتجاوزوا كثيراً من عراقيل إقامة الإمارة الإسلامية كما طرحوها أول مرة ، فَلَجأوا و في وقت مُبَكِّر للمعالجات السياسية، في تِكْرار و إن بدا غير متطابق البدايات مع أغلب السلوك الإخواني الذي أنكروه طوال حياتهم ، إلاَّ أنَّه يحمل نفس سماته و ملامحه السياسية و أُطْروحاته ، و هم في هذا الصنيع كالإخوان سواءً بِسواء يأملون أن ينجحوا في استغفال الغرب من خلال هذه الممارسة السياسية !! عسي أن تترك لهم الفرصة ليقدموا مشروعهم الحضاري  الذي لم يسمح لهم الغرب باتمامه ولو مرة واحدة حتى الآن ، لا في مِصر و لا في الجزائر و لا في اليمن و لا في ليبيا و لا حتى في تونس ( أطول هذه التجارب عُمْراً و أكثرها قُدْرة على المراوغة السياسية حتى الآن )، ناسين أو متجاهلين – على السواء – أن الغرب يعلم تمام العِلْم ما معنى ميلاد دولة إسلامية ،  فَكُلّ قادة الغرب يُدْرِكون أن الدولة الإسلامية ليست مُجَرَّد دولة حاضِنة لشعب من الشعوب تهتم بمعاشِهِم ورفاهيتهم، وليست هي الدولة التي تَتَخَندق حول رعاياها داخل حَيِّز مفروض عليها عدم تجاوزه، بل هي دولة حاضِنة لحضارة ينتظم بها الكون كُلُّه، و أنها دولة مُتَمَدِّدَة بِحُكم ما تحمله مِنْ قِيَم و شرائع كانت منزلة الجهاد فيها هيَ عند ذِرْوَة السنام ، و أنها ( الدولة الإسلامية ) غير محبوسة وسط هذه التضاريس القاسية في أفغانستان ، بل سَتَمْتَدُ ولاياتها ولا شك لِتَشْمَل بادئ ذي بدء نُصْرَة كل مُسْلِم على البسيطة أينما كان ، وأنَّه في اليوم الذي ستتفرق هذه الأحزاب الغربية من حَوْلِ خَنْدق المسلمين سواءٌ في أفغانستان أو في أي بَلدٍ مُسلمٍ آخر سيصيح قائدهم بما صاح به نَبِيُّهم يوم الأحزاب ”  الآنَ نَغْزُوهُمْ وَلا يَغْزُونَنَا ، نَحْنُ نَسِيرُ إِلَيْهِمْ  “، ومِنْ ثمَّ فهم يُدْرِكون تمام الإدراك أنَّ هذه الدولة تُشَكِّل تهديداً حقيقياً ليس فقط لشبكة المصالح العالمية الحالية، بل هم يَرَوْنها تهديداً حقيقياً للحضارة السائدة الآن ، يستوي في ذلك أن تكون هذه الدولة في أفغانستان أو في الصومال أو حتى في ثلاث قُرى في صحراء مالي الجرداء، و أنهم إن لم يمنعوا قيام هذه الدولة الإسلامية محدودة العَدد و الإمكانيات اليوم ، فسيتعين عليهم محاربة مئات الملايين مِن المسلمين بعد تَضَخَّم عددهم و عُدَّتِهم بعد سنوات قليلة !!! و لا يسبقنك الفهم كبعض من ظَنَّ أنَّ صوفِيَّة طالبان ستمثل سبباً كافياً لقبولهم في المجتمع الدولي، حيث استند البعض إلى توصيات تقرير مؤسسة راند للدراسات بقبول و دعم التيار الصوفي في البلاد الإسلامية، فهذا الاستشهاد ساقط من وجهين، الأول : أن التوصيات تتكلم عن احتواء الأنظمة الحاكمة في الدولة المدنية الحديثة ( القائمة على الأساس العلماني ) للتيارات الدينية عن طريق توجيهها للمدخل الصوفي و دمجها فيه ، بخلاف حالتنا هنا حيث ستكون الدولة نفسها قائمة على الأساس الديني وإن  كان صوفياً وهو ما يخالف قواعد اللعبة السياسية ( على الأقل في بلادنا ) ، الثاني : أن صوفية طالبان ليست هذه الصوفية المستأنسة المشار لها في تقرير مؤسسة راند ، ولكنها ” صوفية جهادية ” سطرت على مدار التاريخ ملاحم جهادية متعددة ..!!!

فآلَ الأمرُ في حقيقته إلى صِرَاعٍ صِفْرِي بين طرفين ، الأول و هو ( الغرب بكل طوائفه ) الذي يملك ليس فقط كل أدوات الصِراع  ، بل و يملك قبل ذلك رؤية واضحة و تصور لماهية هذا الصِراع ، و لِطَبيعة الخصم و إمكانياته ، و الطرف الثاني وهو في حالتنا هذه ( طالبان ) التي تحَرَّكت على الأرض وِفقَ رُؤية محدودة لِلصراع المَحَلي ( حيث لم يتجاوز أفُقُهم حدود أفغانستان أو قضاياه ) ، و هم في نفس الوقت لا يملكون من أدوات الصِراع إلاَّ النَذر اليسير الذي لا يكفي بلا شك لإتمام المهمة ، وإن بدا للبعض كافياً حتى هذه المرحلة من مراحل الصِراع الطويلة و المُتعاقِبَة، و يَبْقى هنا ثمَّة عُنْصِر شديد الأهمية في معادلة الصِراع هذه مازال  يفتقده الطرف الأفغاني أيضاً ، و هو أنهم لا يملكون رؤية واضحة لِطبيعة الخِصم و إمكانياته !!  

هناك ثَمَّة بُعْد آخر لابد من التَعَرُّض إليه ، حتى لا تبدو هذه القِراءة مبتورة أو مُشَكِّكة في النصرِ الأفغاني الحالي على أمريكا و حلفائها ، و هذا ما لا أعتقده و لا أقصده من طرحي هذا ..

قُلْ لي أين تقف مِنَ الحدث و سأقول لك ماذا ترى فيه ؟

، فإن كُنْت تقف وِسْطَ أهل السُنَّة في العراق ، فسترى ضرب جورج بوش بالحذاء …هو قِمَّة الإهانة و النِكاية لأمريكا ، و لو غَيِّرْتَ موقعك قليلاً في نفس الحَدَث فسترى كم سحَقَت نعال جنود جورج بوش أو مَنْ يدعمونهم من الشيعة إخوتنا من الشعب السُنِّي العراقي ، فقد تغيرت الرؤى فقط بتغير زاوية الرؤية ، و في الحالتين لم تُغَيِّر فرحتنا بإهانة جورج بوش من حَسْرتنا على ما آل إليه حال إخواننا السُنَّة في العراق من تقتيلٍ و تشريدٍ و نَفْيٍ ، و قُل مثل ذلك على اعتراف جوزيف بايدن بالهزيمة في هذه الجولة من الصراع مع طالبان دونما النظر لسائر مقولاته و أفعاله و حمايته اللا محدودة لأعداء مشروعك الإسلامي ، و تَعَهُّدِه الدائم بعدم السماح بتهديد النظام العالمي الحالي ، و قديماً لم يمنع إطراء باراك أوباما أو  ميركل أو ساركوزي للثورة المصرية من التفافهم عليها و خنقها بعد ذلك ..

نعم لنا أن نفرح بهذا النصر الذي أحرزه إخواننا الطالبان على المحتلين من الأمريكان ، بل وسنفرح لأي نكاية أخرى تنتصر للعدل والحرية ولقيم الاستقلال سواء في أمريكا و حلفائها أو في غيرها و لو حدثت على أيدي الروس أو الصينيين أو الكوريين ، فقديماً فرح الصحابة لما هو دون ذلك بكثير من نصر الروم أهل الكتاب على الفُرْسِ الوثنيين،  فكل هذا مؤذن بزوال سُلْطانِهم وسَطْوَتِهم علينا، و لكن تبقى الحقيقة التي لا يمكن تجاوزها، وهي أنه ليس هكذا تولد الدولة التي ستحتضن المشروع الحضاري الإسلامي للعالم ، ليس بهذا التأهيل المتواضع، و لا مع حالة التربص القصوى من أعدائنا التي نعيشها الآن  لكل حركاتنا و سكناتنا ، و لا مع هذا التباين الهائل في القُدْرات، ولا مع عدم اكتمال رؤيتنا وتصورنا سواء للمهمة أو لطبيعة الخصم أو لأدوات الصِراع .

 نعم قد نَقْبَل مع حالة الاستضعاف التي نعيشها في واقعنا المعاصر وفي ظل غياب التصور الإستراتيجي للرؤية المستقبلية في عالم تغيرت أدوات الصراع فيه ونحتاج لمرحلة “مرحلتها “الأهداف الإستراتيجية  كما في النموذج السداسي الاستراتيجي ” له مقالة قادمة إن كان في العمر بقية “بما يمكن أن نسميها بالدولة الوسيطة  ( إنْ صَحَّ التعبير ) تلك الدولة التي  ستسبق في الظهور الدولة الإسلامية المنشودة ، و ستكون توطِئة لِظهورها و تأسيسها ، حيث ستتشارك تلك الدولة ( الوسيطة ) مع الدولة الإسلامية كثير من القِيَم الكُلِّية لديننا الحنيف كالحرية والعدالة والشفافية، ولكنها لا ترفع الراية الإسلامية بين يدي مشروع نهضتها حتى لا تستعدي المتربصين بها قبل تمام الإعداد ، و سَيَتَمَكَّن الناس فيها من تَفَهُّم  ما يتبَنَّاه قادتها من سياسات وأطروحات  براجماتية  تبدو و كأنها تُشَوِّه الطرح الإسلامي النقي ، بعدما ألجأتهم حالة الاستضعاف التي يعايشونها إلى الدوران في فلكها لِفترة، ولن تتحول تصريحات قادتها وسلوكياتهم  البراجماتية التي  قصدوا بها الخروج من حالة الاستضعاف التي تعيشها شعوبهم مثاراً للتَنَدُّر و الفُرقة بين سائر الفصائل و الحركات الإسلامية ، و لعل فيما نراه الآن مع بواكير تصريحات و سلوكيات قادة طالبان المُسْتَغْرَبة مِن قِبَلِ بعض المتحمسين للمشروع الإسلامي خير شاهد على ذلك ، حيث جَلَسَ بعضهم في موقع الناصح لقادة طالبان بِعَدمِ فَتْح باب التنازلات، ثمَّ ما لَبِثَ أن انتقل إلى حالة التَحَسُّرِ على الانزلاق لِفَخّ  المُوَائمات السياسية، ثُمَّ انتهى الأمر ببعضهم إلى إبداء التَحَسُّرِ على إهدار الفرصة تِلْو الفرصة مِنْ قِبَل التيارات الإسلامية ، وكأنهم يحاكون نفس ردة فِعْلِهم مِنْ قبل إزاء ما صَدَرَ من تصريحات و سياسات لم يهضموها مِن قِبَلِ إخوتنا في حماس و الجهاد في غزة ، و قبلهم و بعدهم مِنْ قِبلِ الإخوان المسلمين في سائر تجاربهم و محاولاتهم للتغيير ، بل و حتى من مراجعات الجماعة الإسلامية بعد تجربتهم الفاشِلة للتغيير في مصر، في تِكْرارٍ يفتقد لأي صورة من صور التفكر و المراجعة ..

و لَعَلَّه من نافلة القول أن نُشير إلى أنَّ السبب الأهم  لِصمود تجربة أردوغان في تركيا ( ذات النَفَس الإسلامي في التغيير ) حتى الآن ( قرابة 20 عاماً ) أنها لم تتشارك مع كل محاولات الإصلاح و التغيير السابق ذكرها  في رفع الراية الإسلامية قبل الحركة على الأرض، بل هي حتى لم تزعم يوماً تبنيها للمشروع الإسلامي، فهي إن شئت التدقيق صورة من صور مشروع ” الدولة الوَسيطة ” بين يدي الدولة الإسلامية المنشودة، ولعل ما يطفو على السطح من تبنيها لبعض القِيَم الإسلامية وَسْطَ هذا الكَمّ الكبير مِنَ المَدّ العلماني الطاغي في المجتمع التركي ما يُفَسِّر لك كمّ العداء الذي يحيط بالتجربة التركية للنهضة على الرغم من سياستها المُعلَنة مِنْ قَبل لتبنيها لسياسة صفر مشاكل ليس فقط مع الجِيران المحيطين بها ولا مع القوميات التي تعيش فيها، بل مع كل القوى الإقليمية والدولية، و هو ما لم يَكْفِ حتى الآن لِمَنع تَرَبُّص الشرق والغرب ومجاهرته بالعداء، كل هذا فضلاً عمَّا يلاقيه الأتراك من لَمْز غالب الحركات الإسلامية لأجل مثل هذه التصرفات والتصريحات بل ربما جاوز البعض منهم الحدَّ حتى كَفَّرَهم لأجلها  ..

أعود وأُكَرِّر أنه لن يَصِح التحرك على الأرض مِنْ قِبَل أي فصيل يرفع الراية الإسلامية إلاَّ بعد اكتمال رؤية التغيير وامتلاك أدوات الصِراع وتحديد هوية الخِصْم ومرحلية الوصول للأهداف الكبري، وقبل هذا وذاك تكوين الفئة المؤمنة الواعية المتفتحة التي ستتحمل هذه الأمانة لِلخلَق أجمعين وليس للمسلمين فقط، وستَخْرج بنا من حالة التيه والضعف إلى حالة القوة والتمكين، و إلاَّ سنظل دائرين في هذه الدائرة حتى يأذن الله بمن يَحْمِل هذه الراية بِحَقِّها ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: