مقالات

د. عزالدين الكومي يكتب: عودة “مخرج الدعارة” توضح أن النظام مأزوم

فى أحدث حلقة من حلقات الإلهاء وحلقات تبييض وجه النظام المأزوم يأتي الإعلان عن عودة مخرج الدعارة “خالد يوسف” صاحب الفضائح الأخلاقية والتهم المخلة بالآداب بعد نشر فضائحه بمعرفة جهاز المخابرات لأنه خرج عن النص وظن أنه معارض لنظام الانقلاب، وأنه صاحب يد عليه لأنه زيف الحقائق وصور بضعة آلاف من أتباع الكنيسة وجنود الأمن المركزي الذين ارتدوا ملابس مدنية وكانوا متواجدين في ميدان التحرير ليلة 30 يونية … على أنهم ملايين المعارضين لحكم الرئيس محمد مرسي – رحمه الله -.
وقد ألبس الإعلاميون الأرجوزات مخرجَ الدعارة رداء الوطنية الزائف، وأنه وقف مع البلاد في صيف 2013، وأنه أحد وجوه المعارضة “غير الداعمة للعنف” .
وتأكيدًا على وطنية مخرج الدعارة فقد أكدت مصادر في “القضاء الشامخ” عدم وجود قضايا أو ملاحقة قانونية ضد مخرج الدعارة هذا بالرغم من اعترافات فتاتين خلال المحاكمة .
ولما كان فاقد الشيء لا يعطيه فإن مخرج الدعارة لم ينجح في تبييض وجه النظام الانقلابي ببعض أعمال الدرما الزائفة ، ومهما فعل فلن يستطيع أن يغسل سمعته السيئة !!.
فقام أحد أرجوزات الفضائيات العكاشية بمحاولة تلميعه وإظهاره بمظهر الوطنية، وأنه المعارض الذي عاد ليعارض من الداخل وسيقوم بإنتاج فيلم عن حرب أكتوبر .
وبذلك حاز على شهادة الوطنية الزائفة من المذيع الشجاع الأقرع !!.
الصحفية الناصرية “رشا عزب” انتقدت بشدة احتفاء وتهليل “المعارضة الناصرية” بعودة مخرج الدعارة هذا . فقد كتبت على صفحتها على حسابها على تويتر قائلة :
“تهليل المعارضة الناصرية لعودة خالد يوسف حاجة وسخة ودنيئة .. أظن كلامه امبارح كان واضح هو رجع ليه فى الوقت ده؟ بس عايزين نقولكم لو مرجعينه يغسل سمعتكم كان أولى بيه يغسل سمعته !، جريمته في حق الستات وخروجه من البلد فى وقت دهس البنات، كفاية سياسة على جتت النسوان بجد”
وكتب الأستاذ سعيد عمر على حسابه في فيسبوك : ” فى أقل من أسبوع استضاف أحد الإعلاميين في برنامجه اثنين من النماذج المشوهة نفسيا وأخلاقيا .. شيكابالا ثم خالد يوسف.. الأول يمثل نموذجًا للاضطراب النفسي والانسلاخ من الأخلاق .. والثاني داعر استخدم السينما كأداة لهتك عرض المجتمع ، وهرب بعد أن افتضح أمره وسقط عنه الستر وتبين أنه ليس إلا مغتصب فاسد .
وكأنما باتت مهمة ذلك الإعلامي أن يعمل أخصائي تجميل أو مزين (الاسم القديم للحلاق في الريف) لإزالة ما علق بهذه النماذج من وسخ التشوه الخلقي والقيمي وإعادة تقديمهم للمجتمع كمظلومين أو أبرياء.. وهذه هي أكبر خيانة من الإعلامي لرسالته ولجمهوره.. إذا لم يكن ذلك الإعلامي لا يرى في مصر إلا هذه النماذج السقيمة.. ولا يرى إلا أصحاب المطاعم الذين لا يستطيع عامة الشعب ارتياد محالِّهم للترويج لهم بعَشْوَة في برنامجه .. فعليه أن يبحث لنفسه عن مجال آخر .. لاسيما وأن باقي محتوى برنامجه عادة ما يعتريه ضعف في المعلومات فضلاً عن أسلوب العرض الذي يغلب عليه الصوت العالي وكأنه يطرق على رأس الجماهير لتصدق ما يقول .
ينبغي على الإعلامي الأصيل دائماً أن ينحاز إلى إنسانيته وضميره، وأن يبتعد عن محاولة خداع الجمهور أو التعالي عليه .
وهنا يثور سؤال يطرح “بلح” : هل الوطنية تعني الفساد والانحلال الخلقي وإظهار العداء لكل ماهو إسلامي وتبني المنهج الإقصائى للمعارضين؟؟؟ .
والطريف أن مخرج الدعارة الوطني الزائف عندما تحدث مع الأراجوز الإعلامي عن الأزمة التى تعرض لها، وأنها كانت حملة اغتيال معنوي ضده، وأنه سافر إلى باريس من أجل لقاء زوجته وابنته، ولكنه لم يتحمل حجم ما حدث بحقه بسبب أن توجهه السياسي ضد تيار الإخوان المسلمين .
ولم يقل لنا مخرج الدعارة من الذى اغتاله معنويًا؟
هل هى جماعة الإخوان التي يعرف القاصي والداني أنها تتطهر من هذا الرجس ومن هذه الأخلاق المشينة؟
لكن على حسب قاعدة “كل ما تتزنق اتهم الإخوان” .. قاعدة أن الإخوان هم الذين أسقطوا الأندلس حسب خزعبلات الأرجوز محمد الغيطي .
وأن الإخوان هم من تسببوا فى ثقب الأوزون وحبسوا توفيق عكاشة رغم أنه محبوس فى قضية طليقته وقرصة ودن من الكفيل!!
ولكن الذى اغتاله معنويًا هو جهاز المخابرات العامة الذي سرب له الفديوهات الإباحية ونشرها على نطاق واسع لأنه شعر أنه صاحب فضل على الانقلاب واعترض على التعديلات الدستورية وبيع تيران وصنافير وخرج عن النص المرسوم له ولأمثاله من المعارضة الكرتونية وقال يومها أن مقطع الفيديو “مزيف”، وأنه كل مرة يرفض فيها قانون .. تخرج تلك الفيديوهات للعلن ، وأنه ضحية لأجهزة المخابرات !!
ولم ينس مخرج الدعارة أن يحدثنا عن التحسن الذي حدث في مصر، ولم يقل لنا أن هذا التحسن هو الذي دفعه إلى العودة إلى مصر ليعارض من الداخل، وأنه مع العدالة الاجتماعية وداعم للفقراء كما دعمهم الزعيم الملهم خلال الحقبة الناصرية “السوداء”!!
وأخيراً وليس آخرًا .. فمن الواضح أن النظام مأزوم داخلياً، بدليل أنه أفلس ويبحث فى دفاتره القديمة، فقرر السماح بعودة العنتيل الذي اعترف بنفسه بتزوير 30/6 وأنه استخدم تقنيات مشروعة في إبراز كثافة المشهد، وأن الحديث عن خروج 30 مليون مواطن في ذلك اليوم كان مبالغة صعب استيعابها وصعب إقناع الناس .. خاصة خارج مصر بصحتها .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: