اخبارتقاريردوليعربيمصر

إثيوبيا لـ”المصريين والجيش”: بقاء السيسي في الحكم أو قطع المياه عنكم

الحقيقة بوست  –

قال مصدر سوداني لـ “الحقيقة بوست” ان هدف القوى الداعمة لإثيوبيا في موضوع سد النهضة وفي مقدمتهم إسرائيل واليونان والإمارات هو الحفاظ على السيسي ونظامه وابقاءه في الحكم لأطول فترة ممكنة.

وأوضح المصدر أن إثيوبيا رهنت بقاء السيسي في الحكم بتدفق ووصول المياه إلى مصر، وأنه في حال عزله أو اندلاع ثورة عليه واسقاطه أو الانقلاب عليه فإن إثيوبيا ستقلل حصة مصر من المياه شيئا فشيئا إلى أن تقطعها بشكل كامل عقاباً للشعب المصري على اسقاط السيسي.

وأشار المصدر إلى أن أحد الدبلوماسيين الإثيوبيين اسر إليه في اجتماع لمناقشة موضوع السد وتأثيره، أن السودان لن تتأثر من سد النهضة وأن الهدف الأساسي لإثيوبيا هو مصر، لكنه في الوقت ذاته أبلغه بأن الرضى الغربي عن حكومة حمدوك كفيل بتدفق المياه والكهرباء إلى الشعب السوداني وفي حال الثورة عليه او إقالته فقد تتغير وجهة النظر الإثيوبية تجاه السودان.

وأكد المصدر السوداني أن الجانب الإثيوبي أبلغ قيادات الجيش المصري عن طريق الإمارات أنه ملتزم بحصة مصر من المياه وأنها لن تتأثر طالما أن السيسي في منصبه، وأن أي إجراء سيتخذ ضده باعتباره الموقع على اتفاقية “إعلان المبادئ” فإن أديس أبابا قد تتخذ إجراءات من شأنها تقليل حصة مصر من المياه.

وفسر المصدر السوداني  هذا الكلام بأن إثيوبيا ومن يدعمها رهنوا بقاء السيسي في الحكم بتدفق المياه إلى مصر، وفي حال اتخذ الجيش أو الشعب المصري أي إجراء ضد السيسي كخلعه أو إزاحته فقد تقطع إثيوبيا المياه عن مصر كإجراء عقابي .

دور دحلان 

ورصد تقرير لمجلة Newsweek الأمريكية الدور المحوري الذي لعبه محمد دحلان، القيادي الفلسطيني المفصول من حركة فتح، المقيم في أبوظبي، في صياغة بنود اتفاق المبادئ بناء على “طلب السيسي ورئيس وزراء إثيوبيا”، بعد عام من جولات التفاوض بين الطرفين في القاهرة وأبوظبي وأديس أبابا.

وأشار التقرير إلى أن تلك المفاوضات التي نتج عنها إعلان المبادئ كانت محصورة بين مسؤولين محدودين تماماً، بينهم وزير خارجية إثيوبيا وقتها تيدروس أدهانوم غيبريسيوس (مدير منظمة الصحة العالمية الحالي)، وخالد فوزي، مدير المخابرات المصرية وقتها، والسيسي، وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، إضافة إلى دحلان ومساعديه.

ويفصّل التقرير -المنشور قبل 6 سنوات- دور دحلان كمبعوث خاص لولي عهد أبوظبي في ملفات المنطقة من ليبيا، إلى الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني، إلى سد النهضة وغيرها.

بقاء حمدوك

ومنذ أيام أكد عبد الله حمدوك رئيس الوزراء السوداني، أنه لا حل عسكري للقضايا الخلافية بين السودان وإثيوبيا، لافتا إلى أن سد النهضة “يخدم السودان”.

وقال حمدوك، في تصريحات تليفزيونية، إن “سد النهضة يتيح للسودان مكمِّلات من الطاقة والكهرباء الفائضة لدى إثيوبيا وبالتالي يخدم السودان”.

وتابع قائلا “نحن جيران لإثيوبيا وتربطنا الأرض والجغرافيا والتاريخ والعلاقات المشتركة، وأؤكد هذه القضايا نستطيع حلها بالحوار”.

وحذر حمدوك من أن “السودان مُعرض “للخطر الأكبر إذا حدث أي شيء لسد النهضة” الإثيوبي”، مشيدا بالجهود الجزائرية في المبادرة التي تقدمت بها لحل أزمة السد، وتوقع أن يتم التوصل “في القريب إلى حل لأزمة السد في إطار القانون الدولي”.

 

وكان رئيس المعهد الإثيوبي للدبلوماسية الشعبية بالسويد، ياسين أحمد بعقاي، قد أكد في مقابلة مع “عربي21” أن أن رئيس سلطة الانقلاب، عبد الفتاح السيسي، هو أول رئيس مصري يقر بحقوق إثيوبيا في بناء السد، من خلال التوقيع على اتفاق إعلان المبادئ في الخرطوم عام 2015، الذي شكل قاعدة صلبة في مواجهة أي مزاعم تتعلق بتفرد إثيوبيا وفرض الأمر الواقع.

النار المشتعلة

وصب فشل مفاوضات سد النهضة مزيدا من الزيت على النار المشتعلة في صدور المصريين، من سياسات قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، واعتبره الكثيرون مسؤولا عن العطش الذي يهدد مصر خلال فترة ملء وتشغيل السد الإثيوبي، الذي تخشى القاهرة تأثيره على أمنها المائي، وجفاف ملايين الفدادين الزراعية وبوارها.
وأثارت صفحة تحمل اسم «إثيوبيا بالعربي» جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن نشرت فيديو ذكرت فيه أن السيسي وقّع على اتفاقية تتضمن بندا يمكن إثيوبيا من الاستحواذ على 80 ٪ من مياه النيل لمدة 10 سنوات.
من جانبه، قال أحمد المفتي، العضو المستقيل من اللجنة الدولية لسد النهضة الإثيوبي، وخبير القانون الدولي، في تصريحات سابقة إن «اتفاق المبادئ الذي وقعه قادة مصر والسودان وإثيوبيا، أدى لتقنين أوضاع سد النهضة، وحوله من سد غير مشروع دولياً، إلى مشروع قانونياً».
وأضاف أن «الاتفاق ساهم في تقوية الموقف الإثيوبي في المفاوضات الثلاثية، ولم يعط مصر والسودان نقطة مياه واحدة، وأضعف الاتفاقيات التاريخية»، موضحا أنه «تمت إعادة صياغة اتفاق المبادئ بما يحقق المصالح الإثيوبية فقط، وحذف الأمن المائي، ما يعني ضعفا قانونيا للمفاوض المصري والسوداني».

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: