اخبارعربي

ضمت 24 وزيراً.. نجيب ميقاتي ينجح في تشكيل حكومة لبنانية جديدة

الحقيقة بوست –

أعلن في لبنان عن تشكيلة الحكومة الجديدة برئاسة نجيب ميقاتي، اليوم الجمعة، حيث ضمت الحكومة 24 وزيرا، وذلك بعد مشاورات واتصالات شهدتها الساعات الماضية في محاولة لتذليل العقبات التي حالت دون تشكيلها.

وجاءت حكومة الرئيس المكلف ميقاتي بعد عام من الفراغ نتج عن انقسامات سياسية حادة وأسهم في تعميق أزمة اقتصادية غير مسبوقة متواصلة منذ عامين.

وقال الرئيس اللبناني ميشال عون إن تشكيلة الحكومة الجديدة “أفضل ما تم التوصل إليه، وعلينا العمل للخروج من المهوار” (أسفل حفرة صخرية) في لبنان.

وأضاف “سنبدأ بحل المشاكل الأساسية كالبنزين والمازوت والخبز، إضافة إلى مصائب الفقر والديون والاضرابات وفيروس كورونا وانفجار مرفأ بيروت”.

وقال “لم آخذ الثلث المعطل (الأكثرية في الحكومة) وكان الأمر حربا سياسية، وما كان يجب أن نأخذه أخذناه والمهم أن نتوافق في العمل”.

وكان عون قد كلف ميقاتي بتشكيل الحكومة، في يوليو/تموز الماضي، بعد استقالة حكومة حسان دياب قبل 13 شهرا.

 

وتنتظر مهمات صعبة حكومة ميقاتي التي لن تكون قادرة على تأمين حلول “سحرية” تضع حداً لمعاناة اللبنانيين اليومية جراء تداعيات انهيار اقتصادي صنّفه البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ 1850، ويشترط المجتمع الدولي مقابل دعمها مالياً تطبيق إصلاحات جذرية في مجالات عدة.

وتلا أمين عام مجلس الوزراء محمد مكية مرسوم تشكيل الحكومة التي تألفت من 24 وزيرا، (معظمهم لم يخوضوا غمار السياسة من قبل) لكن عددا منهم معروفون بنجاحاتهم في مجالات اقتصادية وطبية وثقافية وإعلامية.

وفيما يأتي أسماء الوزراء الـ24 في الحكومة الجديدة:

  • رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي
  • نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي
  • وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب
  • وزير التربية والتعليم العالي عباس حلبي
  • وزير الإعلام جورج قرداحي
  • وزير العدل هنري خوري
  • وزير الشباب والرياضة جورج كلاس
  • وزير الدفاع موريس سليم
  • وزير المهجرين عصام شرف الدين شهيب
  • وزير المالية يوسف خليل
  • وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية نجلا رياشي
  • وزير الشؤون الاجتماعية هيكتور الحجار
  • وزير الصناعة جورج بوجيكان
  • وزير الاتصالات جوني قرم
  • وزير السياحة وليد نصار
  • وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي
  • وزير الصحة العامة فراس الأبيض
  • وزير الطاقة والمياه وليد فياض
  • وزير الثقافة محمد وسام مرتضى
  • وزير البيئة ناصر ياسين
  • وزير العمل مصطفى بيرم
  • وزير الزراعة عباس الحاج حسن
  • وزير الأشغال العامة والنقل علي حمية
  • وزير الاقتصاد والتجارة أمين سلام

وجاءت ولادة الحكومة بعد أكثر من عام على استقالة حكومة حسان دياب إثر انفجار مرفأ بيروت المروّع، في 4 أغسطس/آب 2020، مؤديًا إلى مقتل أكثر من 200 شخص وإصابة أكثر من 6500 بجروح، ودمّر أحياء من العاصمة مفاقما معاناة اللبنانيين الذين بات 78% منهم يعيشون تحت خط الفقر.

وستعقد الحكومة الجديدة أولى جلساتها قبل ظهر الإثنين المقبل.

وأدلى ميقاتي (65 عامًا) رجل الأعمال الثري المتحدر من مدينة طرابلس (شمال) بكلمة من القصر الجمهوري وصف فيها الوضع الحالي في لبنان متحدثا عن أزمات الأدوية والكهرباء وغياب أفق المستقبل وبدا متأثرا ودامعا، داعيا الجميع إلى التعاون مؤكدا أن الحكومة لا تريد الغرق في التسييس.

وقال “سأتصل بالهيئات الدولية لنؤمن أبسط أمور الحياة للمواطنين”.

وأضاف “لن نفوّت فرصة من دون أن ندق أبواب العالم العربي”، مؤكدا “إننا بحاجة إلى العالم العربي وأن نعيد أن نوصل ما انقطع”، في إشارة ضمنية إلى دول الخليج خصوصاً السعودية التي كانت تعد الداعم الأبرز للبنان قبل أن يتراجع دعمها تدريجياً بسبب دور حزب الله المتنامي.

الليرة ترتفع أمام الدولار

 

وارتفع سعر صرف الليرة اللبنانية أمام الدولار الأمريكي بشكل ملحوظ تجاوزت نسبته 13% في السوق السوداء عقب الإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة.

وبعد ظهر اليوم، سجّل الدولار الواحد 15600 ليرة للبيع و15700 ليرة للشراء بعدما تراوح صباحا ما بين 18000للبيع – 18100 للشراء.

وكانت الليرة اللبنانية سجلت مكاسب بنسبة 5%، أمس الخميس، بدعم التفاؤل بنجاح رئيس الوزراء الجديد نجيب ميقاتي بتشكيل الحكومة، وهو ما تحقق اليوم.

توافق سياسي

 

ورغم ضغوط دولية مارستها فرنسا خصوصاً، حالت خلافات سياسية على شكل الحكومة وتوزيع المقاعد دون ولادتها خلال الأشهر الماضية، رغم محاولتين سابقتين لتأليفها منذ انفجار المرفأ.

وكلّف رئيس الجمهورية ميقاتي بعد اعتذار سعد الحريري رئيس تيار المستقبل، بعد تسعة أشهر من تكليفه، عن عدم تشكيلها، واتهم الحريري إثر استقالته طهران الداعم الرئيس لحزب الله القوة السياسية والعسكرية الأبرز في لبنان بـ”تعطيل” ولادة الحكومة.

وقبل الحريري، اعتذر السفير مصطفى أديب الذي كُلّف تأليف الحكومة نهاية أغسطس 2020، عن عدم إتمام المهمة جراء الخلافات بين القوى السياسية.

وتبدو الحكومة ثمرة توافق بين ميقاتي وعون وحزب الله وحليفته حركة أمل بزعامة رئيس البرلمان نبيه بري.

وقال ميقاتي في هذا السياق “لا يمكننا الإتيان باختصاصيين وحدهم” في الحكومة من دون “أن تكون لهم انتماءات، وأتمكن من معالجة المشاكل المطروحة” في إشارة إلى الغطاء السياسي الذي يُفترض أن تتمتع به الحكومة لاتخاذ قرارات مصيرية”.

مهمات صعبة

 

ويقع على عاتق الحكومة الجديدة التوصل سريعاً إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي كخطوة أولى لإخراج لبنان من أزمته التي تتسم بنقص السيولة وبأزمات حادة في الوقود والكهرباء تنعكس على كل جوانب الحياة.

وعليها الإعداد للانتخابات البرلمانية المحددة، في مايو/أيار المقبل، والتي يحرص المجتمع الدولي على إتمامها في مواعيدها.

ومنذ أكثر من عام، ربط المجتمع الدولي تقديمه أي دعم مالي للبنان بتشكيل حكومة من اختصاصيين تنكبّ على إجراء إصلاحات جذرية، واكتفى بتقديم مساعدات إنسانية عاجلة من دون المرور بالمؤسسات الرسمية.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: