اخبارتركياخليج

د. إبراهيم الهدبان: تركيا مؤهلة للقيام بدور عسكري وإسلامي لتأمين المنطقة

الحقيقة بوست – 

بدأت تظهر بوادر التقارب التركي مع دول عربية كانت على خلاف مع تركيا حتى وقت قريب، وهي مصر والسعودية والامارات، وقد زادت وتيرة هذا التقارب بعد عدة لقاءات بين الأطراف.

وظهر جليا تقدم العلاقات بين تركيا وهذه الدول، وعبر عن ذلك وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، في لقاء مع إحدى القنوات التركية الخاصة، الثلاثاء، وقد تحدث عن أجواء العلاقات التركية الإماراتية، بعد اللقاءات والاتصالات الأخيرة بين الجانبين.

وأشار تشاووش أوغلو إلى أنه سيكون من الخطأ، النظر إلى الأحداث الماضية على أنها عقبة أمام المصالحة وتطبيع العلاقات، لافتا إلى أن أجواء إيجابية تخيم على العلاقات التركية الإماراتية في الآونة الأخيرة.

فيما بحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مع ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد في اتصال هاتفي بينهما بعد انقطاع لسنوات طويل، العلاقات الثنائية وتعزيزها والقضايا الإقليمية.

وأمس اختتمت تركيا ومصر، الجولة الثانية من المباحثات بينهما، وأكد الطرفان إحراز تقدم في قضايا محل نقاش، وتطبيع العلاقات، وتناولت وجهات نظر البلدين في عدد من الملفات أبرزها ليبيا، وسوريا، وفلسطين.

ووفقا لأستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت إبراهيم الهدبان، فقد “جاء هذا التقارب خاصة بين السعودية والإمارات من جهة وبين تركيا من جهة أخرى، بسبب الشعور بأن الولايات المتحدة لا يمكن الاعتماد عليها في موضوع الأمن والسلام أو حماية المنطقة خاصة من التدخلات والأطماع الإيرانية مستقبلا”.

وأوضح الهدبان في حديث لـ”عربي21″، أنه “نتيجة شعور دول المنطقة وتحديدا السعودية والإمارات بعدم جدوى الاعتماد على واشنطن، فكان لا بد من النظر إلى دول إقليمية أخرى، وتركيا مؤهلة للقيام بهذا العمل عسكريا وعدديا، كما أن النفس الإسلامي الذي تتكلم به تركيا مناسب في تصوري للدولتين لتحقيق هذا الهدف، وهو تأمين المنطقة ولعب دور متوازن ومواز للدور الإيراني وهذا ما دفع الدولتين إلى الذهاب باتجاه تركيا”.

وأكد الهدبان أنه “إضافة إلى لعب تركيا دورا موازيا لدور إيران فإن هناك فائدة اقتصادية”، مضيفا  أنه “حينما نقارن الدور الذي يمكن أن تلعبه تركيا بالدور الذي كانت تلعبه واشنطن، فهي كانت تطلب أموالا منهما بشكل سافر، خاصة في عهد ترامب، وتطلب أن تقوم هذه الدول بالاستثمار أو تمويل أمور معينة لصالح واشنطن وحلفائها، لكننا نجد أن دولتي السعودية والإمارات ستستفيدان أكثر من التقارب مع تركيا”.

وتابع: “ولكن في ما يتعلق بتركيا فيمكن أن يكون هناك نوع من التبادل التجاري والاقتصادي والاستثمارات من السعودية والإمارات داخل تركيا تؤدي إلى نوع من زيادة النهضة الاقتصادية في الدولتين، وبالتالي تكون المنفعة متبادلة، وليس فقط قضية دفع لجهة “واشنطن” التي لم تعد مهتمة بمنطقة الشرق الأوسط ككل والخليج تحديدا”.

وأشار الهدبان إلى أن “الفائدة الأولى هي أن تركيا يمكنها لعب دور مواز ورادع لأي أطماع إيرانية، وأما الفائدة الثانية أنه ستعم نهضة اقتصادية على الجميع مقابل بعض التنازلات التي ستقدمها تركيا في ما يتعلق بالتنظيمات الإسلامية الموجودة هناك والتي قد تسبب أرقا وإزعاجا لبعض الدول العربية”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: