اخبارمصر

د. حسن نافعة يطالب نظام السيسي بإجراء “حوار مجتمعي” قبل الانتخابات

توقع انعكاس هزيمة أمريكا في أفغانستان على المشهد المصري

علي المصري –

قال الأكاديمي المصري الدكتور حسن نافعة، إن “الانتخابات الرئاسية المقبلة في مصر عام 2024 يمكن أن تُشكّل فرصة هائلة لإحداث التغيير المنشود، ولكن في حالة واحدة فقط، وهي اقتناع النظام الحاكم بأن التغيير أصبح ضرورة ملحة، وأن الوضع العام بات مستقرا إلى الدرجة التي تقنعه بإمكانية الشروع في إحداث تغيير أصبح مطلوبا بإلحاح، دون وقوع هزات كبيرة”.

ودعا، في مقابلة خاصة مع “عربي21″، النظام إلى ضرورة إجراء “حوار مجتمعي شامل تشارك فيه كل الأطراف، وأن يبادر بنفسه بالدعوة إلى هذا الحوار للاتفاق على صيغة عقد اجتماعي جديد يؤسس فعلا لدولة مدنية ديمقراطية حديثة؛ فهذه هي الخطوة الأولى المطلوبة حاليا”.

وأوضح أن النظام الحاكم لم يبادر بطرح أي مبادرة لإحداث مصالحة مجتمعية، لأنه يبدو واثقا من نفسه بأكثر مما ينبغي، ولأن المعارضة ربما تبدو ضعيفة بأكثر مما ينبغي وغير قادرة على تقديم بديل أو رؤية مقنعة لكيفية إحداث التغيير، أو لهذين السببين معا”.

واستطرد نافعة قائلا: “نحن أمام نظام يعتقد أنه مفوض من جانب العناية الإلهية، وأنه الوحيد المؤهل لإنقاذ مصر من حفرة كاد الإخوان أن يوقعوها فيها، وأمام معارضة ما تزال منشغلة في تصفية الحسابات فيما بينها أكثر من انشغالها بحماية المستقبل الذي يتطلع إليه شعب مصر الذي ما زال مغلوبا على أمره”.

رغم ذلك رأى أن دعوات المصالحة المجتمعية لا تزال صالحة حتى الآن، مضيفا: “سأظل شخصيا مقتنعا بأن تلك المصالحة هي السبيل الوحيد لطي صفحة الماضي الكئيب وفتح طاقة أمل نحو المستقبل. لكنها ليست قضية شخص أو مجموعة من الأفراد، وإنما هي قضية القضايا التي ينبغي أن ينشغل بها الجميع، وبالتالي تستحق أن يتنافس المتنافسون من أجل العمل على تحقيقها”.

واعتبر نافعة بان القول بعدم تأثر النظام المصري بما يحيط به من أزمات يفتقر إلى الدقة، بل أنه قول غير صحيح بل وغريب أيضا، لافتاً إلى أنه من الطبيعي أن يواجه كل نظام سياسي أزمات داخلية وخارجية قد تتسبب فيها سياساته هو أو سياسات غيره من الدول والقوى المحيطة، ومن الطبيعي أن يدير كل نظام سياسي تلك الأزمات بطريقته الخاصة، حسب إدراكه لما لها من تأثير سلبي أو إيجابي عليه، وكذلك حسب ما قد تتحيه من فرص أو ما قد تفرضه من قيود.

وتوقع انعكاس انتصار طالبان على الساحة المصرية قائلاً: “التطورات الأخيرة في أفغانستان تهم العالم كله، ومن ثم سيكون لها انعكاسات على المشهد العالمي ككل وليس فقط على المشهد المصري. ففي تقديري أن الولايات المتحدة منيت هناك بهزيمة عسكرية وسياسية كبرى، وأنها قبلت تكتيكيا بهذه الهزيمة اعتقادا منها أن بقاءها لمدة أطول في أفغانستان سيؤدي إلى استنزافها أكثر، ومن ثم إضعافها على الصعيد الاستراتيجي. الانسحاب يعطيها على الأقل فرصة لإعادة تقييم سياساتها وتوفير النفقات الضخمة التي كانت تتكبدها يوميا هناك حتى تستطيع أن تصبح في موقف يمكنها من مواجهة التحديات الكبرى القادمة من الصين وروسيا وإيران بطريقة أفضل”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: