اخبارخليجدوليعربي

13 منظمة حقوقية تشكو السعودية إلى الأمم المتحدة

الحقيقة بوست  –

قدمت 13 منظمة حقوقية دولية ويمنية، اليوم، شكوى إلى الأمم المتحدة، ضد إنهاء السعودية عقود عمل آلاف العمال اليمنيين، مطالبة بالضغط على السلطات السعودية للتراجع عن القرار غير المبرر.

وذكرت المنظمات أنها تلقت تقارير بإصدار السلطات السعودية قرارًا غير معلن بإلغاء عقود آلاف اليمنيين العاملين في منطقتي جازان ونجران الحدوديتين مع اليمن، ومنحت المواطنين السعوديين 4 أشهر لفصل جميع عمالهم اليمنيين واستبدالهم بعمال من جنسيات أخرى دون إبداء أسباب، حسب ما نقل “عربي 21”.

وأكّدت المنظمات أنّ القرار السعودي المفاجئ يُظهر تمييزًا واضحًا بحق العمالة اليمنية، ويمس بالحقوق الأساسية لآلاف اليمنيين الذين لم يرتكبوا أي انتهاك أو جرائم جنائية، ما يثير الشكوك حول الدوافع الحقيقية للسلطات السعودية وراء اتخاذ القرار.

وبيّنت أنّ إنهاء عقود عمل العمال اليمنيين جنوبي السعودية يعني أيضًا إلغاء عقود إيجار مساكنهم ما قد يُفضي إلى ترحيلهم من البلاد.
وحذّرت المنظمات من التداعيات الخطيرة التي قد يشكّلها القرار ـ حال الاستمرار في تنفيذه ـ على الوضع الاقتصادي داخل اليمن، مبينة أنه يعيش في السعودية نحو 3 ملايين يمني، تُعدّ تحويلاتهم المالية داعمًا رئيسيًا للاقتصاد المحلي، إذ تعتمد معيشة عدد لا يحصى من العائلات اليمنية على تحويلات أقاربهم في السعودية.

وأشارت إلى أنّ الإنهاء التعسفي لعقود العمال المهاجرين اليمنيين وربما ترحيل العديد منهم، سيؤدي إلى زيادة تدهور الأوضاع الاقتصادية في اليمن الذي يعاني من أزمة إنسانية حادة وطويلة، وتراجع اقتصادي كبير، بسبب النزاع المستمر في البلاد منذ نحو 7 سنوات.

وذكرت المنظمات أنّ القيود التي تفرضها السلطات السعودية على العمال اليمنيين في البلاد تنتهك التزامات المملكة المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، اللذين ضمنا حق العمل وحرية اختيار العمل.

كما تنتهك تلك الإجراءات اتفاقية عام 1958 المتعلقة بالتمييز في الاستخدام والمهنة، والاتفاقية الدولية لعام 1990 بشأن حماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، واللتين تضمنان ظروف عمل آمنة دون تمييز من حيث الجنس أو الأصل أو الشكل أو الدين، حسب المنظمات.

ودعت المنظمات لجنة الأمم المتحدة المعنية بالعمال المهاجرين، لاستخدام ولاياتها للتدخل العاجل لدى الحكومة السعودية لحثّها على التراجع عن قرار ترحيل العمال اليمنيين جنوبي المملكة، والضغط عليها لتوفير الحماية لوضع إقامتهم وإبعاد شبح ترحيلهم من البلاد.

وطالبت المنظمات بإنشاء لجنة دولية لمتابعة أوضاع حقوق الإنسان في السعودية، خاصة المناطق الجنوبية التي ترتفع فيها نسبة العمالة اليمنية، ومراقبة أوضاع العمالة الوافدة في تلك المناطق.

ووقعت على العريضة منظمات: المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، منظمة سام للحقوق والحريات، المركز الأمريكي للعدالة (ACJ)، منظمة رايتس رادار لحقوق الإنسان، رابطة أمهات المختطفين، المنظمة اليمنية لتنمية المجتمع، مركز تعز لحقوق الإنسان، منظمة دفاع للحقوق والحريات، مركز يمنيون للدراسات، منظمة يمن بلا نزاع، منظمة الضمير للحقوق والحريات، مجلس جنيف للحقوق والحريات، ومنظمة دعم السلام والديمقراطية (FSPD).

ومنتصف آب/أغسطس الجاري، أعرب عدد من المقررين الأمميين في قضايا الرق المعاصرة وحقوق المهاجرين والاتجار بالبشر، عن قلقهم لإساءة السلطات السعودية معاملة العمالة الأجنبية.

جاء ذلك بحسب ما نقلت منظمة “العمل وحقوق الإنسان”، والتي ذكرت أن المقرر الخاص المعني بأشكال الرق المعاصرة، بما في ذلك أسبابه وعواقبه، والمقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين، والمقرر الخاص المعني بالاتجار بالأشخاص، ولا سيما النساء والأطفال، وجّهوا رسالة إلى السعودية، لإثارة القلق بشأن ادعاءات إساءة معاملة العمال المهاجرين واستغلالهم، واستمرار خطر استغلالهم في العمل.

والعام الماضي، أعلنت السعودية تخفيف القيود على ملايين العمال الأجانب على أراضيها، لتُدخل بذلك إصلاحات مهمة على نظام الكفالة الذي تطالب منظمات حقوقية بإلغائه بالكامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: