اخبارعربي

أشرف ريفي: قرار المحكمة العسكرية اللبنانية مع عملاء إيران

الحقيقة بوست  –

شن اللواء أشرف ريفي، وزير العدل اللبناني السابق، هجومًا حادًا على المحكمة اللبنانية العسكرية، على خلفية الحكم بسجن شقيقه جمال ريفي، بتهمة التعامل مع العدو الإسرائيلي.

وقال أشرف ريفي، حسب ما نقلت عنه مصادر متطابقة، إنه “لا يخفى على أحد أن المحكمة العسكرية إستُعملت وتُستعمل كعصا غليظة في وجه كل من يرفض هيمنة وتسلط وفوقية واستعلاء وإرتكابات حزب الله”.

وأضاف أنه “من حق اللبنانيين أن يعلموا طبيعة المحكمة العسكرية ودورها ومن يشرف عليها، وكيف تتخذ قراراتها وأحكامها القضائية”.

وتابع أن “من حقهم ان يسألوا لماذا لا يتم إختيار رئيس المحكمة العسكرية بناءً على الكفاءة القانونية، وبناء على الإنتماء للدولة وللوطن، بدل أن يتم بناءً على إسترضاء الدويلة، وهي جهة مذهبية تتحكم بمفاصل الوطن والمؤسسات”.

ولفت إلى أن “من حقهم أن يعرفوا لماذا أحكام المحكمة العسكرية هي إستثنابية وغير معللة ولا تخضع لبنود ونصوص قانونية واحدة، بحيث يتم إصدار أحكام متفاوتة وبفارقٍ كبير على أفعال جرمية متشابهة، هل هذا هو الوجه العادل للقضاء؟”.

ومن حقهم أن يتساءلوا لماذا أحكام المحكمة العسكرية تتفاوت بحسب إنتماء المتهم. حُكم على أحدهم عامين بعد إدانته بالعمالة لإسرائيل وبالإعدام أو المؤبد لآخرين، حسب تعبيره.

وتساءل “كيف يتم إطلاق سراح عميل آخر ، والسماح له بالسفر بعد جلسةٍ عُقدت يوم أحد وفي عطلة رسمية وهي سابقة لم تحصل في تاريخ القضاء، رغم الإدعاء عليه من عددٍ من الأسرى السابقين بتهمة تعذيب المقاومين والمواطنين؟؟”.

وزاد قائلا “وللتذكير فقط، نسأل مع كل اللبنانيين تحت أي مسوّغ أو بند قانوني تم الحكم على قاتل الشهيد الطيار سامر حنا بستة أشهر فقط، ولن نتحدث عن طريقة ومكان سجنه، فمدة الحكم وحدها تكفي للدلالة على الإستثنائية وحماية المرتكب المرتبط”.

لذا، من حقهم أن يسألوا من يحرك المحكمة العسكرية، ومن يتدخل في إصدار أحكامها المخففة والجائرة والاستنسابية والكيدية وعلى مختلف أنواعها، وكذلك من حقهم أن يعرفوا من يسرِّب محاضر التحقيقات والأحكام الصادرة عن المحكمة العسكرية، قبل أن تصدر وتُنشر رسمياً، ومن الذي أعطى هذا الشخص أو ذاك صفة الناطق الرسمي أو الممثل الشرعي للمحكمة العسكرية والقضاء العسكري لتضليل الراي العام وترويج الأكاذيب والاتهامات، كما يبدو رغم أن هذا مخالف للقانون، حسب تعبيره.

واعتبر أن “ارتباط المحكمة العسكرية بفريق سياسي وميليشيوي أصبح واضحاً ولا ضرورة لمناقشته. أيام الإحتلال السوري كان قرارها مع السوري، اليوم قرارها مع عملاء إيران”.

وقال إن “الاتهام بالعمالة والإرهاب أصبح سلاحاً يستخدمه أدوات الميليشيا الطائفية المرتكبة والمتورطة في ساحات القتال في سوريا والعراق واليمن، لمواجهة كل من يقف في وجههم مندداً او معارضاً أو رافضاً”.

وختم قائلًا “نناشد كل المعنيين أن يعملوا على إلغاء هذه المحكمة الخاصة والإستثنائية، أو تعديل مهامها رحمةً بكرامة اللبنانيين وحقهم في المساواة الدفاع عن أنفسهم وحفظاً لصورة لبنان”.

وقبل أيام، أصدرت المحكمة العسكرية في لبنان، حكمها بسجن 3 مدانين بتهمة التعامل مع العدو الإسرائيلي والتطبيع معه.

جاء ذلك حسب ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام، والتي نقلت بأن المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن منير شحادة، أصدرت ثلاثة أحكام بحق “متعاملين مع العدو الإسرائيلي”.

وقضى الحكم الأول غيابيا بسجن جمال أحمد ريفي، وهو طبيب مقيم في أستراليا، 10 سنوات بجرم “التطبيع مع إسرائيل”، وبسجن أمين محمد مرعي بيضون، وهو يحمل الجنسية الأمريكية، 5 سنوات، بجرم “التعامل مع العدو الإسرائيلي”.

وفي يونيو/حزيران الماضي، أوقفت السلطات اللبنانية “بيضون” في مطار بيروت.

أما الحكم الثالث فقضى بالسجن سنتين بحق مارك شربل طانيوس لإدانته بـ”التواصل مع العدو الإسرائيلي وتبادل الرسائل الإلكترونية معه” وفق الوكالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: