اخبارتركيادوليعربي

ذبيح الله مجاهد: لدى شعبَي تركيا وأفغانستان مشتركات عقدية وثقافية و دينية

الحقيقة بوست –

قال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم حركة طالبان، أنه من الممكن أن تستعين الحركة بالخبرة الفنية التركية للمساعدة في إدارة مطار العاصمة كابل، مؤكدا بأن لديهم ثقة من أن أفغانستان ستظهر كدولة مستقلة وحرة.

كلام مجاهد جاء في لقاء مع وكالة “الأناضول”، تحدث خلاله عن محاور متعددة.

وقال مجاهد إن هناك حاجة إلى “استمرار مساعدات الأتراك والاستفادة من تجاربهم في مجالات عديدة، والوصول بالعلاقات مع أنقرة إلى ثقة كاملة متبادلة”.

وأضاف “نريد علاقات متينة وحسنة، تركيا بلد مهم بالنسبة لنا، ولدى أفغانستان علاقات تاريخية قديمة مع تركيا تريد الحفاظ عليها، وتريد تمتينها أكثر”.

وتابع “يجب أن نصل بهذه العلاقات إلى ثقة كاملة متبادلة، ولدى شعبَي تركيا وأفغانستان مشتركات عقدية وثقافية و دينية. نرغب في توطيد العلاقة والتقارب أكثر مع الحكومة التركية والشعب التركي”.

وزاد قائلا “نحن بحاجة مستمرة لمساعدات الأتراك والحكومة التركية وإلى تجاربهم، سنطلب منهم استمرار التعاون وسنستفيد من تجاربهم في مجالات عديدة”.

وفيما يخص أمن مطار حامد كرزاي الدولي في كابل، قال مجاهد “نريد أن نطمئن الجميع بأننا دربنا قوات خاصة لأمن المطار، وإذا احتجنا إلى المساعدة في الجانب الفني، يمكن الاستعانة بمهندسين وفنيين أتراك، وفي الجانب الأمني قواتنا تتكفل بذلك”.

وقال أيضا “سنقوم بتأمين المطار، ولن تحدث أي مشكلة، وهذا لا يعني أننا لا نريد علاقات جيدة مع تركيا أو أن تضعف العلاقة بيننا، بل سنقوي الثقة أكثر”.

ومضى قائلا “نريد دعم تركيا، والمهندسون الأتراك يجب أن يساعدونا، والوجود الدبلوماسي التركي يجب أن يكون قويا، ويجب أن نعتمد عليهم كإخوة لنا، ويجب أن يستمروا في دعمنا”.

وبالنسبة للحكومة المرتقبة، قال مجاهد “عندما تنتهي مشاوراتنا بهذا الخصوص، وعندما يكتمل توحيد الآراء، سنعلن عن تشكيل حكومتنا، نحن مستعجلون وجادون في هذا الأمر”.

واستدرك “لكننا نريد تشكيل حكومة تجنبنا المشاكل وتوفر الأمان والطمأنينة للناس وتقضي على الذرائع التي تؤدي إلى المشاكل، لذلك أخذ التشاور منا وقتا أطول والسبب هو أن دخولنا كابل كان مفاجئا، لم نكن مستعدين لذلك. سنعلن عن التشكيلة الحكومية قريبا”.

وتابع “بعد خروج القوات الأجنبية نستعيد استقلالنا ونتحكم في أمورنا. لدينا ثقة كاملة بمنع حدوث المشاكل، ولدينا ثقة بأن الأمن سيستتب، وستظهر أفغانستان كدولة مستقلة وحرة”.

وبخصوص تفجيرات تنظيم “داعش” الإرهابي في محيط مطار كابل، قال مجاهد “الانفجارات الأخيرة كانت أسبابها واضحة، وأولى هذه الأسباب تهيئة الأجواء من قبل الأمريكان لحدوث ما وقع، خلقت (القوات الأمريكية) حالة فوضى عارمة لا يمكن السيطرة عليها في مطار كابل (خلال عمليات الإجلاء)”.

وأردف “كان هناك حدا فاصلا بيننا وبين الأمريكان، والهجوم وقع في المنطقة التي كان الأمريكيون مسؤولون عن أمنها، كان هناك فوضى وزحام، لكنها كانت حالة استثنائية”.

وتابع “نحن على ثقة أنه بعد خروج الأمريكان وتسلمنا للمسؤولية بشكل كامل، يمكن تفادي ومنع تكرار مثل هذه الأحداث. لدينا آلية وخطة دقيقة لضبط الأمن في البلاد”.

واستطرد بأن “القوات الأمنية التي تلقت تدريبات جيدة واكتسبت خبرات ومهارات ممتازة ستقوم بتعزيز الأمن”.

وزاد بقوله “نثق بأننا سنتمكن من كشف المخططات ومنع وقوع أحداث مماثلة، وسنُفشل مخططات زعزعة الأمن قبل أن تُنفذ، والشروع في ذلك بحاجة إلى إعلان التشكيلة الحكومية وخروج ما تبقى من القوات الأجنبية من المطار”.

وفي 15 أغسطس/آب الجاري، سيطرت طالبان على العاصمة كابل، بعد أن شرعت في مايو/أيار الماضي بتوسيع سيطرتها في أفغانستان، وسيطرت عليها بالكامل تقريبا خلال أقل من 10 أيام، بموازاة بدء المرحلة الأخيرة من انسحاب القوات الأمريكية والمقرر اكتمالها بحلول نهاية الشهر الجاري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: