اخبارتقاريردوليعربي

مصدر أمني إيراني: طالبان رفضت عودة “لواء فاطميون” إلى أفغانستان

الحقيقة بوست  –

قال مصدر أمني في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، “قبل أن تعلن طالبان سيطرتها على أفغانستان بالكامل، قمنا بدعوة قادة الجماعة للتباحث حول العديد من الأمور الهامة، ومنها التأكيد على الاتفاق بينهم وبين سليماني، وعدد من الأمور الأخرى”.

وتابع “أبلغت إيران قادة طالبان بضرورة الالتزام بالاتفاق المبرم بينهم وبين قاسم سليماني قبل وفاته، كما طلبت طالبان من إيران، عدم عودة لواء فاطميون إلى الأراضي الأفغانية، وأمر وحدات الهزارة المسلحة بعدم الدخول في قتال مع مقاتلي الجماعة”.

تجدر الإشارة هنا إلى أن “لواء فاطميون” الذي أسسه الحرس الثوري من الشيعة الأفغان، كان يقاتل بجانب قوات بشار الأسد في سوريا، أما بالنسبة لوحدات الهزارة فهي جزء أساسي من قوات مكافحة الإرهاب الرسمية التابعة لحكومة كابول قبل سقوطها، وأغلبهم من الطائفة الشيعية.

مصادر أمنية إيرانية أفادت بأن “إيران وافقت على مطالب جماعة طالبان، في مقابل عدم التعرض نهائياً بأي شكل من الأشكال إلى الطائفة الشيعية الأفغانية، ووقف حركات تهريب اللاجئين الأفغان عبر الحدود الإيرانية-الأفغانية”.

وقبل اجتماع قادة الحرس الثوري الإيراني بالفصائل المسلحة العراقية، كانت جميع وسائل الإعلام المحسوبة على الفصائل المسلحة الشيعية في العراق والمدعومة من إيران تهاجم جماعة طالبان، وتدعو لنصرة الشيعة الأفغان.

وفي هذا الصدد، قال صحفي عراقي يعمل في إحدى المؤسسات الإعلامية التابعة للفصائل المسلحة العراقية، إنه “مع سقوط المحافظات الأفغانية واحدة تلو الأخرى في قبضة طالبان، تلقينا تعليمات بشن حملة موسعة مناهضة لطالبان، والتركيز على أهمية إنقاذ الشيعة الأفغان من الجماعة السنية المتشددة، لكن الأمور تغيرت تماماً في الأيام الأخيرة”.

وتابع “بدأت القنوات التلفزيونية والمواقع الإلكترونية التابعة للفصائل المسلحة، في تغيير لهجتها الحادة تجاه جماعة طالبان، والتأكيد على هزيمة الولايات المتحدة في أفغانستان”.

قائد عسكري في إحدى الفصائل المسلحة العراقية المدعومة من إيران، قال “بعد اجتماعنا مع الإخوة الإيرانيين، تبيّن لنا أن قلقنا كان زائداً عن الحد، وأن الجمهورية الإسلامية استطاعت انتزاع اتفاق مع طالبان بحماية الشيعة هناك، لذلك لا يوجد أي تحرك من قِبل الفصائل العراقية حتى الآن”.

وأضاف “علمنا من الإيرانيين أن قادة طالبان شاركوا في بعض المحافظات في مراسم عاشوراء، وأن الشيعة الأفغان استطاعوا إقامة شعائرهم دون أي مضايقة، ليس أمامنا سوى الانتظار لنرى مدى مصداقية طالبان”.

لكن في الوقت نفسه تحدث قائد عسكري آخر ينتمي لفصيل عصائب أهل الحق عن الأمر، قائلاً “لم نكن في البداية نعلم بأمر الاتفاق بين إيران وطالبان، يبدو أن الأمور تسير بشكل جيد إلى حد ما إلى الآن بالنسبة للإخوة الشيعة في أفغانستان، لكننا لا نثق بطالبان، وإذا حاولت إلحاق الأذى بالشيعة هناك فسنتحرك فوراً لنصرة إخواننا، دون الحاجة لإذن من الإيرانيين”، متابعا بالقول “صحيح أن مراسم ذكرى عاشوراء مرت بسلام في أفغانستان، لكن هذا لم يمنع وجود بعض التوترات”.

صحفي أفغاني ينتمي إلى الطائفة الشيعية، قال بدوره “لم يتعرض مقاتلو طالبان للشيعة إطلاقاً، لكن علمنا أن بعض عناصر من طالبان حاولوا استفزاز الناس أثناء مراسم عاشوراء، وقاموا بتمزيق الإعلام الشيعية، لكن الشيعة التزموا الصمت لتهدئة الأمور”.

لم تكن الفصائل المسلحة العراقية فقط هي المستنفرة تجاه ما يحدث في أفغانستان، وإنما في النجف، المدينة الشيعية العراقية، التي تعتبر مركز العالم الإسلامي الشيعي، كانت هناك بعض التوترات، خاصة أن هناك الكثير من الطلبة الأفغان الشيعة، متواجدون في المدينة لاستكمال دراستهم الدينية في الحوزات العلمية بالنجف.

وفي هذا الصدد ذكرت بعض المصادر الدينية الشيعية أن “عدد من رجال الدين الشيعة العراقيين، طالبوا آية الله العظمى علي السيستاني، والذي يعتبر أكبر مرجعية دينية شيعية في العراق، بالتدخل من أجل شيعة أفغانستان”.

وختم التقرير بما نقله عن مصدر في مكتب السيستاني بالنجف، والذي قال إن “السيد السيستاني تابع بشدة الأحداث في أفغانستان، وهو على علم بكل التطورات، لكنه لا يستطيع التدخل ولا فعل أي شيء، لأن الأمر سيكون بمثابة تحويل الأمر لحرب طائفية، لكنه في الوقت نفسه دعا إلى دعم الطلاب الأفغان في النجف ومحاولة طمأنتهم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: