اخبارعربي

رجال حفتر يهربون لمصر خوفاً من اغتيالهم كالورفلي

الحقيقة بوست  –

علم “الحقيقة بوست” من مصادر ليبية، أن قيادات في مليشيات حفتر هربت إلى مصر خوفا من تصفيتهم على يد قوات حفتر التي يتزعمها نجله صدام، كما حدث مع محمود الورفلي قائد لواء الصاعقة، ومؤخراً محمد الكاني متزعم أكبر مليشيات مسؤولة عن المقابر الجماعية في ترهونة.

وكشفت المصادر عن أن شريف المرغني، القيادي بمليشيات حفتر، هرب منذ فترة إلى مصر واستقر على الحدود في ضيافة قبائل “أولاد علي” وتحت حماية أحمد قذاف الدم الذي ساعده في الهرب إلى مصر، وذلك بعد اتهامه بارتكاب جرائم وقتل العشرات من الليبيين.

كما لحق بالميرغني ناصر القرش الدرسي القائد في مليشيات حفتر، والذي كان مقرباً من محمود الورفلي، خوفا من أن يلاقي نفس مصير الورفلي، واستقر أيضًا في منطقة السلوم على الحدود المصرية الليبية.

وأشارت المصادر أيضا، إلى أن ابناء قبيلة العواقير الذين تعاونوا مع مليشيات حفتر لكنهم اختلفوا معه لاحقاً، قد بدأوا في الفرار من المنطقة الشرقية ناحية مصر ودول أخرى، حتى لا يلحق بهم الأذى من حفتر وقواته.

الورفلي والقرش

وتقول المصادر إن “مقتل الكاني ومن قبله الورفلي، يأتي ضمن سياقات تخلص حفتر من الوجوه المتهمة دوليا بارتكاب جرائم ضد الليبيين، والتي تثير الجدل في إطار التوازنات القبلية والاجتماعية والمناطقية، كما تمثل إحراجا لحفتر في ظل أنباء ترجّح استعداده للترشح للانتخابات القادمة”.

وتتهم شخصيات ليبية حفتر، بالوقوف خلف تصفية الورفلي والكاني، بهدف التخلص من العبء الذي يشكله القياديان على سمعة قواته.

وكان أشرف الشح المحلل السياسي الليبي قد أكد في حوار سابق مع “الحقيقة بوست”، أن “عدم خروج أدلة واضحة عن مرتكب جريمة اغتيال الورفلي، يؤكد أن حفتر هو من قام بتصفيته، كي لا تستلمه المحكمة الجنائية الدولية ويعترف أمامها بمن كلفه بالقيام بجرائم الحرب التي ارتكبها”.

وتؤكد المصادر أن هروب الميرغني والقرش من ليبيا، قد يمثل ورقة ضغط على حفتر في المرحلة المقبلة، نظرا لمعرفتهم بكافة تفاصيل جرائمه التي ارتكبها في الماضي، وهو ما قد يساعد الجنائية الدولية حال تواصلها معهما والاستماع لشهادتهما ضد حفتر.

وسبق أن أعلن محمود رفعت منسّق “مجموعة العمل الدولية من أجل ليبيا”، عن اتصالات جرت بينه وبين محمود الورفلي، عبّر فيها الأخير عن رغبته بتسليم نفسه للمحكمة الجنائية الدولية، حيث وضع خطة سرّية لنقله برا إلى تونس على أن يستقل إحدى الطائرات باتجاه لاهاي، إلا أن عملية اغتياله حالت دون إتمام الخطة، مشيرا إلى إمكانية تورّط الإمارات ومصر بعملية الاغتيال، على اعتبار أن الورفلي كان بمثابة “الصندوق الأسود” لحفتر، ولديه أدلة ووثائق تؤكد حجم ونوعية الدعم العسكري الذي يتلقاه من أبوظبي والقاهرة.

وجاءت تصفية محمد الكاني، بعد أربعة أشهر من اغتيال محمود الورفلي، المطلوب لدى محكمة الجنايات الدولية لاتهامه بارتكاب جرائم حرب، خاصة بعد تصوير فيديوهات وبثها عن إعدامات جماعية ارتكبها في حق محتجزين لديه.

فبنفس الطريقة وذات المدينة وربما الأسباب عينها التي اغتيل من أجلها الرائد محمود الورفلي، تمت تصفية محمد الكاني، قائد مليشيا الكانيات، التابعة لمليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، والمسؤولة عن أكبر المقابر الجماعية في ليبيا منذ 2011.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: