اخبارخليجدوليعربي

المتحدث باسم طالبان: الحركة جاهدت لاقامة نظام إسلامي مستقل

نطالب المجتمع الدولي مساعدة أفغانستان وشعبها

الحقيقة بوست  –

أكد محمد نعيم، المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة طالبان وعضو وفدها المفاوض بالدوحة، أن الحركة تريد نظامًا إسلاميًا مستقلًا يجمع الشعب الأفغاني، لافتا إلى أن التطمينات التي أرسلتها الحركة إلى دول الجوار ليست مجرد أقوال بل مقترنة بأفعال.

كلام نعيم جاء في مقابلة خاصة مع موقع “الجزيرة نت”.

وقال نعيم إن الحركة “بدأت الجهاد من أجل تحقيق هدفين أساسيين، أولهما استقلال البلد وحرية الشعب، وثانيهما أن يكون هناك نظام إسلامي مستقل نزيه لا يكون فيه فساد، كما كان النظام الأفغاني السابق غارقا في الفساد، مضيفا: نحن والشعب الأفغاني نريد أن نصل إلى تحقيق الهدفين”.

وأكد نعيم “نحن في حركة طالبان لا نريد احتكار السلطة، وإنما نريد أن يكون هناك نظام إسلامي ومستقبل شامل يجمع كل أطياف الشعب، وأن تكون الفرصة متاحة للجميع في البلد، وأن نوفر بيئة آمنة ومواتية لجميع المواطنين حتى يكون لهم دور في خدمة وطنهم وشعبهم”.

وأضاف “نحن لم نلجأ إلى الحل العسكري، بل على العكس من ذلك، حاولنا أكثر من مرة الوصول إلى حل سلمي، والدليل على ذلك جلسنا مع القوات الأجنبية وقمنا بمفاوضات عسيرة معهم، وتوصلنا إلى اتفاقية الدوحة”.

وتابع “حاولنا كثيرا عدم التصعيد العسكرى، وأعلنت الحركة هدنة خلال فترة عيد الأضحى وتوقفنا عن إطلاق النار لـ3 أيام وتوقفت العمليات وأطلقنا سراح مئات من جنود القوات الحكومية، ولكن في المقابل إدارة كابل لم ترد على هذه الخطوة الإيجابية بالمثل، وواصلت الحرب أيام العيد والقصف الوحشي والعشوائي، وأخذت تدمر كل شيء -المصانع والمساجد والمدارس وتقتل الأبرياء، ولذلك انتفض الشعب الأفغاني ووقف بجانب الحركة الإسلامية (طالبان) ضد جرائم الحرب التي ترتكب”.

وأشار إلى ان التطمينات التي أرسلتها الحركة إلى دول الجوار قائلًا “التطمينات هي العمل على أرض الواقع، ومثلما تشاهدون جميع المناطق التي سيطرت عليها طالبان لا يوجد فيها أي مشكلة مع دول الجوار، نحن ملتزمون بكافة حقوق الجوار، ونريد أن نعيش بأمن وسلام مع دول الجوار في المنطقة، ولم تحدث أي مشكلة حتى الآن، وهذا يدل على أن التطمينات ليست بالقول وإنما بالفعل”.

وعن أهداف الحركة عقب النجاح العسكري قال نعيم “القضية ليست السيطرة على كابل، هدفنا أكبر من ذلك وهو مصير الشعب، الهدف هو أن يكون هناك نظام إسلامي مستقل يحكم بالعدل، الشعب الأفغاني لا بد أن يعيش بحرية واستقلال وبصورة آمنة”.

وفي ما يخص نظام الحكم الذي تسعى إليه طالبان أوضح نعيم أن “طبيعة النظام يتعلق بالأفغان أنفسهم، نحن نحاول أن يكون الحوار مع جميع الأطراف، وأن نصل من خلال هذا الحوار إلى نتيجة، وأن يكون النظام الجديد متناسبا مع وضع الأفغان الذين يعانون من الحرب منذ أكثر من 40 عاما، ونحن نريد أن يكون في أفغانستان نظام متطابق مع البلد ومبادئ وقيم الشعب الأفغاني، وأن يكون الأساس في الحكم هو العدل وتحقيق الاستقرار والأمن والأمان في البلد والكرامة للشعب”.

وفي ما إذا كانت طالبان تسعى إلى فتح قنوات تواصل مع دول الجوار والدول الغربية والإسلامية والعربية والإقليمية، قال نعيم إن “حركة طالبان تملك قنوات مختلفة من الدبلوماسية، والحضور الدبلوماسي موجود منذ حوالي 10 أو 15 عاما تقريبا، وهذه القنوات ليست جديدة، وكانت للحركة سفريات إلى الكثير من الدول منذ عام 2013، ومنها اليابان، وفرنسا، والصين، وروسيا، وكذلك النرويج، وأوزبكستان، وإندونيسيا وغيرها من الدول، كما تملك طالبان علاقات قوية مع دول الجوار ومعظم دول العالم، وتسعى في المستقبل إلى التواصل مع الجميع وتحسين العلاقات، خاصة أن الحركة تريد التعامل مع العالم في ضوء الحصول على الشرعية والقيم الوطنية”.

ولفت إلى أن “الحرب في أفغانستان ليست وليدة اليوم فقط، لكنها الآن على وشك الانتهاء، ومشاكل الحرب كثيرة ولذلك نحن في الحركة نطلب من المجتمع الدولي أن يساعد أفغانستان والشعب الأفغاني، وطالبان ستضمن الشفافية والعدل في أن تصل هذه المساعدات إلى مستحقيها وأن تصرف في خير البلد ومصلحة الشعب، وليس كما كان يحدث في الفترة الماضية من إدارة كابل التي خانت الوطن والشعب”.

وختم قائلا إن “الحركة خاطبت كل من ترك بلده وذهب إلى الخارج، وطالبتهم بالعودة إلى بلادهم وأسرهم حتى يكون لهم دور في خدمة شعبهم وبناء بلدهم خلال الفترة المقبلة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: