اخباردوليعربيمصر

“رابعة تشهد”.. هاشتاغ يتصدر الأكثر تداولا في مصر

الحقيقة بوست –

دشن ناشطون عرب على منصة التواصل الاجتماعي “تويتر”، وسم هاشتاغ “رابعة تشهد”، وذلك بالتزامن مع الذكرى الثامنة لفض اعتصام ميدان رابعة العدوية، ليصبح الهاشتاغ الأكثر تداولًا في مصر.

وغرد ناشطون بمئات التعليقات ونشروا مئات الصور ومقاطع فيديو، للمذبحة التي راح ضحيتها نحو أكثر من 6 آلاف مصري وفق تقارير حقوقية، بينهم نساء وأطفال، بعد أن اقتحمت قوات الأمن المصري ميداني رابعة العدوية بالقاهرة، وأطلقت وابلًا من الرصاص الحي والغاز الخانق على المعتصمين لساعات.

وتحل الذكرى الثامنة لمجزرتي رابعة والنهضة بمصر في 14 أغسطس 2013، على يد قوات الجيش والشرطة، وما زالت قضاياها مقيدة ضد مجهول، رغم بثها بثا حيا على فضائيات العالم.

ففي 14 من أغسطس تحركت قوات الجيش المصري والشرطة لفض اعتصام رابعة العدوية بمدينة نصر بالقاهرة واعتصام النهضة المجاور لجامعة القاهرة، والذي كان يقدر بعشرات الآلاف من المعتصمين السلميين والمعترضين على الانقلاب على الشرعية والعملية الديمقراطية في مصر، من قبل المؤسسة العسكرية والتي كانت تعد العدة منذ رحيل مبارك للاستيلاء على السلطة بأي وسيلة.

كما دشن ناشطون على تويتر وسم هاشتاغ “ذكرى مجزرة رابعة” وأرفقوه بصور لفض الميدان الواقع شرقي العاصمة المصرية، والذي ترك جرحا عميقا في قلوب المصريين، وفق مغردين.

وكان عبد الفتاح السيسي وزيرًا للدفاع آنذاك، في 3 من يوليو/تموز 2013، عندما عزل الرئيس محمد مرسي، ما تسبب في اعتصام بميدان رابعة العدوية شرقي العاصمة المصرية القاهرة.

وفي اليوم ذاته، أعلن السيسي تعطيل العمل بالدستور، وصدرت أوامر باعتقال المئات من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين أحيلوا لاحقًا إلى المحاكمة، وصدرت أحكام بإعدام ضد العديد منهم.

ويعد عبدالفتاح السيسي هو المتهم الأول في عملية الفض “بحسب منظمة هيومن رايتس ووتش” وهو من قاد الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، وكان يشغل منصب وزير الدفاع آنذاك، وشارك بالتخطيط وإعطاء الأوامر لقوات الجيش باستخدام القوة المفْرِطة ضد المعتصمين العزل.

وتولى السيسي قيادة القوات المسلحة التي فتحت النار على المتظاهرين يومي 5 يوليو، و8 يوليو، والذي أشرف على الأمن في البلاد كنائب رئيس الوزراء للشؤون الأمنية، واعترف بقضاء عدد كبير جداً من الأيام الطويلة لمناقشة كل تفاصيل فض اعتصام رابعة.

 

وكانت مظاهرات قد خرجت، في 30 من يونيو/حزيران 2013، بميدان التحرير ومحيط قصر الاتحادية للمطالبة بتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة، ومظاهرات أخرى مؤيدة له في ميداني رابعة العدوية ونهضة مصر.

ووثقت منظمات حقوقية وإنسانية فض اعتصام رابعة، واعتبرتها “أكبر عملية قتل جماعي للمتظاهرين في العصر الحديث”، وفقا لهيومن رايتس ووتش، كما تحدث تقرير لوزارة الصحة المصرية عن 670 قتيلًا ونحو 4 آلاف و400 مصاب.

وفي تقرير لها قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن قوات الأمن المصرية “قتلت أكثر من ألف شخص في رابعة”، مرجحة إمكانية إدراجه ضمن “قائمة الجرائم ضد الإنسانية”، وقالت المنظمة الحقوقية وقتها إن قوات الأمن المصرية “نفذت واحدة من أكبر وقائع قتل المتظاهرين في يوم واحد في تاريخ العالم الحديث”.

وبعد مرور سنوات على المذبحة، استنكرت رايتس ووتش عدم إنصاف الضحايا واستمرار إفلات قوات الأمن المصرية من العقاب، وأضافت في بيان أن “مئات المتظاهرين أدينوا بتهم غير عادلة في محاكمات جماعية”.

وحمّل مسؤولون مصريون قادة الاعتصام مسؤولية أعمال القتل التي وقعت خلال عملية الفضّ، وأشاروا إلى وجود مسلحين كانوا مشاركين فيه ما أدى كذلك إلى سقوط عناصر من قوات الأمن، وفي ديسمبر/كانون الأول 2013 حظرت مصر جماعة الإخوان المسلمين وصنّفتها منظمة إرهابية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: