اخبارعربي

“النهضة” تشكل لجنة لإدارة الأزمة السياسية وإعادة تونس للوضع المؤسساتي الطبيعي

الحقيقة بوست –

أعلنت حركة “النهضة”، اليوم، تشكيل لجنة لإدارة الأزمة السياسية في تونس، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي على خلفية عدم إفصاح الرئيس قيس سعيّد عن خارطة الطريق التي وعد بها.

جاء ذلك في بيان صادر عن حركة “النهضة”، اطلع “الحقيقة بوست” على نسخة منه.

وذكرت الحركة في بيانها أنه “بعد مرور أكثر من أسبوعين على القرارات الرئاسية لم يفصح رئيس الجمهورية بعد عن خارطة الطريق التي وعد بها، لإنهاء المرحلة الاستثنائية، والعودة إلى الوضع الطبيعي لعمل مؤسسات الدولة”.

وأضاف البيان أن “حركة النهضة من موقع مسؤوليتها الوطنية، يهمها أن تعلن للرأي العام التونسي ما يلي: إنّ الأزمة المركّبة والمتراكمة التي عاشتها بلادنا بلغت درجة من التأزيم والتعطيل في الفترة الأخيرة، بما جعلها في حلقة مغلقة سياسيا ودستوريا”.

وتابع البيان أن “قرارات 25 يوليو، جاءت لتكسر هذه الحلقة المغلقة بحثا عن حلول، لكن بعض تلك القرارات ذهبت بعيدا في الخرق الجسيم للدستور، ولا بد من جهود مشتركة للخروج النهائي من الأزمة، حتى تواجه بلادنا مشاكلها العاجلة والآجلة في إطار الوحدة الوطنية والدستور ، ونحول دون من يعملون على مواجه التونسيين بعضهم بعضا”.

وأشار البيان إلى أن “غياب منجزات تنموية ترتقى إلى مستوى انتظارات أبناء شعبنا وطموحاتهم، خلّف حالة غضب مشروع لدى العديد من الفئات وفي مقدمتهم الشباب، وقد تلقينا في حركة النهضة رسالة شعبنا، وسنعلن بكل شجاعة نقدنا الذاتي”.

وذكرت أنها سبق وأن تنازلت عن الحكم من أجل المصلحة الوطنية، ومستعدة للتفاعل الإيجابي مجددا من أجل استكمال المسار الديموقراطي، “وهذا ما نقدر أنه من معانى الوطنية، وأينما تكون مصلحة تونس ستكون النهضة”.

وأكدت الحركة أنها “لن تتأخر في دعم أية توجهات تحترم الدستور وفيها مصلحة عامة وستعمل على إنجاحها، وفي مقدمة ذلك الحرص على إنفاذ القانون على الجميع دون استثناء، وملاحقة الفاسدين مهما كانت مواقعهم وإنجاز الإصلاحات الاقتصادية والسياسية التي تحتاجها البلاد، والحفاظ على استقرارها ووحدتها وتضامن أبناء شعبها”.

وبيّنت أنها “مرنة في البحث عن أفضل الصيغ لإدارة البرلمان وضبط أولوياته وتحسين أدائه، حتى يستأنف أدواره قريبا ويسهم في إعداد البلاد إلى انتخابات مبكرة تعيد الأمانة للشعب صاحب السيادة، وحتى تظلّ الانتخابات النزيهة الأساس الوحيد للشرعية السياسية”.

ولفتت إلى أنها “ستولي أهمية أكبر للإعداد لمؤتمرها الوطني 11 الذي نحرص أن يكون قريبا، من أجل مراجعات عميقة في الخيارات والتموقع والهيكلة والتجديد الجذري”، مضيفة أن “رئيس الحركة سيدخل في الأثناء تحويرات على الهياكل القيادية بما يناسب ما استخلصناه من رسائل الغاضبين ومقتضيات المرحلة الجديدة. ويجدّد التزامه باحترام النظام الأساسي للحزب الذي حدد الرئاسة بدورتين”.

وجاء في بيان الحركة أن “المسار الديمقراطي واحترام الحريات وحقوق الإنسان كما نص عليها دستور ثورة 17 ديسمبر 14 كانون الثاني، منجزات دفع من أجلها الشعب التونسي التضحيات والشهداء ولا يمكن التخلي عنها تحت أي ذريعة، وقد وفّرت الديموقراطية من الطرق السلمية ماهي قادرة من خلالها على إصلاح ذاتها”.

وأعلنت الحركة أنه و”بقرار من مجلس الشورى في دورته 52 الأخيرة، وبتكليف من رئيس الحركة، تشكيل لجنة لإدارة الأزمة السياسية، برئاسة عضو المكتب التنفيذي محمد القوماني. وهي لجنة ذات تفويض حصري في الملف، والجهة الرسمية الوحيدة التي تلزم الحركة ولا تلزمها أية مواقف أو مبادرات أو تصريحات أخرى ذات صلة، مهما كانت”، مبينة أنها “لجنة مؤقتة تنتهي بانتهاء مهمتها، وتبحث عن حلول وتفاهمات تجنّب بلادنا الأسوأ وتعيدها إلى الوضع المؤسساتي الطبيعي”، حسب البيان.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: