اخباردوليعربي

ناشط سوري لـ “الحقيقة بوست” : درعا مقبلة على كارثة إنسانية

الحقيقة بوست  –

حذّر مصطفى النعيمي، الناشط السياسي والباحث المشارك في المنتدى العربي لتحليل السياسات الإيرانية، من كارثة إنسانية في منطقة درعا جنوبي سوريا، داعيًا إلى تحرك دولي لردع النظام السوري وميليشياته ووقف الانتهاكات التي تمارس بحق أبناء المنطقة.

كلام النعيمي جاء في تصريحات خاصة لـ “الحقيقة بوست”.

وقال النعيمي إن “ما يجري في درعا اليوم يندرج ضمن التصعيد المتدرج بالنسبة للمنتفضين على منظومة الاستبداد الأسدية، لكن بالمقابل إدراة النظام السوري لما يجري في درعا، كانت ضمن تكتيك استخدام القوة الحذرة نظرا لحساسية المنطقة”.

وأضاف أن “درعا تمثل نقطة ارتكاز رئيسية للمنطقة الجنوبية، بحيث تحدها من الشرق محافظة السويداء والتي تحوي على الغالبية العظمى من الأقلية (الدروز)، والتي تشكل عامل خطر على النظام في حال حاول زجهم في المعركة، سواء بدخول قواته للمدينة أو بتموضع قواته فيها، وعلى جنوب غرب سوريا مدينة القنيطرة المحاذية للشريط الحدودي لمنطقة الجولان المحتل، الذي يشهد مناورات شبه يومية لجيش الاحتلال الإسرائيلي تحسبا لأي متغير في المنطقة الجنوبية منذ صيف 2018”.

قد تكون صورة لـ ‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏

وتابع أن “الأمور تتجه صوب الإحتواء المتدرج، بحيث أن ضغط قوات النظام يُبنى على مدى القدرة على التأثير في التغيير العسكري، والذي يمرر من خلال الرسائل العسكرية في الفرقة الرابعة المدعومة من طهران، والتي تشهد اشتباكات متقطعة بينها وبين الفيلق الخامس المدعوم من روسيا”.

واعتبر أن “عملية الموازنة في المنطقة الجنوبية تتطلب استخدام قوة غير مفرطة في عملية إحتواء الاحتجاجات في الجنوب السوري، وفي عملية وقف جموح ميليشيا الفرقة الرابعة ومن خلفها ميليشيا فيلق القدس الإيراني، الذي أشرف على ادخال العديد من العناصر إلى المدن المحاصرة، وهذا ما أكده بعض الموقوفين من الأسرى لدى الثوار في الجنوب السوري”.

قد تكون صورة لـ ‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏

وفيما يخص الأوضاع الإنسانية أوضح النعيمي أنها “تتجه صوب كارثة إنسانية”، وقال “ربما قد تحصل إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن الغالبية العظمى من الأفران قد نفد لديها القمح، علاوة على ذلك القصف البري الذي تتعرض له البنية التحتية في المدن المحاصرة كدرعا البلد والمحطة والقرى المحيطة بهما”.

وزاد قائلا “هذا الواقع يتطلب تحركا دوليا من مجلس الأمن الدولي، وأن لا يقتصر الأمر على التصريحات الإعلامية كما نتابعه اليوم بل يتطلب إجراءات ردع دولية لقوات النظام السوري والميليشيات الرديفة، وبنفس الوقت دعم الثوار للدفاع عن أنفسهم في وجه غطرسة النظرية الأسدية، في السيطرة على المدن ومحاولة تركيعها أو التهجير، وهذا الخيار الأخير”.

قد تكون صورة لـ ‏‏‏‏٨‏ أشخاص‏، ‏‏أشخاص يمشون‏، ‏أشخاص يقفون‏‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏

وعن الدور الروسي، أشار إلى أن “روسيا تقف موقف المتفرج على الأحداث رغم التعهدات التي أبرمتها في مؤتمر مدراء الأمن القومي، والذي جمع الولايات المتحدة وروسيا وإسرائيل، وتعهدت روسيا بمنع وصول الميليشيات الإيرانية والولائية متعددة الجنسيات إلى المنطقة الجنوبية، وهذا ما بات يهدد بنسف الاتفاق في ظل التعنت المستمر الذي تمارسه روسيا من خلال عدم الجدية والقدرة على ضبط جموح تلك الميليشيات، والتي قد تتسبب في عمليات توغل إسرائيلية في عمق المنطقة الجنوبية، في حال وصلت الميليشات والتي تشكل خطرًا بالنسبة للجانب الإسرائيلي”.

وأضاف “لذلك ما زالت روسيا تمسك العصا من المنتصف، لكن ما إن سقطت العصا فأنا أرى بأن المتغير الجديد لن يقتصر على الوجود الإيراني في المنطقة الجنوبية، والذي حدد بمسافة لا تقل عن 50 كم، بل سيهدد بإخراج إيران من سوريا بشكل شبه كامل على الجانب العسكري، وربما قد يهدد الوجود الروسي في عملية الدفع بالحل السياسي عبر تطبيق مقررات مجلس الأمن، والتي تبدأ بتشكيل هيئة حكم إنتقالية كاملة الصلاحيات من خلال القرار 2254 “.

قد تكون صورة لـ ‏‏‏٧‏ أشخاص‏ و‏نص‏‏

ورأى أن المتغير الدولي سيكون بالتوازي مع تلك المتغيرات، “والذي لا يمكن أن يسمح بتمدد الميليشيات الولائية متعددة الجنسيات وعلى رأسها ميليشيا الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني والعراقي، والذي سيشكل خطرا كبيرا على المنطقة عموما”.

كما أنها “ستلقي بظلالها على متغيرات كبيرة في الدفع بوصول المتطرفين من تلك الميليشيات والتي ستهدد الأمن القومي العربي لا سيما قربها من الأردن والتي قد حذر منها الملك عبدالله الأردني، وكان آخر تصريح له في رصد مسيرات إنتحارية إيرانية في الشريط الحدودي للمنطقة الشمالية في الأردن، والتي تبين بأنها تحمل بصمات إيرانية”، حسب النعيمي.

قد تكون صورة لـ ‏‏دراجة نارية‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: