اخباراقتصادخليجدوليعربي

موقع أمريكي: تشقق العلاقات الإماراتية السعودية بدأ منذ سنوات.. وخلافهما على قضايا أوسع

الحقيقة بوست –

أفاد موقع “أويل برايس” الأمريكي المتخصص بأخبار الطاقة والنفط، أن المنافسة والخلاف بين السعودية والإمارات موجودة منذ سنوات، على الرغم مما بدأ دائماً على أنه “صداقة” بين محمد بن سلمان، ومحمد بن زايد.

وأضاف، حسب ما نقل موقع “القدس العربي”، أن الممانعة غير المتوقعة لدولة الإمارات خلال مفاوضات أوبك +، الشهر الماضي، فاجأت سوق النفط ولكن الخلاف بين الطرفين لم يكن مفاجئاً للخبراء الذين يتابعون سياسات الشرق الأوسط منذ سنوات.

وبيّن أنه ولمدة أسبوعين في أوائل يوليو، ارتبك سوق النفط في العالم بسبب الخلافات حول كمية النفط التي يمكن لأبو ظبي وبعض الأعضاء في أوبك ضخها مع بدء التحالف النفطي في حل 5.8 مليون برميل ضمن التخفيضات اليومية.

وأشار إلى أن الأمر لم يكن مفاجأً بالنسبة للمحللين والخبراء الذين يتابعون التطورات في الشرق الأوسط، بسبب تزايد المنافسة الاقتصادية والجيوسياسية المتزايدة بين الحليفين، وقالوا إن الخلاف وجد منفذاً للظهور من خلال هذه القضية، التي تبدو ثانوية.

وأوضح التقرير أن المنافسة بين السعودية والإمارات موجودة منذ سنوات، وأن الجانبين حلفاء عندما يتعلق الأمر بمواجهة النفوذ الإيراني، ولكن لديهما وجهات نظر متباينة بشأن قضايا جيوسياسية أخرى، كما تتنافس السعودية والإمارات على الاستثمار الأجنبي ضمن محاولة لتنويع الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد المفرط على النفط.

وذكر الموقع الأمريكي أن السعودية والإمارات تتطلعان إلى زيادة القدرات الانتاجية من النفط إلى أقصى حد، قبل أن يؤدي “انتقال الطاقة” في النهاية إلى حرمانهم من بعض العائدات النفطية.

ولفت الموقع إلى أنه ومع كل ذلك لا تزال الخلافات بين السعودية والإمارات قائمة، مع فروق اقتصادية وجيوسياسية، وكما قالت أمريتا سين، مديرة الأبحاث في إنيرجي اسبكتس، في اليوم التالي لإعلان اتفاق أوبك فإن التوترات الأساسية بين السعودية والإمارات العربية لم تختف.

وأكدت سين أن الخلاف كان نتيجة لقضايا أوسع، وليس فقط بسبب مستوى الإنتاج الأساسي في اتفاقية أوبك، مشيرة إلى أن الإمارات تحاول الخروج من الظل السعودي في الشؤون الاقتصادية والجيوسياسية الإقليمية.

وقال محللون إن المنافسة بدأت اقتصادياً بين الإمارات والسعودية، ومن الحتم أن تشتد في الأيام القادمة.

وحسب الموقع ذاته، أكد خبراء في الشرق الأوسط، أن ما رآه العالم من خلاف حول عدة مئات من براميل النفط كان في الواقع عبارة عن تشقق في العلاقات بين البلدين بدأ منذ سنوات.

وأوضحوا أن المفاجأة الواسعة بشأن الخلاف جاءت بسبب سوء فهم عند الجميع بشأن العلاقة بين الإمارات والسعودية، حيث كان هناك افتراض شائع بأن لديهما وجهات نظر ومصالح عالمية متوافقة لا يمكن تمييزها وأن الإمارات إلى حد ما هي نوع من التبعية للسعودية.

وأشار الموقع أيضًا إلى الاختلافات الجيوسياسية بين الإمارات والسعودية فيما يتعلق باليمن والاعتراف بإسرائيل، وعلى الصعيد الاقتصادي، تحدث المحللون عن تحركات السعودية في وقت سابق من هذا العام لتحدي الإمارات في قضية جذب رؤوس الأموال والشركات الأجنبية، وقالوا إن الانقسامات حقيقية وهامة، وتؤدي إلى خلاف أعمق مع مرور الوقت.

ومطلع تموز/يوليو الماضي، كشف “الحقيقة بوست“، عن مؤشرات لبداية أزمة حادة وخلافات قوية بين السعودية والإمارات، مستبعدة أن يكون كورونا له علاقة بتوقف رحلات الطيران بين البلدين، مؤكدة أن الأمر له أبعاد سياسية، وقد يشهد مزيداً من توتر العلاقات بين الجانبين.

وكانت الإمارات أوقفت اتفاقا يدعمه أكبر منتجين للنفط (السعودية وروسيا) لزيادة الإنتاج مليوني برميل يوميا بحلول نهاية 2021، وتمديد بقية القيود القائمة إلى نهاية 2022 بدلا من إنهائها في أبريل/نيسان المقبل.

وذكر موقع “الجزيرة نت، أن تحالف “أوبك بلس” (+OPEC) استأنف محادثات بشأن زيادة إنتاج النفط بعد أن عرقلت الإمارات اتفاقا (الخميس)، ما أدى إلى مواجهة قد تؤدي إلى إرجاء خطط لضخ المزيد من الخام حتى نهاية العام، لتهدئة الأسعار التي ارتفعت إلى أعلى مستوى في عامين ونصف العام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: