اخبارتركيادوليعربي

رئيس أركان ليبيا السابق: مرتزقة “فاغنر” لن تخرج من ليبيا إلا بثمن كبير 

الحقيقة بوست –

أكد اللواء بوسف المنقوش، رئيس الأركان الليبي الأسبق، أن مرتزقة “فاغنر” الروسية بات وجودهم رسمي في ليبيا، لافتا إلى أن خليفة حفتر لا يستطيع أن يخرجهم.

كلام المنقوش جاء في تصريحات خلال لقاء على قناة “الجزيرة مباشر”، وتعقيبًا على تصريحات رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة خلال تفقده منطقة طرابلس العسكرية وقوله إن “الحكومة تسعى لبناء دولة مدنية بجيش حقيقي وقوي ومنظم”.

وأضاف المنقوش أنه “عندما نتكلم عن إخراج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، يجب أولًا أن نصنّف تلك القوات، فهناك قوات أتت إلى ليبيا بناء على اتفاقيات رسمية ما بين حكومتين شرعيتين مثل القوات التركية، موضحا، انه لا توجد قوات مقاتلة تركية في ليبيا إنما هي عبارة عن أطقم تدريب وأطقم استشارات فنية”.

وتابع “القوات الأخرى هي قوات المرتزقة التي جاءت من دون استئذان من الدولة وجاء بها طرف معين، استأجرها في البداية ثم أصبح هو نفسه لا يستطيع أن يمارس سيطرته عليها”.

وتابع “يمكن تصنيف المرتزقة أيضًا إلى صنفين: أحدهما مرتزقة شركة فاغنر الروسية الذين أصبحوا عبارة عن وجود روسي رسمي في الأراضي الليبية، وهناك المرتزقة الأفارقة الذين جاء بهم حفتر ويزدادون نموًا ويستفيدون من الإمكانيات التي تمنح لهم ويؤثرون حتى على دولهم”.

وقال المنقوش إن “القوات الأجنبية التي جاءت بناء على اتفاقات رسمية، خروجها تحكمه القوانين والاتفاقيات واللوائح”.

وتابع “أما القوات الأخرى وأعني بها القوات الروسية فقد أصبحت عملية خروجها من الصعوبة بمكان لأن الطرف الذي أدخلها وهو خليفة حفتر لا يستطيع أن يخرجها، ولن تخرج القوات الروسية من ليبيا إلا بتوافق دولي تحصل فيه الدولة الروسية على ثمن لخروجها”.

وأشار إلى أن المرتزقة الأفارقة هم الحلقة الأضعف، ويمكن إخراجهم بالتعاون مع دولهم وهي تشاد والسودان، لأنهم قوات معارضة لهذه الدول وحتى إخراجهم بالقوة ليس من الصعوبة بمكان.

وزاد قائلا “سعي حكومة الوحدة الوطنية لبناء جيش شيء مطلوب ومحمود، وهو الجيش الذي يجب أن يكون في دولة مدنية ديمقراطية تؤمن بالتداول السلمي على السلطة والديمقراطية الحقيقية، ويخضع بالكامل للسلطة المدنية وولاؤه لله أولا ثم للوطن ويعمل على حماية الوطن وصيانة أراضيه وصيانة كرامة شعبه”.

وأضاف “المشكلة الحقيقية الآن في المؤسسة العسكرية الموجودة في ليبيا في الغرب والشرق أنها منقسمة على نفسها وبعيدة جدًا عن بعضها البعض وتوحيدها في مؤسسة واحدة الآن من الصعوبة بمكان”.

وتابع “بالإضافة إلى الأسباب السياسية التي تعرقل توحيد المؤسسة هناك أسباب فنية فهذه المؤسسة تعاني من خلل بنيوي كبير جدًا، ونحن نحتاج إلى إنشاء مؤسسة جديدة في مواصفاتها أو في عقيدتها، كما أن المؤسسة الحالية تحتاج إلى أن تمر بفترة انتقالية يتم فيها غربلتها”.

وقال “نحن نعلم أن الجزء الموجود في الشرق تحت قياده حفتر ينظر إليه كأنه مؤسسة عسكرية منظمة ولكنها في الحقيقة ليست بهذه المواصفات، فالنظام الذي يوجد فيها هو نظام مبني على نظام العائلة ونظام القبيلة وبالتالي لا يمكن توحيدها مع المؤسسة”.

وكذلك المؤسسة العسكرية في المنطقة الغربية تعاني من خلل بنينوى وهذا موروث من نظام القذافي، على حد قول رئيس الأركان الليبي الأسبق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: