اخبارخليجدوليعربي

السعودية.. بن سلمان يعين 20 سيدة في رئاسة الحرمين لدعمه ملكاً

الحقيقة بوست  –

أعلن الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، تعيين 20 سيدة من الحاصلات على درجتي الماجستير والدكتوراه، في مناصب قيادية عليا في رئاسة شؤون الحرمين.

ورأى مراقبون أن هذا الإجراء يحمل دلالة رمزية عن تغير داخل المؤسسة الدينية السعودية، التي غالبا ما تطالها انتقادات منظمات مدافعة عن حقوق المرأة.

وأشارت رئاسة شؤون الحرمين في بيان، إلى أن الخطوة جاءت لـ “تمكين السيدات المتميزات علميا وعمليا في منصب مساعد للرئيس العام، ووكيلات للرئيس العام، و وكيلات مساعدات في مختلف التخصصات التطويرية”.

وتعليقا على ذلك قال وصف محمد عبد الوهاب رفيقي أبو حفص الباحث في الدراسات الإسلامية، المتخصص في قضايا التطرف والإرهاب والإصلاح الديني، الخطوة بأنها “تحول كبير”.

وقال أيضًا إن “قرار رئاسة الحرمين، رغم سياقه السياسي، إلا أنه يصب في مصلحة التنوير والمستفيد الأول والأخير هو الإنسان والمرأة خصوصا”.

أما عمار علي حسن الباحث في علم الاجتماع السياسي، عمار علي حسن، فأشار إلى أن تعيين نساء في رئاسة شؤون الحرم يأتي في سياق خطوات عدة، يسعى من خلالها بن سلمان لكسب “كتلة اجتماعية تؤيده وتناصره وتساعده في التقدم في الحياة السياسة ليكون الملك القادم”.

وأضاف في حديث مع موقع “الحرة” إن بن سلمان بات يعتمد على فئتي النساء والشباب، وهما فئتان تضررتا من الأوضاع السابقة التي اتسمت بالمحافظة الشديدة، لذلك كانت “هناك حاجة للتخلص من القيود التي تفرضها النزعة الدينية التقليدية”.

وذهب إلى أن قرار تعيين نساء في رئاسة شؤون الحرم “معناه أن المؤسسة الدينية السعودية قد استجابت وأصبحت أكثر ليونة ومرنة إلى حد كبير”.

واعتبر أن الخطوة لها دلالة رمزية أكثر من تعيين امرأة وزيرة أو في منصب كبير في الدولة، لأنها تتعلق بالحرمين، الأمر الذي يعني كسر كبير للتوجه الديني التقليدي المحافظ الذي كان ينظر للمرأة نظرة لا تعطيها ما تستحقه من حقوق بوصفها مواطنا كامل الأهلية”، بحسب رأيه.

وفي ديسمبر الماضي، أمرت محكمة في الرياض بسجن الناشطة لجين الهذلول خمس سنوات وثمانية أشهر بعدما دانتها بتهمة التحريض على تغيير النظام و”خدمة أطراف خارجية”، وأرفقت الحكم بوقف تنفيذه لمدة سنتين وعشرة أشهر. أفرج عن الهذلول في 11 فبراير، مع إبقائها قيد الإفراج المشروط لثلاث سنوات ولا يمكنها مغادرة المملكة لمدة خمس سنوات.

وأوقفت الهذلول مع ناشطات حقوقيات أخريات ضمن حملة اعتقالات في مايو 2018، قبل أسابيع قليلة من رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة في السعودية، الأمر الذي كانت تطالب به الناشطة بإلحاح، ما أثار ردود فعل دولية منددة.

وفي 2018، منحت السعودية المرأة حق قيادة السيارة بعد سنوات من الجدل، فيما أصدرت لاحقا قوانين تسمح للنساء بالسفر وإصدار الوثائق الشخصية وإنهاء المعاملات الحكومية، دون إذن من ولي الأمر الذي كانت موافقته إلزامية في فترة سابقة.

ووصلت المرأة في المملكة خلال السنوات السابقة لمناصب قيادية تتمثل في نائب وزير وسفيرة.

وتشهد السعودية انفتاحا اجتماعيا وثقافيا غير مسبوق، علما أن الرياض لا تزال تواجه اتهامات من منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان بقمع ناشطات قدن لسنوات حراكا يدعو لتغيير وضع النساء في المملكة.

ويسعى محمد بن سلمان إلى تعزيز وضع المرأة ضمن “رؤيته 2030” التي يرغب من خلالها تنويع اقتصاد المملكة وإنهاء اعتمادها على النفط.

ولاتزل تقارير منظمات حقوقية تتحدث عن تعرض ناشطات سعوديات للمضايقة داخل المملكة.

وكانت المملكة شهدت كذلك تحديدا لدور هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي كانت بمثابة شرطة دينية في البلاد.

وبات انتشار عناصرها محدوداً بل حتّى معدومًا، ما سمح لبعض النساء بالخروج من منازلهن دون عباءة أو غطاء للرأس وخصوصًا الأجنبيات منهن، بحسب تقرير لفرنس برس.

ولم يتلق موقع “الحرة” ردا على استفسارات إرسلها إلكترونيا إلى مكتب ولي العهد والنافذة الحكومية ورئاسة شؤون الحرمين في المملكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: