اخبارعربي

“القضاة التونسيين” تدين وضع القضاة تحت الإقامة الجبرية

الحقيقة بوست –

أعلنت جمعية القضاة التونسيين، إدانتها قيام وزارة الداخلية التونسية التابعة للرئيس قيس سعيّد، بوضع أحد القضاة تحت الإقامة الجبرية، مؤكدة أن المجلس الأعلى للقضاء هو الجهة المخول وفقا للدستور محاسبة القضاة والبت في المسار التأديبي لهم.

جاء ذلك في بيان أصدرته جمعية القضاة التونسيين، على خلفية تولي وحدة أمنية، تنفيذ قرار صدر عن وزير الداخلية المكلف، رضا غرسلاوي، يقضي بوضع وكيل الجمهورية السابق للمحكمة الابتدائية العاصمة البشير العكرمي تحت الإقامة الجبرية، حسب ما نقل موقع “عربي 21”.

وأضاف البيان أن “إخضاع القاضي إلى الإقامة الجبرية، يقتضي إعلام المجلس الأعلى للقضاء مسبقا بحقيقة ما ينسب إليه من نشاط يمكن أن يشكّل خطرا على الأمن والنظام العامين، والحصول على الموافقة المسبقة للمجلس قبل اتخاذ ذلك الإجراء”.

وأكد على أن “المجلس الأعلى للقضاء هو المؤسسة الدستورية التي أوكل إليها ضمان حسن سير القضاء واحترام استقلاله، وهو الجهة المخول لها بالدستور البت في المسار التأديبي للقضاة”.

وأوضح أن “تطبيق إجراءات حالة الطوارئ على القضاة -في تجاوز لصلاحيات المجلس الأعلى للقضاء الضامن لموجبات استقلالهم والقائم بمسؤولية محاسبتهم- من شأنه أن يشيع أجواء الخوف والترهيب في صفوف كل أعضاء السلطة القضائية، بما يؤثر سلبا على استقلالهم وحيادهم”.

وينص القرار الذّي اتخذته السلطات التونسية على منع العكرمي من مغادرة إقامته لمدة 40 يوما قابلة للتجديد، ومنع الاتصال به إلا عبر وسيلة اتصال محل ترخيص ممن له النظر في تنفيذ قرارات السلطة العامة، وفق المصدر ذاته.

وفي 13 تموز/ يوليو الماضي، قرر مجلس القضاء العدلي توقيف العكرمي عن العمل، حتى البت فيما نسب إليه من تهم “التستر على ملفات متعلقة بالإرهاب”.

كما يتهم وكيل الجمهورية السابق بـ”ارتكاب إخلالات في المسار القضائي لملفي اغتيال شكري بلعيد ومحمد البراهمي، والتستر على جرائم إرهابية، وتعطيل التحقيق في آلاف الملفات المتعلقة بالإرهاب”.

من جهة أخرى، قال سعيّد، إن هناك من يريد “التسلل إلى مفاصل الدولة، وإلى وزارة الداخلية على وجه الخصوص”.

جاء ذلك عقب أول زيارة لسعيد إلى وزارة الداخلية، منذ تكليفه رضا الغرسلاوي بتسييرها الخميس الماضي، بعد أن أقال رئيس الحكومة هشام المشيشي، الذي كان مكلفّا بإدارة شؤون الوزارة بالنيابة، وفق فيديو نشرته الرئاسة التونسية عبر صفحتها على “فيسبوك”.

وقال سعيد إن “الخطر الكبير الذي يهدد الدول ليس القادم من الخارج، وإنما تفتيت المجتمع والاقتتال، وبعض المواقف التي لا تدل إطلاقا على الانتماء لهذا الوطن”.

وأضاف مخاطبا غرسلاوي “هناك من عمدوا تفتيت الدولة (لم يسمهم)، وأنا واثق أنكم ستتصدون لهؤلاء بكل قوة حتى تبقوهم في مزبلة التاريخ”.

وتابع “أُطمئن التونسيين، هناك وطنيون ثابتون وصادقون مُؤتمنون على الدولة، وعلى فرض احترام القانون”.

وزاد قائلا “هناك من يريد التسلل إلى مفاصل الدولة، وإلى وزارة الداخلية على وجه الخصوص، هناك من تسلل ومن يسعى إلى التسلل، ولكن ليتأكد أنه سيبقى في التسلل”.

وبيّن قائلا “ليعلموا جيدا أن أي محاولة للمس من وزارة الداخلية أو ضربها من الداخل ستواجه بأكثر مما يتوقعون”، مضيفًا “اليوم يبحثون بسبل ملتوية للخروج من تونس.. والمليارات موجودة عندهم في الداخل والخارج”.

وقال أيضًا “لم نتعرض لمن لا تتعلق به قضايا (في إشارة إلى الفساد المالي)، ولكن من تعلقت به قضايا يجب أن يُعيد الأموال للشعب التونسي، والصلح يجب أن يكون مع الشعب”.

وختم قائلا “كفى عبثا بالدولة التونسية التي تقوم على القانون، ونحن حريصون على فرض القانون على الجميع على قدم المساواة”.

وقبل أكثر من أسبوع، أعلن قيس سعيّد، تجميد عمل البرلمان وتعليق حصانة كل النواب وإقالة رئيس الوزراء هشام المشيشي بذريعة الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها عدة مدن، متحدثا عن إجراءات أخرى سيتم “اتخاذها لاحقا حسب تطور الأوضاع”، في خطوة تشكل انقلاباً مكتمل الانقلاب على الدستور والنظام السياسي في تونس.

قد تكون صورة لـ ‏نص‏

قد تكون صورة لـ ‏نص مفاده '‏والترهيب في صفوف كل أعضاء السلطة القضائية بما يؤثر سلبا على استقلالهم وحيادهم في حماية الحقوق والحرياتفي ظل سریان التدابير الاستثنائية ودعا المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين المجلس الأعلى للقضاء إلى تحمل مسؤوليته الدستورية مجالات اختصاصه مع التأكيد على المجلس لاستكمال مسار المساءلة والمحاسبة بكامل الجدية والشفافية ودون توان نطاق الإجراءات المنصوص عليها قانونا وضمانات المحاكمة .العادلة عن المكتب التنفيذي والجمعية العدالة Justice de Palais tunisiens Magistrats des Association E-mail sitewb:w.amt.org.tn Tunis Benat Bab 71.260.120 Fax Tel/ جمعية القضاة قصر العدالة هاتف فاكس/ 1.567.407‏'‏

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: