تقارير

الإمارات تحاصر “الحرمين الشريفين” من 3 جهات بقواعد عسكرية إسرائيلية

قاعدة "برنيس" المصرية مقابلة مباشرة لـ "المدينة المنورة"

الحقيقة بوست –

على وقع الخلافات السعودية – الإماراتية مؤخراً، يبدو أن أبو ظبي كانت تتوقع هذه المرحلة من التصعيد بين البلدين، فحرصت على تعميق علاقتها مع إسرائيل عبر التطبيع وخدمة أجندتها الصهيونية في المنطقة، لتتحامى بها أمام الدول العظمى، خاصة أمريكا، لتفادي أي عقوبات قد تفرضها هذه الدول على الإمارات لردع أذرعها التخريبية الممتدة في كامل منطقة الشرق الأوسط، بل وفي عدد من الدول الإفريقية.
وكان من أهم محاور الأجندة الإسرائيلية في المنطقة التي أخذت أبو ظبي على عاتقها تنفيذها، استنزاف السعودية ومحاصرتها عبر إقامة قواعد عسكرية تحيط بـ “الحرمين الشريفين” من جهات ثلاث – قد تزيد في المرحلة المقبلة- تحقيقاً لحلم تل أبيب بالسيطرة على رموز المسلمين ضمن خطط توسعها، وقد يكون هذا الاستنزاف دفعاً للرياض لتقديم فروض الطاعة لإسرائيل والتطبيع معها بشكل علني، وهو ما لم يكن حتى الآن، وقد يكون ما سبق أحد أهم محاور الخلاف السعودي – الإماراتي.

قاعدة الخليج 

فمنذ أيام، كشف مصدر خليجي مطلع عن أن الإمارات تعتزم إقامة قاعدة عسكرية “إسرائيلية” على حدود السعودية، وأن “الإمارات بدأت التجهيز والتحصين الهندسي في منطقة (عرادة الحدودية) الواقعة قرب الحدود مع السعودية لاستضافة أول قاعدة عسكرية إسرائيلية في الخليج العربي”.
وبحسب المصدر، فإن القاعدة العسكرية الإسرائيلية مخطط لها أن تستوعب 800 جندي ومدرجاً حربياً وقاعدة رادار وقد يزيد العدد لاحقاً.
وأكدت مصادر أن القاعدة ستكون أكبر قاعدة تجسس في الشرق الأوسط، ونقطة استقطاب مرتزقة وتجنيد عملاء، وحجر أساس لتواجد إسرائيلي دائم في الإمارات والخليج بشكل عام.
لكن حصار إسرائيل لـ “بلاد الحرمين” بمساعدة حليف السعودية، لم يقتصر على إقامة قاعدة عسكرية من جهة واحدة أو في منطقة الخليج تحديداً، وإنما شمل دولاً أخرى مجاورة للسعودية، من بينها مصر، التي تحازي السعودية من الجهة الغربية ويفصل بينهما البحر الأحمر.

قاعدة مصر 

فقد أكدت مصادر أن إسرائيل رحّبت بإقامة مصر قاعدة عسكرية في “برنيس” تطل على البحر الأحمر والمقابلة مباشرة لـ “المدينة المنورة”.
وبحسب يهود يعاري، الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية، فإن التقدير العسكري الإسرائيلي يرى أن الوجود العسكري المصري في هذه المنطقة الحرجة من البحر الأحمر يخدم الأمن الإسرائيلي.
وذكرت المصادر أن إقامة القاعدة العسكرية المصرية في منطقة برنيس يخدم مصالح إسرائيل الآنية، موضحة أن الإسرائيليين أكدوا بشكل صريح ودون تلميح أن لهم وجوداً في المنطقة التي أقيمت فيها القاعدة العسكرية المصرية، وهو ما يعكس وجود تنسيق عسكري بين الجيشين الإسرائيلي والمصري في هذه المنطقة، خاصة سلاح البحرية.
ومن المعروف أن قاعدة برنيس مموَّلة بشكل كامل من الإمارات، وكان محمد بن زايد قد افتتحها في سبتمبر 2020، وأعلن آنذاك أن القاعدة الجوية موجهة للحوثيين في اليمن لمنع الإمداد عنهم، لكن موقع القاعدة المقابل مباشرة لـ “المدنية المنورة” يكشف أن للقاعدة دوراً آخر في المرحلة المقبلة، خاصة أنها ومنذ تأسيسها لم تنطلق منها أي طلعات جوية أو بحرية ضد الحوثيين في اليمن أو أي جهة أخرى، وهو ما يعني أن للقاعدة التي يتواجد فيها ضباط إماراتيون وإسرائيليون بشكل دائم دوراً آخر غير المعلن.
وتقع القاعدة التي افتتحها السيسي بحضور محمد بن زايد، على ساحل البحر الأحمر بالقرب من الحدود الدولية الجنوبية شرق مدينة أسوان، وتبلغ مساحتها 150 ألف فدان، وتضم قاعدة بحرية وقاعدة جوية ومستشفى عسكرياً وعدداً من الوحدات العسكرية.

قاعدة اليمن 

ولم تتوقف الإمارات، ومن خلفها إسرائيل، عن محاصرة السعودية من الجهتين الشرقية والغربية، بل امتد الأمر أيضاً إلى حديقتها الخلفية وجارتها الجنوبية “اليمن”، حيث كشف موقع “ديبكا” (DEBKA) الإسرائيلي في وقت سابق، عن أن لإسرائيل وجوداً عسكرياً في جزيرة ميون اليمنية الواقعة في البحر الأحمر، والتي أقامتها الإمارات أيضاً، وهي إشارة غير مباشرة إلى أن هناك دوراً عسكرياً لإسرائيل لا يزال مجهولاً.
ولفت الموقع في تقريره إلى حديث المختصين بالشأن العسكري والأمن القومي الإسرائيلي، الذين أكدوا للموقع الإخباري أن الإسرائيليين يعتبرون هذه القاعدة الجوية التي تم إنشاؤها في ميون، ستغير موازين القوى العسكرية في المنطقة، في إشارة إلى أن إسرائيل مشاركة بشكل غير معلن فيما يجري اليوم في المنطقة باعتبارها هدفاً ومطمعاً سابقاً لا تزال تسعى تل أبيب لتحقيقه مستغلة أي صراعات أو كبوات سياسية، كما حدث خلال السنوات الست الماضية من عمر الحرب على اليمن التي يقودها التحالف السعودي – الإماراتي.
واستغلت الإمارات الصراع الجاري في اليمن لفتح المجال للوجود العسكري الإسرائيلي في اليمن من خلال إقامة قواعد عسكرية للتصدي للحوثيين بحسب ما هو معلن، إلا أن هذه القواعد العسكرية لم تشارك حتى الآن في أي عمليات عسكرية ضد الحوثيين، ما يشير إلى أن لها دوراً آخر، خاصة مع وجود إسرائيلي فيها.

قاعدة سقطري 

وقد أكدت مصادر عسكرية يمنية وجود مشاركة عسكرية إسرائيلية في جزيرة سقطرى اليمنية، تحت غطاء القوات الإماراتية الموجودة في الجزيرة، لافتين إلى أن وظيفة هذه القوات الاستخباراتية جمع المعلومات في جميع مناطق خليج عدن، الخط الذي يمتد من باب المندب غرباً، وحتى جزيرة سقطرى جنوباً.
وتقع جزيرة سقطرى في الساحل الجنوبي للجزيرة العربية، أمام مدينة “مكلا” شرق خليج عدن، حيث نقطة الالتقاء بين المحيط الهندي وبحر العرب، إضافة إلى الشرق من القرن الإفريقي.
وتبعد الجزيرة عن السواحل الجنوبية لليمن نحو 350 كيلومتراً، وتبلغ مساحتها 3650 كيلومتراً.

ويرى مراقبون أن هذه القواعد العسكرية تهدف لمحاصرة السعودية بشكل رئيسي، وأن لها أهدافاً مستقبلية قد تستخدم ضد بلاد الحرمين، وأن الإعلان عن وجود هذه القواعد لمهاجمة إيران والتصدي لحلفائها في المنطقة مجرد ادعاء لتبرير التمركز العسكري الإسرائيلي في المنطقة المرفوض شعبياً.

ولا ينفصل ما تقوم به الإمارات من محاصرة الحرمين الشريفين من اجراءتها الداعمة للكيان الصهيوني في الحرم الثالث، حيث توفر الغطاء العربي والمالي للمستوطنين الذي يحاولون اقتحام المسجد الأقصى المبارك، كما تشارك أيضا في تهويد القدس الشريف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: