اخباردوليعربي

د. محمد هنيد يكشف عملاء الحرس الثوري الإيراني في تونس

قيادي في النهضة: مخاوف من اختراق إيران النظام السياسي والأمني

الحقيقة بوست –

كشف الدكتور محمد هنيد الأكاديمي والباحث التونسي، عن دور لإيران في الانقلاب الذي قاده الرئيس التونسي قيس سعيّد على الدستور، والذي أثار وما يزال جدلًا واسعًا بين التونسيين في الداخل والخارج.

كلام هنيد جاء في سلسلة تغريدات نشرها على حسابه في “تويتر”، ورصدها “الحقيقة بوست”، ألمح فيها إلى الدور الإيراني فيما يحدث داخل تونس.

وقال هنيد إن “إيران لم تكن بعيدة عن الانتخابات التونسية الأخيرة ولا عن المشهد برمته، وشقيق الرئيس ومجموعته خير دليل على ذلك”.

وأضاف هنيد أن في تونس “تيار ناعم تابع لمرجعية المرشد والحرس الثوري في إيران، وهو يجمع نخبًا ذات لبوس قومي ديني محافظ لا يُظهر شيئا، عملًا بمبدأ التقية”.

وأشار إلى أن هذا التيار “يحافظ على خطاب رمادي يتحرك بين النضال والمعرفة الصوفية الماورائية، والمقولات الفقهية المتشابهة”، مؤكدًا في الوقت ذاته أنه “تيار فاعل الحضور سياسيًا وفكريًا”.

وكان القيادي في حركة النهضة شاكر الشرفي قد تحدث في حوار سابق مع موقع “البيان ” إلى وجود مخاوف من  إختراق إيران للنظام السياسي والمؤسساتي خاصة الأمني و العسكري، لكنه في الوقت ذاته أكد أن تونس السنية تظل عصية عن التشيع الصفوي، وأن إيران حاولت ذلك منذ القرن الماضي بتكثيف جهودها في إختراق المؤسسات التونسية مع غياب رقابة المجتمع، وغياب منافسين لها وهم الإسلاميين الذين زج بهم النظام السابق في السجون و المنافي.

وأوضح أن من مظاهر الوجود الإيراني، نشاط الأحزاب والمنظمات في المشهد العام، إذ نجد أحزابا مثل حزب الغد وحزب الوحدة، ومنظمة أهل البيت الثقافية لصاحبها عماد الدين الحمروني، إضافة إلى تأسيس المركز الثقافي الإيراني في سنة 2007، ونشر كتب تدعو للتشيع و الإقتداء بالنظام الإيراني.

وأضاف أن هناك أيضا بعث مراكز دراسات منهم مركز مسارات، ودخول دوريات ونشريات لتونس كدورية المحجة، وإعلاميين يعملون لصالح المذهب الشيعي، مبينا، أن إيران عجزت عن تصدير ثورتها فسعت إلى زرع كيانات في وطننا العربي لخدمة أجنداتها.

وأكد أن إيران هي الوجه الأخر لسلوك داعش في المنطقة العربية، فهي تترصد البلدان التي تضعف فيها مؤسسات الدولة لتتمكن منها، وقد إستغلت ضعف الدولة التونسية بعد الثورة و ضعف الرقابة الأمنية ووضعت كل إمكانياتها الإقتصادية ورصيدها المذهبي لإختراق تونس لتمرير مشروعها، ولخدمة أهدافها التوسعية لضمان نفسها كقوة إقليمية فاعلة، مشيراً إلى إن إيران تحمل مشروع أممي بصفة عامة.

الجدير ذكره أن طهران كان لها موقف أيضا من أحداث تونس، فقد ادعت الخارجية الإيرانية، أن “إيران تقف إلى جانب تونس لتخطي هذه المرحلة”، داعية إلى أن “يسود الاستقرار السياسي والأمني في تونس”، وآملة “في أن يتمكن هذا البلد من تخطي هذه الأزمة بأسرع ما يمكن، من خلال الحوار”.

ودَعت الخارجية الإيرانية جميع الأطراف التونسية إلى “الالتزام بضبط النفس”، مشددة على “ضرورة مشاركة جميع الأطراف السياسية في حوار، بهدف الخروج من هذه الأزمة وتحقيق آمال الشعب التونسي الثوري”، حسب وكالات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: