اخبارعربي

مراسلة “نيويورك تايمز”: السلطات التونسية احتجزتنا والرئيس رفض اسئلتنا

الحقيقة بوست –

قالت مراسلة صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، فيفيان يي، الأحد، إن “الرئيس التونسي، قيس سعيد، ألقى عليها هي وزميلين لها من الصحيفة نفسها محاضرة عن الدستور الأمريكي، وتعهد بحماية الحريات الصحفية، إلا أنه لم يسمح لهم بطرح أي سؤال”.

وأضافت أن “السلطات التونسية احتجزتهم، الأربعاء الماضي، أثناء فحص جوازات سفرهم، وتم استجواب أحدهم، وبعد ساعتين سمحوا لهم بالذهاب، مع تحذير بعدم الإبلاغ عما جرى لهم”.

ولم تعقب السلطات التونسية على ما ذكرته المراسلة الصحفية.

وكتبت “فيفيان يي”، وهي تقيم في القاهرة، عبر “توتير”: “جئت إلى تونس بهدف تغطية الأحداث وكشف النقاب عن الانهيار المحتمل للديمقراطية في البلاد، لكن تم احتجازي لفترة وجيزة”.

وقبل أسبوع، قرر سعيد إقالة رئيس الحكومة، وأن يتولى هو السّلطة التّنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها، وتجميد اختصاصات البرلمان لمدة 30 يوما، ورفع الحصانة عن النّواب، وترؤسه النّيابة العامة.

وتابعت: “تلقيت محاضرة عن دستور الولايات المتحدة من قبل رئيس تونس، الذي تعهد بالحفاظ على حرية الصحافة، إلا أنه لم يسمح لي بطرح سؤال واحد”.

وحول تفاصيل لقائهم مع سعيد، قالت: “تم استقبالنا في غرفة استقبال رسمية في القصر الرئاسي بتونس العاصمة حوالي منتصف نهار الجمعة الماضي، وكانت الغرفة ممتلئة بالشمعدانات الكريستالية والكراسي ذات الحواف المذهبة”، بحسب مقال نشرته الصحيفة حول اللقاء.

وأضافت أن سعيد قال، خلال اللقاء: “لقد درست ودرّست الدستور الأمريكي لأكثر من 3 عقود، إنني احترمه، لقد كان دستورا عظيما”، على حد تعبير المراسلة.

وأردف: “مثلما كان يتعين على القادة الأمريكيين، مثل أبراهام لينكولن (الرئيس الأمريكي بين 1861- 1865)، اتخاذ إجراءات متطرفة للحفاظ على النظام ، يجب علي القيام بذلك أيضا”.

لكن عندما بدأت هي وزميليها طرح أسئلة، قال لهم سعيد إن “هذه ليست مقابلة صحفية”، بحسب المقال.

واختتمت حديثها بالقول إنه “في مساء الجمعة الماضي، ظهر فيديو اللقاء على صفحة قيس سعيّد على فيسبوك، ولم يتطرق إلى اعتقالهم، ولم يُظهر محاولتهم لطرح الأسئلة، قائلة: كنا مجرد دعائم”.

ويقول سعيّد إن تدابيره الاستثنائية تستند إلى الفصل 80 من الدستور، وتهدف إلى “إنقاذ الدولة التونسية”، في ظل احتجاجات شعبية على أزمات سياسية واقتصادية وصحية (جائحة كورونا).

لكن غالبية الأحزاب رفضت هذه التدابير، واعتبرها البعض “انقلابا على الدستور”، بينما أيدتها أخرى، ورأت فيها “تصحيحا للمسار”.

ويُنظر إلى تونس على أنها الدولة العربية الوحيدة التي نجحت بإجراء انتقال ديمقراطي من بين دول عربية أخرى شهدت أيضا ثورات شعبية أطاحت بالأنظمة الحاكمة فيها، ومنها مصر وليبيا واليمن.

وفي أكثر من مناسبة اتهمت شخصيات تونسية دولا عربية، لاسيما خليجية، بقيادة “ثورة مضادة” لإجهاض عملية الانتقال الديمقراطي في تونس، خوفا على مصير الأنظمة الحاكمة في تلك الدول.

يني شفق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: