اخبارخليجدوليعربي

“ما خفي أعظم” يخترق انتاج “هوليودي” ويكشف تشويه الإمارات للإسلام والإساءة لقطر

الجيش الإماراتي قدم الدعم والغطاء الرسمي للفيلم

الحقيقة بوست –

سلّط تحقيق أنتجته قناة الجزيرة من خلال برنامج “ما خفي أعظم”، الضوء على سيطرة الإمارات على فيلم هوليودي، وتوجيهه للإساءة إلى قطر.

وأوضح التحقيق بالوثائق والتسجيلات الحصرية، حسب ما نقل موقع “الإمارات 71“، كيفية سيطرة أبوظبي على الفيلم وتحويله إلى فيلم سياسي موجه يخدم أجندتها.

وكشف التحقيق عن كواليس إنتاج أبوظبي لفيلم “غريبو الأطوار” (the misfits) السينمائي من إنتاج هوليود الذي أثار -منذ بداية عرضه- جدلا بشأن مضمونه ورسالته والهدف منه.

وتمكن التحقيق من إجراء لقاءات حصرية مع مشاركين في الفيلم، بينهم أحد منتجيه الرئيسيين، كما تتبع جميع مراحل إنتاج الفيلم في الإمارات وخارجها، والأشخاص والمسؤولين المرتبطين به.

واعتمد البرنامج على تسجيلات حصرية حول تسخير الفيلم لخدمة أجندة أبوظبي السياسية والإساءة إلى دولة قطر وربطها بالإرهاب.

وتتبّع كيف حوّلت السيناريو الأصلي للفيلم من قصة خيالية إلى سياق سياسي موجّه ومرتبط بمسميات حقيقية.

وأشار التحقيق إلى أن أحداث الفيلم تدور حول ما سُمي بمكافحة تمويل الإرهاب، مبينا أنه تم الزج عمدا بمشاهد وأسماء حقيقية ترتبط صراحة بقطر،.

وذكر التحقيق أن الإمارات نجحت بالمال والنفوذ في استقطاب فريق إنتاج الفيلم الهوليودي، وتحويل السيناريو الأصلي للفيلم من قصة خيالية إلى سياق سياسي موجه ومرتبط بمسميات حقيقية.

وعرض التحقيق رسالة مسربة تكشف عن طلب من الشركة الإماراتية من منتج ومخرج الفيلم، تضمين مقاطع سياسية محددة مسيئة لقطر وربطها برعاية الإرهاب، من بينها طلبا بتخصيص مشهد يجسد شخصية الشيخ يوسف القرضاوي، ويظهره محرضاً على أعمال العنف.

وتم تصوير أغلب مشاهد الفيلم في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، وفيها كان الدعم والغطاء الرسمي جليا، بما فيها دعم القوات المسلحة الإماراتية لفريق إنتاج الفيلم بمعدات وتجهيزات عسكرية للتصوير، كما كشف البرنامج عن تحويل مالي كبير للشركة المنتجة للفيلم من شركة أخرى تدار من مستشار الأمن الوطني الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد.

ونقل التحقيق عن الممثل والمنتج في فيلم “غريبو الأطوار”، رامي جابر، قوله إن “أول مسودة للفيلم كتبت عام 2016″،  موضحا أن منصور اليهبوني الظاهري الذي أخذ نسبة 40% من إنتاج الفيلم أنشأ شركتين وتعاقد مرة أخرى مع القائمين على العمل، مشيرا إلى أنه يتقلد مناصب حكومية في ديوان ولي عهد أبوظبي، وقدمت لهم الجهات الحكومية كل التسهيلات اللازمة لتصوير العمل.

وكان الشخص الذي فتح الطريق في أبوظبي الإماراتي منصور الظاهري، ووجدت الإمارات في هذا الفيلم فرصة لاستغلاله، وسعت لاستخدامه كأداة في إضفاء مزيد من التحري والاحتقان في المنطقة، في وقت كانت الأزمة الخليجية في ذروتها.

كما عرض التحقيق تسريبا صوتيا يكشف عرض المنتج الإماراتي للفيلم مبالغ على شريكه جابر للتنازل عن القضية بأميركا.

وتكشف وثيقة مسربة عن تعاقد بين الظاهري وكاتب الفيلم روبرت هيني “Robert henny“، وبموجب العقد الجديد يحصل الظاهري على حق الطلب من الكاتب إجراء تعديلات غير محدودة من السيناريو الأصلي للفيلم، وتغيير وقائع قصته أو الحذف أو الإضافة، وفي مقابل ذلك، يحصل الكاتب على مبلغ 50 ألف دولار، كما يحصل على ما نسبته 2.5 % من إجمالي صافي الأرباح من عائدات الفيلم بعد عرضه، لتكون بذلك أبو ظبي دفعت أموالا لتغيير سيناريو الفيلم وتحويله سياسيا موجها.

وأوضح التحقيق أن النسخة النهائية للفيلم تختلف بشكل كبير عن المسودة الأولية، حيث تظهر المقارنة بين النسختين المفارقة الكبيرة بين السيناريو الأول الخاص بقصة خيالية كان من المفترض أن تدور أحداثها دون أي سياق سياسي أو ارتباط بالواقع، ولكن تم تحوير السيناريو الجديد ليصبح سياسيا بامتياز، حيث تم ذكر قطر في أكثر من 15 موضعا، كما ظهرت أسماء لشخصيات حقيقية قطرية وتمت الإشارة بشكل متعمد لقناة الجزيرة في سياق حديث النص الجديد عن رعاية الإرهاب.

وتمكن فريق العمل من الحصول على رسالة تثبت طلب شركة “الكلمة” -التي يديرها الظاهري- تعديلات على السيناريو الأصلي للفيلم، وقد شملت التعديلات تغيير اسم شخصية وهمية باسم القطري عبد الرحمن النعيمي، كما تم التوجيه إلى ذكر اسم خالد شيخ محمد الموصوف بكونه المهندس الرئيسي لهجمات 11 سبتمبر.

ومن ضمن التعديلات الهادفة إلى تضمين مقاطع مسيئة تربط قطر بالإرهاب، كشفت الوثيقة عن تجسيد شخصية الشيخ يوسف القرضاوي في مشهد تمثيلي مخصص لا أن يذكر في سياق الفيلم فقط، بل إظهاره محرضا على أعمال العنف والتفجير.

وحصل التحقيق على بعض المقاطع المسربة من الفيلم، حيث يتحدث الأبطال عن دولة قطر ويربطون اسمها بدولة الإرهاب، وتظهر المقاطع أن المشاهد المصورة في الإمارات تبدو كأنها صورت في قطر من خلال ذكر اسم قطر على لوحات السيارات وقوات الأمن الداخلي المعروفة بقطر باسم “لخويا”.

كما بين التحقيق أن الممثل الأميركي ويسلي سنايبس رفض عرضا إماراتيا للمشاركة بالفيلم بسبب مضمونه السياسي الموجه ضد قطر، خاصة أن المشاركة في مشروع يحمل وجهة نظر سياسية ضد بلد، مما يضر بالمسيرة المهنية للممثل.

وبسبب مضمون الفيلم ومصدر تمويله، قام أحد منتجي الفيلم برفع قضية بأميركا ضد الشبكة الإماراتية. وقد حصل التحقيق على نسخ مسربة تكشف عن تحويل مالي للشركة المنتجة للفيلم من شركة تدار من قبل الشيخ طحنون بن زايد.

ونهاية حزيران/يونيو الماضي، أثار إنتاج الإمارات وتمويلها فيلماً يسيئ لدولة قطر ويصورها على أنها إرهابية، ردود فعل غاضبة ظهرت بشكل جلي على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تعالي أصوات تطالب برفع دعوى قضائية ضد الشركة المنتجة للفيلم ومنع عرضه.

وفي التفاصيل التي تابعتها “الحقيقة بوست”، فإن الإمارات تكلفت بملايين الدولارات لتمويل الفيلم الأمريكي “The Misfits” الذي  يروي قصة اللص البارع ريتشارد بيس، الذي يلعب دوره بيرس بروسنان، حيث يهرب من سجن في الولايات المتحدة مشدد الحراسة، ويستمر في سرقة الملايين من أكثر المرافق أمانًا في العالم.

وكان اللافت للانتباه في هذا الفيلم عدد من النقاط أبرزها: أن مخرج الفيلم يشير إلى قطر باسم “جزيرستان” ويتهم مواطنيها بدعم المنظمات الإرهابية بينما يصور مرتزقة أبو ظبي على أنهم أبطال.

وعقب نشر قناة لجزيرة للتحقيق، ضجت منصة التواصل الاجتماعي بوسم هاشتاغ “#ما_خفي_أعظم” من مقبل مغردين وناشطين.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: