اخباردوليعربي

أكاديمي تونسي يحذر من سيناريو اغتيالات وتصفيات للمعارضين للرئيس الانقلابي

سعيّد سمح لميليشيات أجنبية بالاعتداء على مسؤولين ونواب رافضين للانقلاب

الحقيقة بوست  –

اتهم الدكتور محمد هنيد الأكاديمي والباحث التونسي، الرئيس قيس سعيّد بإعطاء الضوء الأخضر لـ “الميليشيات والقوى الأجنبية” للاعتداء على مسؤولين ونواب رافضين للانقلاب، داعيًا إلى محاكمته بتهمة “الخيانة العظمى والتآمر على أمن الوطن”.

وقال هنيد في سلسلة تغريدات على حسابه في “تويتر”، رصدها “الحقيقة بوست”، إن “الاعتداء الجسدي بالضرب والاختطاف على ( رئيس الوزراء التونسي هشام المشيشي) من طرف قوى ومليشيات أجنبية، يضع الرئيس الانقلابي قيس سعيّد أمام تهمة الخيانة العظمى والتآمر على أمن تونس وسيادتها”.

وأضاف أن “اختطاف النواب وغلق البرلمان وخرق الدستور، هي جريمة الخيانة العظمى”.

وأشار إلى أن “مليشيات مسلحة مجهولة المصدر، تداهم منازل الناشطين والمدونين والحقوقيين ونواب البرلمان والمحامين في تونس، وموجة من الرعب تضرب تونس”.

وحذّر هنيد من “بوادر انفجار كبير في الأفق، وخوف من تطور المشهد نحو الاغتيالات وتصفية الخصوم المعارضين للرئيس الانقلابي”.

وذكر هنيد أن قيس سعيّد هو أداة بيد أجهزة أمنية جاءت به لتصفية الربيع العربي، وقال إن “من نعمة الله عليّ أنني أدركتُ مبكرا خطورة هذا الجاسوس الذي جاء ليدمّر حلم شعب تونس وشباب تونس في الحرية والسيادة والكرامة”.

وتابع “هذا المتحيّل الجامعي لا يملك صفة أستاذ في الجامعة ولا صفة رئيس، بل دفعت به أجهزة أجنبية لتصفية الربيع العربي وثوراته”.

وقبل أيام، كشف موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، أن عبد الفتاح السيسي، عرض تقديم كل الدعم الذي يحتاجه قيس سعيد للانقلاب في تونس، وأن الأخير قبل بالعرض”.

وأضاف الموقع، أن “أشخاصا غير تونسيين كانوا متواجدين في القصر في ذلك الوقت”، مبينا أنهم “عناصر مسؤولين أمنيين مصريين، كانوا يقدمون المشورة لسعيد قبل الانقلاب، ويديرون العمليات في القصر”.

وتابع أنه “تم إرسال عسكريين وأمنيين مصريين إلى تونس، بدعم كامل من ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد”.

ولفت الموقع ذاته إلى أن “رئيس الوزراء التونسي هشام المشيشي، الذي أقاله الرئيس قيس سعيد، تعرض لاعتداء جسدي في القصر الرئاسي، قبل موافقته على الاستقالة من منصبه”.

ونقل الموقع عن مصادر لم يسمها، قولها إن “المشيشي تعرض للضرب”، لكن لم يتسن للموقع التحقق من طبيعة الإصابات التي أصيب بها ومن الذي اعتدى.

وذكر الموقع نقلا عن مصادره أن “الإصابات التي تعرض لها المشيشي (47 عاما) كانت بالغة وأصيب في وجهه، ولهذا السبب لم يظهر (علنا)”.

وورد أنه عقب الاعتداء على المشيشي “رفع يديه مستسلما، ووافق على الاستقالة، وفي هذه المرحلة، وافق رؤساء الأجهزة الأمنية أيضا على بيان الرئيس”.

ولاحقا، عاد المشيشي إلى منزله حيث نفى تقارير لوسائل الإعلام المحلية بأنه كان قيد الإقامة الجبرية، حسب الموقع.

وأصدر المشيشي بيانا، قال فيه إنه “لا يمكن أن يكون بأي حال من الأحوال عنصرا معوقا أو جزءا من المشكلة التي تعقد الوضع في تونس”، وأنه سيقوم بتسليم المسؤولية إلى الشخص الذي سيكلفه الرئيس برئاسة الحكومة عقب المداولات”.

والأسبوع الماضي،  أعلن قيس سعيّد، تجميد عمل البرلمان وتعليق حصانة كل النواب وإقالة رئيس الوزراء هشام المشيشي بذريعة الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها عدة مدن، متحدثا عن إجراءات أخرى سيتم “اتخاذها لاحقا حسب تطور الأوضاع”، في خطوة تشكل انقلاباً مكتمل الانقلاب على الدستور والنظام السياسي في تونس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: