اخبارعربي

الغنوشي: الإمارات دعمت الانقلاب في تونس لإنهاء الربيع العربي

الحقيقة بوست –

اتهم رئيس البرلمان التونسي، راشد الغنوشي، دولة الإمارات بدعمها للاجراءات الانقلابية التي قام بها الرئيس سعيد، والتي من ضمنها تعليق العمل بالبرلمان، وتشديد القبضة الشخصية على الحكم.

وقال الغنوشي في لقاء مع صحيفة “ذا تايمز” البريطانية، إن الإمارات مصممة على إنهاء الربيع العربي، الذي بدأ مع الإطاحة بنظام بن علي في تونس عام 2011، محذرا من احتمال حدوث مظاهرات في الشوارع إذا لم يعد الرئيس سعيد سلطات البرلمان.

وقال إن الإمارات تعتبر “الإسلام السياسي” يهدد سلطتها ونفوذها بالمنطقة، و”لقد أخذت على عاتقها فكرة أن الربيع العربي ولد في تونس ويجب أن يموت في تونس”.

وقال الغنوشي إن “انقلابا عسكريا مماثلا لما جرى في مصر لا يمكن أن يحدث في تونس، تونس ليست مصر، هناك علاقة مختلفة بين الجيش والحكومة، هنا منذ الثورة حافظ الجيش على الحرية وصندوق الاقتراع”.

وشجب الغنوشي وقادة أحزاب آخرون انقلاب سعيد وقراراته الأخيرة، كما أنهم لفتوا الانتباه إلى أوجه التشابه بين الاحتجاجات التي سبقت تصرفات سعيد وتلك التي سبقت انقلاب السيسي على السلطة في مصر، قائلين إنها تتشابه معها بنقاط عديدة منها حملات التواصل الاجتماعي المنسقة من الخليج.

وأشار الغنوشي إلى الاهتمام الكبير الذي توليه وسائل الإعلام الإماراتية لما يحدث في تونس. “الإمارات بعيدة عنا ولا يوجد تضارب في المصالح، فلماذا هذا؟”.

وقال إن الإمارات قلقة من أن يؤدي اتفاق سلام في ليبيا إلى انتخابات، حيث إنها دعمت أمير الحرب المناهض للإسلاميين خليفة حفتر، في الحرب الأهلية، وان “لديهم خوف كبير من أن التحولات الديمقراطية قد تمتد إلى بقية المنطقة العربية.”

واعتقل أمس أول نائب منذ تعليق سعيّد البرلمان ورفع الحصانة البرلمانية، وقالت زوجته للصحافيين إن ياسين عياري الناقد الصريح، اعتقل في منزله أمام عائلته على أيدي مجموعة من 20 رجلاً يرتدون ملابس مدنية، عرّفوا عن أنفسهم بأنهم أعضاء في وحدة الأمن الرئاسي.

وأُعلن في وقت لاحق أن الشرطة كانت “تحقق” مع أربعة من أعضاء حركة النهضة، وكان قد توجه الغنوشي بعد تعليق عمل البرلمان إلى المبنى لمحاولة الوصول لكن الجيش منعه.

وقال إن الغرض من رفع الحصانة عن النواب هو محاكمة المنتقدين. وشدد على أن ذلك لا يبشر بالخير، إنها علامة على أن الأمور تسير في الاتجاه الخاطئ.

وزعم سعيد إنه سيعيد البرلمان في غضون 30 يومًا. ودعا الغنوشي سعيد إلى تقديم ذلك الموعد وقال إنه ألغى الاحتجاجات يوم الاثنين خوفا من الصراع، ولا يزال يأمل في التوصل إلى نتيجة سلمية.

(عربي 21)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: