حوارات

أمين عام الجبهة الشعبية الأحوازية لـ”الحقيقة بوست”: الاحتلال الإيراني نهب ثرواتنا.. وشعبنا عازم على تحرير أرضه

جميع الشعوب غير الفارسية تشارك الأحواز الآن ثورتهم

حاوره – عبد الحميد قطب 

= أجهزة الأمن الإيرانية تعاملت مع المتظاهرين بوحشية وإرهاب

= فوز رئيسي يمثل مزيداً من الإرهاب والديكتاتورية ونزيف الدماء

= الفرس يعانون غياب الحريات والحقوق الإنسانية والمدنية وتأخير الرواتب

= الأحوازيون يعانون نظاماً يدّعي الإسلام ويحقد على كل ما هو عربي ومسلم

= الحرس الثوري منظمة إرهابية لديها مشروع توسعي في الدول العربية

= ثورتنا تمتد لعقود وهدفنا استعادة الوطن المحتل

أكد صلاح أبو شريف، أمين عام الجبهة الشعبية الديمقراطية الأحوازية، أن الاحتلال الإيراني عمل على نهب ثروات الأراضي الأحوازية، وأن الشعب الأحوازي عازم على تحرير أرضه، مضيفاً “ثورتنا تمتد لعقود وهدفنا استعادة الوطن المحتل، وجميع الشعوب غير الفارسية تشارك الأحواز الآن ثورتهم”.
ولفت أبو شريف في حواره مع الـ “الحقيقة بوست”، إلى أن فوز إبراهيم رئيسي بالانتخابات الرئاسية الجديدة، يمثل مزيداً من الإرهاب والديكتاتورية ونزيف الدماء، موضحاً أن أجهزة الأمن الإيرانية تعاملت مع المتظاهرين بوحشية وإرهاب.
وأفاد القيادي في حراك الأحواز، بأن الأحوازيين يعانون نظاماً يدّعي الإسلام ويحقد على كل ما هو عربي ومسلم، مشيراً إلى أن الحرس الثوري منظمة إرهابية لديها مشروع توسعي في الدول العربية.

وإلى نص الحوار..

ـ: للأسبوع الثاني على التوالي تستمر التظاهرات والاحتجاجات في الأحواز.. ما الذي يجري هناك، وما الذي أدى إلى اشتعالها في هذا التوقيت؟

ـ إن ما يجري في الأحواز هو شعب منتفض قوامه أكثر من 12 مليون نسمة يعيش في أغنى بقاع الأرض ولكن لا يجد لقمة عيش كريمة بسبب نهب ثرواته النفطية، وعدم توافر فرص عمل للأحوازيين العرب، وفي المقابل استقدام المستوطنين ليسكنوا أرضنا وينعموا بثرواتنا.
فلا ماء لدينا يروي عطش شعبنا، بعد حرف مجرى مياه الأنهر الأحوازية إلى المدن الفارسية، ولا هواء نقي بسبب التصحر وتلوث البيئة نتيجة كثرة الشركات النفطية والبتروكيمياويات والمحطات النووية.
والآن شعب الأحواز يبحث عن الحرية والحياة، ويضحي من أجل استعادة دولته التي احتلت عبر اجتياح عسكري إيراني في 20 نيسان/ أبريل 1925، ويسعى لاسترجاع ثرواته الكبيرة التي استولت عليها إيران لتمول احتلالها لأراضينا وللعواصم العربية وتدعم بها الميليشيات الإرهابية لتمرير سياساتها العنصرية.

هدف استراتيجي

ـ: ما أبرز مطالب المحتجين، وهل الموضوع له علاقة بقطع المياه عنكم فقط؟

– الثورة وكفاح الشعب العربي الأحوازي ليس حديث ساعة أو صدفة أو مطلباً مرحلياً، بل ثورة تمتد لعقود من أجل استعادة وطن تم احتلاله في ظروف إقليمية ودولية دقيقة. فمطلب الأحوازيين طيلة 96 عاماً هو تحرير الأحواز واستعادة الدولة الأحوازية كهدف استراتيجي وهدف كل مناضل.
وأما مطالب الثوار فتتمثل في توفير المياه والخدمات الضرورية للحياة التي هي مطالب مرحيلة لا يعزلها الأحوازيون عن مطلبهم الأول، لأنهم يدركون جيداً أن الاحتلال الإيراني وسياسة التطهير العرقي التي يمارسها الاحتلال هي السبب الرئيسي في عمليات التجويع والتعطيش والتفقير التي يمارسها النظام ضدنا، وهي لأسباب سياسية وأمنية هدفها تهجير الأحوازيين واستبدالهم بمستوطنين جدد.

ـ: هل نشهد بداية سقوط النظام الإيراني مع تصاعد الاحتجاجات والتظاهرات؟

ـ الأحواز كما وصفها كبار رموز العدو الإيراني هي شريان الحياة وقلب إيران، وهي مقدسة في حساباتهم، لما تملك من ثروات كبيرة وبها شركات عملاقة ولها موقع استراتيجي وكان لها الدور الأكبر في إسقاط النظام الملكي، ولذا أي حراك في الأحواز يمتد بسرعة لكل الشعوب غير الفارسية المحتلة، كما شاهدنا خلال الأيام الماضية، حيث انتفض أتراك أذربيجان والبلوش والكورد وأمتد التظاهر إلى أكثر من 13 محافظة في عموم إيران، كما تمتد أيضاً إلى الشعب الفارسي.

سلمية المظاهرات

ـ: كيف تعاملت أجهزة الأمن الإيرانية مع المتظاهرين؟

ـ تعاملت بوحشية وإرهاب، وهناك أكثر من 10 شهداء حتى الآن، والمئات من المصابين الذي لم يذهبوا إلى المستشفيات خوفاً من الاعتقال والتعذيب، كما أن هناك آلاف الأسرى خلال الأيام القليلة الماضية الذين تم القبض عليهم وأودعوا السجون رغم سلمية المظاهرات.

ـ: هل تصاعد القمع والتنكيل بكم في الآونة الأخيرة متعلق بفوز رئيسي، أم أن الأمر مرتبط بسياسة النظام تجاهكم؟

ـ القمع متواصل ضدنا منذ زمن النظام الملكي، وبعد استلام الخميني الذي ارتكب مجزرة الأربعاء الأسود في مدينة المحمرة، وما زالت المجازر ضدنا مستمرة، ولنا في كل عام مجازر وإعدامات ترتكب بحقنا من قبل النظام الإيراني، لأن الأمر يتعلق بمدى مقاومتنا للاحتلال ورفضنا سياسة الأمر الواقع.

ـ: ما الذي يمثله لكم فوز إبراهيم رئيسي؟

– يمثل المزيد من الإرهاب والديكتاتورية ونزيف الدماء، وفي المقابل المزيد من المقاومة والصمود وتحريك الرأي العالمي.

ـ: صف لنا الأوضاع في الأحواز قبل اندلاع التظاهرات؟

ـ كان يسودها الترقب والاستعداد لحراك شعبي واسع مناهض للاحتلال الإيراني، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية المزرية وتفشي كورونا في الأحواز والإهمال المتعمد من الدولة. ومن جانب قوات النظام الإيراني، كان هناك ترقب وخوف وحذر وعسكرة وجهوزية واستعدادات للقمع.

مطالب الفرس

ـ: لماذا تمددت التظاهرات ووصلت العاصمة طهران؟

ـ لا شك في أن جميع سكان الجغرافيا الإيرانية السياسية يعانون سياسات النظام الإيراني الإرهابي، والجميع يريد الخروج والتمرد على هذا النظام ولو اختلفت الأسباب. فأهم ما يعني الفرس إذا خرجوا هو الحريات والحقوق الإنسانية والمدنية ولقمة العيش ودفع الرواتب المؤجلة لأشهر طويلة.

ـ: بعيداً عن التظاهرات الجارية.. كيف ترون أفعال الحرس الثوري في الدول العربية؟

ـ إرهابية بامتياز، فالحرس الثوري منظمة إرهابية ولديه مشروع توسعي لا يتوقف عند تغيير شخصية الرئيس.
فقد بات مشروعه التوسعي مرتبط تماماً بوجود ميليشياته الإرهابية وكذلك مشاريعه الاقتصادية العملاقة التي تتجاوز الحدود الإيرانية، لتشمل الأقطار العربية التي يسيطر عليها.

ثمن عروبتهم

ـ: أخيرا.. ما رسالتكم للعالم الإسلامي والعربي؟

– إن الأحوازيين يعانون نظاماً يدّعي الإسلام ولا يعمل به، ويحقد على كل ما هو عربي ومسلم، وهم يدفعون ثمن عروبتهم وإسلاميتهم وحقد العنصرية الفارسية عليهم، الذين يرون في العروبة والإسلام خطراً داهماً على كيانهم، كما يرون أن الإسلام هو من أطفأ نارهم وأنهى سلطانهم، وبالتالي يريدون إعادة إمبراطوريتهم من جديد، وهذا لا يتحقق باعتقادهم إلا بتفتيت العالم الإسلامي وقلبه العربي النابض .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: