اخباردوليعربيمصر

موقع بريطاني يكشف دور الاستخبارات المصرية في القصر الرئاسي التونسي

الحقيقة بوست  –

كشف موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، اليوم، أن عبد الفتاح السيسي، عرض تقديم كل الدعم الذي يحتاجه قيس سعيد للانقلاب في تونس، وأن الأخير قبل بالعرض”.

وأضاف الموقع، أن “أشخاصا غير تونسيين كانوا متواجدين في القصر في ذلك الوقت”، مبينا أنهم “عناصر مسؤولين أمنيين مصريين، كانوا يقدمون المشورة لسعيد قبل الانقلاب، ويديرون العمليات في القصر”.

وتابع أنه “تم إرسال عسكريين وأمنيين مصريين إلى تونس، بدعم كامل من ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد”.

ولفت الموقع ذاته إلى أن “رئيس الوزراء التونسي هشام المشيشي، الذي أقاله الرئيس قيس سعيد، تعرض لاعتداء جسدي في القصر الرئاسي مساء الأحد، قبل موافقته على الاستقالة من منصبه”.

ونقل الموقع عن مصادر لم يسمها، قولها إن “المشيشي تعرض للضرب”، لكن لم يتسن للموقع التحقق من طبيعة الإصابات التي أصيب بها ومن الذي اعتدى.

وذكر الموقع نقلا عن مصادره أن “الإصابات التي تعرض لها المشيشي (47 عاما) كانت بالغة وأصيب في وجهه، ولهذا السبب لم يظهر (علنا)”.

وورد أنه عقب الاعتداء على المشيشي “رفع يديه مستسلما، ووافق على الاستقالة، وفي هذه المرحلة، وافق رؤساء الأجهزة الأمنية أيضا على بيان الرئيس”.

ولاحقا، عاد المشيشي إلى منزله حيث نفى تقارير لوسائل الإعلام المحلية بأنه كان قيد الإقامة الجبرية، حسب الموقع.

والأحد، اُستدعي المشيشي للقصر الرئاسي، حيث أقاله سعيد من منصبه، وأعلن تجميد اختصاصات البرلمان، وتوليه السلطة التنفيذية، عقب يوم شهدت فيه البلاد احتجاجات شعبية مناهضة للحكومة، حسب الموقع البريطاني.

وأوضحت مصادر مقربة من المشيشي للموقع، أن “رؤساء الأمن الذين رافقوه إلى القصر لم يكونوا جزءا من الخطة، فيما كان الجيش كذلك”.

وأشار الموقع أن رئيس البرلمان راشد الغنوشي “لم يتم استدعاءه، لأنه خرج لتوه من المستشفى، حيث كان يعالج من إصابته بفيروس كورونا”.

وبحسب المصادر “طُلب من المشيشي، الذي كان خيار سعيد لمنصب رئيس الوزراء، الأحد، أن يتنحى عن منصبه، إلا أنه حتى ذلك الحين، رفض مرارا وتكرارا الاستقالة بسبب الخلاف الذي اندلع بشأن تعيين 4 وزراء في حكومته”.

وقالت المصادر إن المشيشي “تعرض للضرب إثر رفضه تقديم استقالته”، مشيرة إلى أنه “من غير الواضح ما هو الدور الذي لعبه المسؤولون الأمنيون المصريون في استجواب المشيشي”

والإثنين، أصدر المشيشي بيانا، قال فيه إنه “لا يمكن أن يكون بأي حال من الأحوال عنصرا معوقا أو جزءا من المشكلة التي تعقد الوضع في تونس”، وأنه سيقوم بتسليم المسؤولية إلى الشخص الذي سيكلفه الرئيس برئاسة الحكومة عقب المداولات”.

ولفت الموقع أن الإجراءات التي اتخذها سعيد، الأحد “تتبع عن كثب خطة عمل وضعها مستشاروه المقربون في مايو (أيار) الماضي، وحددت الخطة حملة تطهير أو موجة اعتقالات جماعية ستجري بعد الإعلان عن قراراته”.

وجاء في الوثيقة أن سعيد سيعلن “دكتاتورية دستورية”، حيث يقول واضعوها إنها “أداة لتركيز كل السلطات في يد رئيس الجمهورية”.

وحددت الوثيقة الأشخاص الذين ستشملهم حملة التطهير للمعارضين السياسيين، حيث قالت إن شخصيات بارزة ستوضع قيد الإقامة الجبرية، ومنهم من حركة “النهضة”: عضو المكتب التنفيذي للحركة، نور الدين البحيري، ورئيس مجلس شورى الحركة، عبد الكريم الهاروني، والنائب عن الحركة، سيد الفرجاني، ووزير الخارجية الأسبق، رفيق عبد السلام.

بالإضافة إلى نواب كتلة الكرامة: غازي القرعاوي، وسفيان توبال، ورجال أعمال ومستشارون، والعديد من الشخصيات، حسبما أفاد “ميدل إيست آي”.

ومن جهتها، نفت الرئاسة في البداية وجود الوثيقة، قبل أن يصرح سعيد بأنه قرأها، ثم قال في تصريحات متلفزة إنه “لا يمكن تحميله مسؤولية النصيحة التي تلقاها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: