اخباردوليعربي

تقرير يوثق تنفيذ المخابرات الإيرانية أكثر من 500 عملية خطف واغتيال في الخارج

الحقيقة بوست  –

أصدرت مؤسسة “عبد الرحمن برومند” لحقوق الإنسان، اليوم، تقريرًا وثقت فيه عمليات الخطف والقتل والاغتيال، التي يقوم بها النظام الإيراني بحق معارضين له في الخارج.

وذكرت المؤسسة الحقوقية، حسب ما نقلت وسائل إعلام إيرانية، أن “المخابرات الإيرانية لها باع طويل في قتل واختطاف الإيرانيين في الخارج”.

ووثق التقرير أكثر من 540 إيرانيًا يُنسب اغتيالهم أو اختطافهم الناجح إلى النظام الإيراني، مشيرا إلى أن “أحدث محاولة للنظام الإيراني بمحاولة خطف الصحفية والناشطة السياسية، مسيح علي نجاد، المقيمة في الولايات المتحدة”.

وأكد التقرير أن “هذا الرقم لا يشمل جميع الحالات المبلغ عنها”، مضيفا أن “عملاء النظام الإيراني، ومنذ ثورة 1979، نفذوا مئات الهجمات ضد لاجئين في دول مختلفة، ولأن العملاء كانوا محصنين في كثير من الأحيان من أي عقوبة، فقد كرروا هذه الهجمات مرارًا وتكرارًا”.

ودعا التقرير، الدول إلى “ضمان حماية حقوق اللاجئين الذين استضافتهم، ومحاسبة النظام الإيراني على استخدامه المنهجي للعنف لإسكات المعارضين، وانتشار أجهزته الإرهابية على أراضيها، وإلى رد دولي حاسم ومنسق على هذه الجرائم”.

وطالب التقرير أيضا بـ”تمكين الضحايا من الوصول العادل والمتساوي والفعال للعدالة”، ومؤكدةً على “استيفاء حقوق الضحايا، بما في ذلك التعويض”.

وأوضح التقرير أن الدول المجاورة لإيران، وكذلك البلدان التي لا تمثل فيها الشفافية والمساءلة أولوية بالنسبة للحكومة، تعرضت لهجمات أكثر من الدول الأخرى.

وبحسب التقرير، فقد تم تنفيذ أكبر عدد من العمليات الناجحة في العراق (30 عملية)، وكردستان العراق (380)، وباكستان (30)، وتركيا (28)، وبعدها تأتي فرنسا (13عملية)، وأفغانستان (9 عمليات على الأقل)، وألمانيا في الترتيب التالي.

وقُتل عدد أقل من المعارضين في النمسا وسويسرا وبريطانيا والسويد وهولندا والولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة وطاجيكستان وتنزانيا وجمهورية أذربيجان والهند والفلبين وبولندا وإسبانيا وغيرها، حسب التقرير.

وبلغ عدد جرائم القتل ذروتها بأكثر من 397 جريمة منها (329 في كردستان العراق) في التسعينيات، “ثم انخفضت في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، مع تحديد 20 جريمة قتل، لكنها لم تتوقف، وتسببت حالات الاختطاف والاختفاء القسري والقتل خارج نطاق القضاء لأكثر من أربعة عقود في إثارة الخوف والذعر بين الجالية الإيرانية في المنفى”.

ووفقا للتقرير فإن “الخطة الأخيرة من قبل عملاء المخابرات الإيرانية هي أحدث مثال على جهود النظام الإيراني في سلسلة من الخطط الفاشلة، بما في ذلك خطة تفجير في اجتماع لمجموعة معارضة في باريس (يوليو/تموز 2018)، وخطة اختطاف الناشط البلوشي في مجال حقوق الإنسان حبيب الله سربازي في تركيا (يوليو/تموز 2019).

وقد شملت الهجمات الناجحة الأخيرة اغتيال معارض النظام، محمد رضا كلاهي صمدي (15 ديسمبر/كانون الأول 2015)، وأحمد مولا نيسي (8 نوفمبر/تشرين الثاني 2017) في هولندا، وإبراهيم صفي زاده في أفغانستان (22 مايو/أيار 2019)، ومسعود مولوي ورنجاني في تركيا (14نوفمبر/تشرين الثاني 2019)، واختطاف الصحفي المعارض للحكومة الإيرانية روح الله زم في العراق (أكتوبر/تشرين الأول 2019)، وإعدامه في إيران في (13 ديسمبر/كانون الأول 2020)”.

ولفت التقرير إلى أن “هؤلاء الرجال والنساء فروا من القمع في بلادهم، واعتقدوا أن الدول التي لجأوا إليها تحميهم، لكن في معظم الحالات، فشلت الدول المضيفة في حمايتهم وحرمتهم من العدالة والحقيقة”.

وفي وقت سابق، في ( 23 يوليو/تموز)، أصدر ما يقرب من 500 ناشط سياسي ومدني بيانًا يشير إلى خطة النظام الإيراني لاختطاف الصحفية والناشطة السياسية المقيمة في الولايات المتحدة، مسيح علي نجاد، ويدعو حكومات العالم والمنظمات والمؤسسات الدولية إلى “حماية أرواح وسلامة المواطنين واللاجئين الفارين من إيران بشكل حازم ومسؤول، ومنع الخاطفين والإرهابيين وجماعات الضغط التابعة للنظام من ارتكاب أعمال غير إنسانية وإرهابية”.

ومنتصف تموز/يوايو الجاري، أعلن القضاء الأميركي، ضلوع أربعة أشخاص تم تجنيدهم من قبل إيران لخطف صحافية أمريكية من أصول إيرانية بالقوة، لافتا إلى أن الصحافية تقيم في أمريكا وتنشط في فضح انتهاكات حقوق الإنسان في إيران.

وذكرت وزارة العدل الأميركية، في بيان، حسب ما نقل موقع “اندبندنت عربي“، أنّ المتّهمين الأربعة وجميعهم رجال سعوا منذ يونيو 2020، إلى خطف كاتبة وصحافية فضحت انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة من قبل الحكومة الإيرانية.

ونقل البيان عن المدّعية العامة أودري ستروس قولها إنّ “المتّهمين الأربعة خطّطوا لاقتياد ضحيتهم بالقوة إلى إيران حيث سيكون مصيرها، في أحسن الأحوال، مجهولاً”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: