اخبارعربي

قرارات انقلابية جديدة للرئيس التونسي

أحمد خالد   –

أصدر رئيس الجمهورية التونسية، قيس سعيّد، قراراً جديدا بعد انقلابه على السلطات الشرعية الحاكمة في البلاد، يقضي بمنع التظاهر في الساحات العامة، وتعطيل العمل بالإدارات المركزية والمصالح الخارجية.

وفي التفاصيل، امر سعيد بمنع التجمعات بالساحات العامة لأكثر من ثلاثة أشخاص، ومنع التجول من السابعة مساء إلى السادسة صباحا

كما قرر سعيد تعطيل عمل الإدارات المركزية والمصالح الخارجية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية لمدة يومين، بداية من يوم غد الثلاثاء، مع إمكانية التمديد في مدة تعطيل العمل ببلاغ يصدر عن رئاسة الجمهورية.

ويُتيح هذا الأمر الرئاسي لكل وزير معني أو رئيس جماعة محلية اتخاذ قرار في تكليف عدد من الأعوان بحصص حضورية أو عن بُعد.

كما يُلزم الهياكل الإدارية التي تُسدي خدمات إدارية على الخط بتأمين استمرارية تلك الخدمات، مع تمكين الرئيس المباشر بكلّ هيكل إداري أن يُرخّص في بعض الخدمات الإدارية الأخرى أو القيام ببعض إجراءاتها عن بُعد، لا سيّما عبر التراسل الإلكتروني.

ويُستثنى من هذا الأمر الرئاسي أعوان قوات الأمن الداخلي والعسكريين وأعوان الديوانة والأعوان العاملين بالهياكل والمؤسسات الصحية العمومية والأعوان العاملين بمؤسسات التربية والطفولة والتكوين والتعليم العالي الذين يخضعون لتراتيب خاصة.

وفي تسجيل جديد بثته الرئاسة التونسية، ادعى سعيد إن قراراته تنفيذاً لنص الدستور وليست انقلابا.

ودعا إلى عدم الخروج للشوارع، مشددا على أن الأمر ليس انقلاباً يتعلق بـ”تنظيم مؤقت للسلط حتى يزول الخطر الداهم” على حد وصفه.

وأضاف سعيد “إن تفعيل الفصل 80 من الدستور حتمته المسؤولية، مؤكدا أن القرارات الاستثنائية التي أعلن عنها تعود إلى أمر يتعلق بتنظيم مؤقت للسلطة حتى يزول الخطر الداهم” على حد قوله.

ودعا “سعيد التونسيين إلى التعبير بحرية عن آرائهم ولكن بمسؤولية، وأنه لن يمس يالحقوق والحريات”، مؤكدا أن “الدولة قائمة ولن يتركها لقمة سائغة” وفق تعبيره

ويأتي تصريح سعيد خلال لقاء جمعه بنور الدين الطبوبي، الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، و سمير ماجول، رئيس الاتحاد التونسي للصناعة و التجارة والصناعات التقليدية، و إبراهيم بودربالة، رئيس الهيئة الوطنية للمحامين، و عبد المجيد الزار،  رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، و راضية الجربي، رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية، و نائلة الزغلامي، رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات.

وانتهز الرئيس قيس سعيد احتجاجات شهدتها عدة مدن تونسية، ليقوم بإجراءات انقلابية على الدستور و القانون تشمل تجميد اختصاصات البرلمان وعزل رئيس الحكومة هشام المشيشي، وهو ما يرفضه غالبية الشعب التونسي من بينهم قادة وساسة.

وأضاف سعيد في خطابه الاول منذ تنفيذ قرارته الانقلابية خلال اجتماع مع قيادات أمنية وعسكرية، أنه قرر تولي السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس للحكومة يعينه بنفسه، مهددا بأن من يطلق رصاصة واحدة ستجابهه قواتنا المسلحة العسكرية والأمنية بوابل من الرصاص.

(عربي 21)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: