اخبارخليجدوليعربي

مركز أمريكي: المستقبل يحمل مزيداً من الخلافات السعودية الإماراتية

الحقيقة بوست –

رجّح مركز دراسات أمريكي، قُرب تهاوي العلاقات السعودية الإماراتية مع بروز المنافسة الاقتصادية والخلافات الاستراتيجية حول عدد من القضايا في المنطقة، من بينها حرب اليمن.

وذكر مركز “ستراتفور”، حسب “الخليج الجديد“، أن الأمور لا تتحول نحو صراع بين معسكرين كما هو الحال في أجزاء مختلفة في المنطقة، بل هو تحول بعيد عن فترة التقارب غير المسبوق التي ظهرت بعد الربيع العربي في عام 2011.

وأضاف أن المستقبل يحمل المزيد من الخلافات بين السعودية والإمارات، بما في ذلك العلاقات مع إسرائيل التي قامت الإمارات بالتطبيع معها.

ورأى أنه وبالرغم من أن السعودية لديها شخصيات مؤيدة لإسرائيل تحاول تغيير المشاعر العامة لصالح التطبيع، تظل الرياض في عهد الملك “سلمان” ملتزمة بمبادرة السلام العربية، وبالتالي من غير المرجح أن تتعاون علانية مع إسرائيل. وقد تكون التعريفات الجديدة التي استهدفت السلع أو الخدمات التي توفرها إسرائيل مجرد بداية لمحاولة أكثر علنية من قبل الرياض للحد من مكاسب الإمارات من التطبيع مع إسرائيل.

وذكر المركز أن العلاقات بين الإمارات والسعودية يمكن أن تتحول في اليمن إلى الأسوأ خاصة أن المجلس الانتقالي الجنوبي (تدعمه الإمارات) يواصل السعي إلى انفصال نهائي عن اليمن الذي تريد السعودية الحفاظ عليه موحدًا. وفي المراحل السابقة من الاشتباكات بين المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة اليمنية، لعب الإماراتيون دور الوسيط لخفض التوترات. لكن جولات جديدة من القتال قد تجعل الصحف السعودية وحتى الدبلوماسيين الرسميين ينتقدون بشكل صريح دعم الإمارات للمجلس الانتقالي الجنوبي، الأمر الذي من شأنه أن يزيد من توتر العلاقات الدبلوماسية.

وأشار إلى أنه مثل العوامل الخارجية التي قربت السعودية والإمارات منذ ما يقرب من عقد من الزمان، بدأت التغييرات في الجغرافيا السياسية الإقليمية والدولية في تشكيل أسافين جديدة بينهما من خلال وضع مصالحهما في مواجهة بعضها البعض.

وعلي مدى أعوام، كانت السعودية والقبائل التي شكلت دولة الإمارات في منتصف القرن العشرين تراقب بعضها بحذر. وتم تجنب الحرب بفضل التدخل البريطاني، لكن السعوديين استمروا في الضغط على الحدود الإماراتية حتى تم التنازل عن أراض إماراتية للرياض في معاهدة جدة عام 1974، بما في ذلك الحدود البرية الوحيدة لدولة الإمارات مع قطر.

وأصبح من الواضح الآن أن مثل هذا التقارب بين السعودية والإمارات، حسب المركز الأمريكي، يمكن أن يستمر فقط طالما استمرت سياقات الجغرافيا السياسية التي دفعت هذا التقارب، وهو الأمر الذي تغير خلال الفترة الأخيرة.

وعلى الصعيد الدولي، اكتسبت دعوات الطاقة النظيفة زخمًا كبيرا، مما يهدد بتدمير الاقتصادات المعتمدة على النفط في كل من الإمارات والسعودية. ودفع ذلك الدولتان للتركيز على مبادرات التنويع الاقتصادي والتي جلبت احتكاكا متصاعدا بين الجانبين. وتأمل السعودية في تقليد نموذج دبي لجذب السياح بينما تقترب أيضًا من ولعها بدخول موسوعة “جينيس” للأرقام القياسية (على سبيل المثال، تبني السعودية برج جدة والذي سيكون أطول برج في العالم وسيأخذ السبق من برج خليفة في دبي). ومع مناخات ومناطق جذب متشابهة، تجد السعودية نفسها في نفس السوق مع دبي بدلاً من اكتشاف فئات جديدة من السياح، حسب المصدر ذاته.

وتسعى السعودية أيضًا إلى تنفيذ مشاريع نقل وبنية تحتية جديدة تضعها على مسار المنافسة مع الإمارات بدءًا من شركة الطيران الوطنية الجديدة التي ستؤثر على حطة طيران دبي كما تأمل السعودية أن تطيح بجبل علي باعتباره المحور اللوجستي بين آسيا وأوروبا.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: