اخباراقتصاددوليعربي

القبض على مستشار ترامب لاستخدام نفوذه لصالح الإمارات وضد قطر

استغل نفوذه لخدمة السياسة الخارجية الإماراتية داخل الولايات المتحدة

الحقيقة بوست  –

ألقت السلطات الأمريكية، القبض على توم براك المستشار السابق للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، وذلك للاشتباه بمحاولة استخدام النفوذ لمساعدة دولة الإمارات.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست، حسب ما تابع “الحقيقة بوست”، أن “براك رجل الأعمال الملياردير والصديق القديم للرئيس السابق دونالد ترامب، ألقي القبض عليه الثلاثاء في كاليفورنيا واتُهم بانتهاك قوانين الضغط الأجنبية وعرقلة العدالة والإدلاء بتصريحات كاذبة”.

وأضافت أنه “تم اتهامه واثنين من المتهمين الآخرين، بالتصرف والتآمر للعمل كعملاء لدولة الإمارات، بين أبريل 2016 وأبريل 2018”.

وأشارت إلى أن “براك استخدم علاقته المستمرة منذ عقود مع ترامب للضغط نيابة عن الإمارات دون التسجيل كجماعة ضغط أو إخبار مسؤولي الإدارة أنه يعمل نيابة عن الدولة، إضافة إلى أنه كذب على عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي خلال مقابلة عام 2019 حول تعاملاته مع الدولة الخليجية الثرية”.

ولفتت إلى أن “براك رجل أعمال ذي علاقات جيدة ومكرس للنهوض بأهداف الإمارات في الولايات المتحدة من خلال محاولة تغيير صياغة خطاب الحملة، والضغط من أجل تعيين أشخاص معينين في الإدارة الجديدة ومساعدة الإمارات في معركتها مع منافستها الإقليمية قطر”.

وقالت وزارة العدل الأمريكية في بيان، إن “براك متهم بالعمالة للإمارات دون إخطار رسمي، ويواجه 7 تهم مرتبطة بالتعامل مع الإمارات ما بين أبريل/نيسان 2016 وأبريل/نيسان 2018، وقد وجه لائحة الاتهام مدعون فدراليون في منطقة بروكلين في نيويورك”.

وأضافت أن لائحة الاتهام تنص على أن “براك (74 عاما)، ورجل أعمال إماراتي لم يسجلا نفسيهما ضمن لائحة الوكيل الأجنبي بموجب قانون فارا (FARA)، الذي ينظم عمل جماعات الضغط في الولايات المتحدة، إضافة إلى أن الرجلين استغلا نفوذهما لخدمة أهداف السياسة الخارجية الإماراتية داخل الولايات المتحدة.

وأوضحت اللائحة أن “براك ومتهمَيْن أحدهما إماراتي، عملوا بتوجيه من مسؤولين إماراتيين للتأثير على الانتخابات الرئاسية للعام 2016”.

وذكرت وزارة العدل الأمريكية أن “الثلاثة استفادوا مرارا من علاقة باراك بمرشح رئاسي وصل في النهاية إلى الرئاسة”، في إشارة إلى ترامب.

وأضافت أن “اعتقال واتهام براك رسالة تحذير لكل من يحاول العمل لصالح حكومة أجنبية دون إخطار الوزارة”.

وجاء في لائحة اتهام وزارة العدل الأميركية أن “رجل الأعمال الإماراتي راشد سلطان الشحي تواصل مع براك في 2017 بشأن معارضة الإمارات لعقد قمة في منتجع كامب ديفيد الأميركي لحلحلة الأزمة الخليجية، وكان باراك قد أخذ على عاتقه إقناع ترامب بعدم عقد القمة التي ألغيت فكرة انعقادها لاحقا.

ووفقًا للائحة الاتهام، ساعد براك في تحديد مواعيد المكالمات، ومسودة البيانات، وإلغاء اجتماعات معينة، وحاول عمومًا دفع سياسة الولايات المتحدة لتكون أكثر تفضيلًا لدولة الإمارات، والتي وصفها بـ “الفريق المحلي” في بريد إلكتروني واحد إلى متهم آخر.

وذكر موقع BBC عربي أن “براك عمل مستشاراً في حملة ترامب عام 2016 .ويتهم براك بالعمل بشكل غير قانوني لصالح الإمارات العربية المتحدة أثناء عمله في حملة ترامب الانتخابية عام 2016 وبعدها.ونفى متحدث باسم براك هذه التهم وأكد على براءته.

وقال القائم بأعمال مساعد المدعي العام مارك ليسكو إن “ما جاء في لائحة الاتهام ليس أقل من خيانة، من جانب مسؤولين أمريكيين بمن فيهم ترامب نفسه”.

وفي أبريل/نيسان 2016 كان ترامب يقترب من الفوز بترشيح الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأمريكية وكان يكرر تعهده أمام أنصاره بمنع المسلمين من دخول أمريكا في حال فوزه، فأثار ذلك قلقا لدى أمراء الخليج، أهم زبائن توم براك.

وحسب صحيفة نيورورك تايمز فإن سفير دولة الإمارات العربية لدى واشنطن، يوسف العتيبة، قد كتب إلى صديقه توم براك قائلا: “هناك غموض شديد يحيط بصديقك دونالد ترامب”، وأضاف: “إنه يثير قلقا عميقا لدى كثيرين”. وأجابه توم براك في محاولة منه لتبديد مخاوف صديقه القديم، بأن ترامب يتفّهم موقف الدول الخليجية “وله استثمارات مشتركة في دولة الإمارات العربية”.

وكتب توم براك في مايو/آيار 2016 ليوسف العتيبة مزكيا صهر ترامب، جاريد كوشنر بقوله: “ستحبه، وهو يوافق على أجندتنا” حسبما قالت نيويورك تايمز .

لكن الدور الذي لعبه توم براك أكبر من ذلك بكثير بسبب خبرته الطويلة التي تمتد على مدى عدة عقود من العمل في الشرق الاوسط وفي الولايات المتحدة وفي أكثر من دور ومجال، وآخرها الإشراف على حفل تنصيب الرئيس ترامب أوائل عام 2017 إذ استطاع أن يجمع أكثر من مئة مليون دولار على شكل تبرعات لهذا الغرض بجهد شخصي منه.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في 8 ديسمبر/كانون الأول 2018 “إن حكام الخليج الأغنياء أصحاب الاستثمارات في العقارات في الولايات المتحدة لم يروا في أسرة كوشنر سوى أنها تعمل في العقارات ولهذا السبب عمل توم براك، رجل الأعمال الأمريكي من أصول لبنانية، خلال حملة الانتخابات على تعريف كوشنر بأصدقائه من حكام الخليج، لأنه يتمتع بعلاقات جيدة مع الطرفين”.
ولعب توم براك دوراً كبيراً في حملة ترامب الانتخابية بسبب العلاقة القديمة التي تربطهما. فقد كان المسؤول عن جمع التبرعات للحملة والمسؤول عن إتصالات ترامب وهو الذي ربط بين آل سعود وحكام الإمارات من جهة وترامب من جهة أخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: