اخباردوليعربي

صحيفة بريطانية: السعودية تجسست على خاشقجي ببرنامج إسرائيلي

الحقيقة بوست  –

أكدت صحيفة “الغارديان” البريطانية، وجود أدلة جديدة تثبت أن السعودية وحليفتها الإمارات استخدمتا برنامج “بيجاسوس” الإسرائيلي للتجسس على عائلة الصحافي السعودي جمال خاشقجي.

جاء ذلك في تحقيق نشرته الصحيفة البريطانية، حسب ما نقل موقع “عربي 21”.

وذكرت الصحيفة أن الأدلة كشفت أن البرنامج استخدم لمراقبة الأشخاص المقربين من خاشقجي قبل وبعد وفاته، وفي واحدة من الحالات، تم اختراق هاتف واحد في الدائرة القريبة من الصحفي بعد أربعة أيام من مقتله.

وأضافت أن التحقيق يكشف عن محاولة السعودية وحليفتها الإستفادة من برنامج التجسس بعد مقتل خاشقجي لمراقبة المقربين منه والتحقيق التركي، بل واختارتا المدعي العام في إسطنبول كهدف محتمل للرقابة.

وتابعت أنه في الوقت الذي استخدم فيه زبائن “أن أس أو” (NSO) الإسرائيلية البرنامج لاستهداف المقربين من خاشقجي بعد مقتله في عام 2018 إلا أن هناك أدلة عن استهداف زوجته حنان العتر في الفترة ما بين تشرين الثاني/نوفمبر و18 نيسان/إبريل 2018.

وزادت أنه “في عملية فحص لهاتف أندريود الذي تستخدمه العتر وجد أنها تلقت أربع رسائل تحتوي على روابط خبيثة مرتبطة ببيغاسوس”، إذ كشف الفحص أن الإستهداف جاء من الإمارات العربية المتحدة، لكن التحليل لم يؤكد إن كان الجهاز قد اخترق أم لا”.

ونقلت الصحيفة عن العتر قولها “حذرني جمال قبل أن يحدث هذا، وهو ما يجعلني أفكر أنهم كانوا مطلعين على ما حدث لجمال من خلالي”، مشيرة إلى أنها “قلقة من مراقبة محادثاته مع المعارضين الآخرين من خلال هاتفها”.

وبيّنت أنه “تم اختيار هاتف العتر من ضمن الأرقام التي تم تسريبها من زبائن (أن أس أو) كمرشحة للرقابة”.

وحصلت “الغارديان” على الأرقام من خلال المنظمة غير الربحية “فوربدن ستوريز” وفحصها “سيكيورتي لاب” المشارك مع منظمة أمنستي انترناشونال.

وكشف التحليل الجنائي أيضا أن هاتف خطيبته خديجة جنكيز تعرض للاختراق ببيغاسوس بعد أربعة أيام من مقتل خاشقجي، في 6 تشرين الأول/أكتوبر 2018. مشيرا إلى أن هناك محاولات اختراق لهاتفها في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2018 وتبع ذلك عملية أخرى في حزيران/ يونيو 2019، مع أن العمليات لم تنجح على ما يبدو.

ويقترح تحليل البيانات أن السعودية هي من تقف وراء محاولات اختراق هاتفها، وقالت جنكيز إنها لم تستغرب محاولات الاختراق، وكانت تتوقع ذلك.

وقالت الصحيفة إن صديق خاشقجي وضاح خنفر، مدير قناة الجزيرة السابق تعرض هاتفه للإختراق ببرنامج بيغاسوس، وأظهر التحليل أن هاتفه تعرض للهجوم في تموز/ يوليو 2021.

وتكشف التسريبات والتحليل الجنائي أن السعودية وحلفاءها استخدموا برنامج بيغاسوس في المرحلة التي أعقبت مقتل خاشقجي للتجسس على حملة المطالبة بتحقيق العدالة له ونية بالتجسس على التحقيق التركي.

ولفتت الصحيفة إلى أنه “تم استهداف كل من عزام التميمي، الصحفي الفلسطيني ومضاوي الرشيد الأكاديمية والمعارضة السعودية ونجل خاشقجي عبد الله”.

وكشف تحليل لهاتف الرشيد وجود أدلة عن محاولة اختراق في نيسان/ أبريل 2019 بدون أدلة عن دخول ناجح لبرنامج التجسس.

كما ورد اسم يحيى العسيري، الناشط السعودي في بريطانيا الذي يوثق انتهاكات حقوق الإنسان، وياسين أقطاي، صديق خاشقجي والمساعد للرئيس رجب طيب أردوغان.

وفي مقابلة مع أقطاي قال، إنه أبلغ المسؤولين الأمنيين الأتراك بأن هاتفه اخترق بعد مقتل خاشقجي وأن السعوديين كانوا يريدون رسم خريطة لروابط الصحفي.

كما تمت محاولة اختراق المدعي العام التركي عرفان فيدان الذي اتهم رسميا 20 سعوديا بالجريمة. وبدون تحليل لهاتفه وهواتف الآخرين فمن الصعب التأكيد إن كانت قد تعرضت للإصابة من بيغاسوس، بحسب الغارديان.

وأمس الأحد، كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، عن أن محمد بن سلمان، التقى مرات عدة بنيامين نتنياهو بشكل سري، لافتة إلى عقد صفقات جديدة بين السعودية وشركات تجسس إسرائيلية.

وذكرت الصحيفة الأمريكية، أن “الحكومة الاسرائيلية سمحت سرًا لمجموعة من شركات المراقبة الالكترونية، بالعمل لصالح الحكومة السعودية على الرغم من الإدانات الدولية، لاستخدام  الرياض هذه البرامج لسحق المعارضة ومقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي”.

وأضافت أن “شركة NSO قررت إلغاء نظام بجسوس للتجسس على الهواتف المحمولة، بعد افتضاح استخدامه في التجسس على صحفيي قناة الجزيرة القطرية وصحفيين آخرين، لكنها عادت مؤخرًا لتعلن عن صفقات جديدة مع السعودية”.

وتم اغتيال خاشقجي بطريقة وحشية، في 2 تشرين الأول/أكتوبر 2018، داخل القنصلية السعودية بولاية إسطنبول، في قضية هزت الرأي العام الدولي.

وبعد 18 يوما من الإنكار والتفسيرات المتضاربة، أعلنت الرياض مقتله داخل القنصلية، إثر “شجار” مع أشخاص سعوديين، وأوقفت 18 مواطنا ضمن التحقيقات، دون كشف المسؤولين عن الجريمة أو مكان الجثة.

وقبل أيام، كشفت وثائق صادرة عن منظمة دولية، تفاصيل حول حصول الإمارات على أداة اختراق إسرائيلية خاصة للتجسس واستخدامها ضد مسؤولين يمنيين وناشطين معارضين لها، بعد أن دفعت 5 ملايين دولار إلى مجموعة كانديرو الإسرائيلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: