اخبارتركياعربيمصر

رئيس الشؤون الدينية التركي السابق: شكلنا حملة موسعة لوقف أحكام الإعدام بمصر

توقع عدم تنفيذ أحكام الاعدام وانتصار العقلانية المصرية

الحقيقة بوست  –

أكد رئيس شؤون الديانة التركي السابق، محمد غورماز، أن هناك جهودا تبذلها مع شخصيات عدة للتوسط من أجل إيقاف تنفيذ أحكام الإعدام الأخيرة في مصر.

كلام غورماز جاء في لقاء خاص مع موقع “عربي 21“.

وقال غورماز “هناك حملات علمائية سلمية وصلحية، غير سياسية ولا حزبية ولا مصلحية، وغير محددة بشخصيات معينة، ولا ببلد معين، ولا بجغرافيا معينة، وهي حملات على مستوى الأفراد والمؤسسات العلمية على حد سواء، من تركيا والعالم الإسلامي أجمع، تحاول أن توصل صوتها إلى أصحاب القرار في مصر الحبيبة لوقف هذه الإعدامات”.

وأضاف “هذه الحملات لا تهدف إلى الضغط، وإنما تهدف للصلح من أجل مستقبل مصر المرتبط بمستقبل العالم الإسلامي كله، وقد كان هناك حملة مثلها للمعتقلين في السعودية، لكنها كانت محدودة وضيقة بالنسبة لهذه الحملة”.

وتابع “الحملة ليست محصورة بشخصيات محددة، وكل مَن شارك في هذه الحملات برأيي بارزون ومهمون، لأنهم يسعون لخير مصر، وبالمناسبة فالحملة ليست من العلماء فقط، وإنما فيها أهل الفكر والإعلام وشخصيات اقتصادية واجتماعية، كلهم لديهم الهدف ذاته. ولذلك فأنا لا أحبذ ذكر أسماء محددة، لأن المهم هو الفكرة وليس الأشخاص والأسماء”.

وأوضح قائلا إن “الجهود لا تزال تمضي في طريقها على قدم وساق، والحملة توسع جهودها يوما بعد يوم بحمد الله، لأن القضية التي تقف خلفها قضية إنسانية عادلة، فنحن حريصون على إيقاظ ضمير الإنسانية في الشعوب كلها وللشعوب كلها، وباستخدام كل الوسائل السلمية، مثل جمعيات حقوق الإنسان وغيرها”.

وأشار إلى أن لديه أمل كبير “في أن تنتصر العقلانية المصرية، فينتهي هذا الكابوس المؤلم لنا جميعا، وتفتح مصر العزيزة صفحة جديدة، لا سيما في ظل هذا الخط الجديد الهادف للتقارب مرة أخرى مع دول العالم الإسلامي التي انقطع التواصل نسبيا معها مثل تركيا”.

وعن رأيه في موقف شيخ الأزهر ومفتي مصر من الأزمة المصرية والإعدامات التي جرت خلال السنوات الأخيرة، قال غورماز “ما نعوّل عليه ليس الأشخاص بذاتهم، مع كل الاحترام لهم، وإنما التعويل على روح المؤسسات التي يمثلونها؛ فروح الأزهر تلك المؤسسة، التي خرّجت عشرات الآلاف من العلماء والدعاة والفقهاء والقضاة، هي روح حق وعدل حية قوية، فأملنا الكبير أن روح الأزهر ستوجّه قادة الأزهر وقادة مصر والشعب المصري كله إلى كل ما هو حق وعدل وإنصاف، وإلى ما يحقق لمصر السلام والطمأنينة”.

واستبعد غورماز أن يقدم النظام المصري (السيسي) على هذه الإعدامات، وقال “لكن لو حصل هذا –لا سمح الله- فلن يكون هناك فائدة ولا مكسب لأي طرف، والضرر سيعمّ الجميع، وأولهم مصر، وهذا ما لا يريده أي منا؛ فالعالم كله يعلم أن هذه القضايا قضايا سياسية وليست قضائية، وبالتالي فستخسر مصر أولا علاقات مهمة جدا في العالم الإسلامي، ثم ستخسر علاقات كبيرة في العالم كله؛ فكل دول العالم معارضة لهذا العمل، ولا مصلحة لأحد بالمضي فيه، ومصر العزيزة عليها أن تنظر للأمام وتتقدم للأمام، وإقدامها على فعل مثل هذا سيعيدها للوراء ويعيق تقدمها”.

وعن النصيحة التي يوجهها إلى المعارضة المصرية، خاصة جماعة الإخوان المسلمين، قال غورماز “الرسالة ليست للمعارضة ولا للإخوان وحدهم، بل هي رسالة عامة للجميع: يجب علينا ألا نترك للماضي سلطة التحكم بالحاضر والمستقبل، وألا نتصلب على مواقفنا لأسباب تاريخية، بل أن نعيد تقييم موقفنا بناءً على معطيات كل فترة، ونضع في حسباننا الفائدة المرجوة، لا مجرد تسجيل النقاط في مباراة لا رابح فيها، بل فيها خاسر وحيد هو مصر والشعب المصري والدولة المصرية”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: