اخبارتركيادوليعربي

عادل حنيف: الشعب التركي أفشل في 15 تموز مخطط تقسيم بلاده

الحقيقة بوست –

أكد الكاتب السوري عادل حنيف، أن وقوف الشعب التركي في وجه المحاولة الانقلابية في 15 تموز2016، منع تقسيم تركيا إلى 3 دول، ومنع أيضا إقامة دولة كردية شرقي الأناضول بقيادة “الملحدين”.

وقال حنييف داوود حسب ما وصل لـ “الحقيقة بوست”، إن “منظمة فتح الله غولن أو التعريف الرسمي التركي له: التنظيم الموازي FETÖ (منظمة فتح الله كولن الإرهابية Fethullahçı Terör Örgütü)، هي منظمة أسستها الولايات المتحدة الأمريكية في تركيا عام 1962م بقيادة الشاب (آنذاك) فتح الله غولن، وهدفها هو الترويج لدين إسلامي مزيف أمريكي، وبالتدريج تغلغل هذا التنظيم في مفاصل الدولة التركية بهدوء وذكاء ودهاء”.

وأضاف “وبحلول عام 1997م اشتركوا في الإنقلاب على نجم الدين أربكان وكانوا قد سيطروا على الأمن العام والجيش والقضاء والتربية والتعليم والإعلام، وانتشروا كالسرطان في المجتمع التركي، كما انتشروا في 157 دولة حول العالم.

وتابع أنه “في عام 2003، وعندما استلم الحكم رجب طيب أردوغان لم يصطدم معهم مباشرة لأنه كان يعرف قوتهم وسيطرتهم، لكن الدهاء يحتاج دهاء والمكر يحتاج مكرا، فخطط أردوغان بهدوء للتخلص منهم، فأحسوا بخطط أردوغان وحاولوا الإنقلاب عليه عسكريا أول مرة في 27 نيسان 2007 ففشلت المحاولة، ثم تكررت محاولاتهم في أعوام  2009 و2001 و2011 و2012 و3 مرات عام 2013”.

وأشار إلى أنه “في عام 2013، أعلن أردوغان الحرب عليهم علنا وبدأ بإغلاق مدارسهم التعليمية، فأحسوا بالخطر، فاتفقوا مع حزب العمال الكردستاني PKK وذارعه السياسي في البرلمان التركي حزب الشعوب الديمقراطي HDP، وأشعلوا فتيل حرب الشوارع في 13 ولاية شرقية ذات الأغلبية الكردية في صيف 2015، واستمرت حرب الشوارع 7 أشهر وانتهت بهزيمة الـ PKK وتدمير شبه كامل أو جزئي في تلك المدن، وأخيرا في 15 يوليو تموز 2016، وبإيعاز أمريكي مباشر قاموا بمحاولتهم الإنقلابية وهم على يقين أن محاولتهم ستنجح 100%”.

وعدد حنيف داوود الأسباب الرئيسية وراء فشل المحاولة الانقلابية وأهمها: قيام الضابط عمر خالص دمير بقتل قائد الإنقلاب الجنرال سميح ترزي، وظهور الرئيس أردوغان على قناة تلفزيونية يدعو الشعب للتصدي للإنقلابيين، واستجابة الشعب والخروج للشوارع والوقوف بصدور عارية أمام الدبابات، وعدم تنفيذ أوامر الإنقلابيين من قبل الجنود والضباط الذين لم يكن لهم ارتباط بالإنقلابيين وبالتنظيم”.

ومن الأسباب أيضا “تحرك الخلايا النائمة لحزب الحركة القومية MHP بسرعة فائقة، وتهييج الجماهير بشعارهم المعلوم (يا الله باسم الله الله أكبر)، وصمود أعضاء البرلمان التركي من جميع الأحزاب السياسية، والإعتصام داخله وتحدي الموت رغم قصفه بالطائرات الحربية وتدمير جزء كبير منه ونقل المشهد وصمودهم مباشر عبر القنوات التلفزيونية، وإسهام دولة كبرى معادية للولايات المتحدة في إفشال الإنقلاب بتزويد أردوغان بالمعلومات دقيقة بدقيقة عن تحركات الإنقلابيين”.

وختم حنييف داوود قائلا “أما لو نجح الإنقلاب كان سيحدث ما يلي: تقسيم تركيا إلى 3 دول، وقيام دولة كردية شرق الأناضول بقيادة الملحدين ثم إلحاقها بجمهورية أرمينيا أو اتحادها معها والقضاء على السنة من الأكراد، وإلحاق ولايات مرسين وأضنه وهاتاي وغازي عينتاب وكيليس بسوريا، والقضاء على 4 مليون لاجئ سوري في تركيا مع القضاء على السّنة في كامل سوريا، وأخيرا إقامة دولة تركية فيما تبقى من تركيا تكون دولة دينية على المذهب السني الأمريكي شبيهة بدولة الملالي في طهران”.

وشهدت العاصمة التركية أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف تموز/يوليو 2016، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لتنظيم “غولن” الإرهابي، حاولوا خلالها السيطرة على مفاصل الدولة، ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم الولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة نحو مقرّي البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، ومطار “أتاتورك” الدولي بإسطنبول، ومديريات الأمن بعدد من الولايات.

وأجبر الموقف الشعبي آليات عسكرية تتبع للانقلابيين كانت تنتشر حول تلك المقرات على الانسحاب، ما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي الذي أوقع نحو 251 شهيدًا وإصابة ألفين و 196 آخرين، حسب وكالات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: