اخبارخليجعربي

تسريبات من سجون الإمارات تكشف حجم التنكيل وتعذيب السجناء

الحقيقة بوست  –

كشفت رسائل مسربة من داخل أحد السجون التي يرقد فيها المعتقلون السياسيون في الإمارات، عن حجم المعاناة والتعذيب والتنكيل الذي يتعرض له السجناء هناك.

وذكر موقع “عربي 21“، أن الرسائل سربتها مصادر خاصة بالناشط الحقوقي الإماراتي المعتقل أحمد منصور، والتي كشف فيها بأنه لا زال يقبع في سجن انفرادي منذ اعتقاله في آذار/ مارس من العام 2017 تحت مراقبة أمنية شديدة وفي ظل إجراءات صعبة منافية لكل قوانين حقوق الإنسان في العالم.

ونقل الموقع عن منصور قصته الكاملة منذ اعتقاله والتهم الموجهة إليه وتعامل القضاء الإماراتي وإدارة السجن معه، بمختلف تفاصيلها.

وحسب المصدر ذاته يؤكد منصور أنه يعيش داخل زنزانة انفرادية منذ 15 آذار/ مارس 2017، وهو تاريخ اعتقاله، وذكر في الرسائل أن التهم الموجهة إليه كانت تسع تهم في البداية تم الإبقاء على ست منها عند الإحالة على القضاء.

 

 

 

وذكر منصور في رسائله، التي كتبها بخط يده، تفاصيل جلسات المحاكمة التي تعرض لها في محكمة أبو ظبي الاستئنافية الاتحادية أو في المحكمة الاتحادية العليا، وما تعرض له خلالها من صنوف من الانتهاكات.

وكشف منصور النقاب عن ظروف اعتقاله، حيث أكد أنه منذ دخوله السجن في 21 آذار (مارس) 2017 وهو محبوس في سجن انفرادي، وأن العزلة كانت أشد قسوة في أول سنتين ونصف، وأنه لا يستطيع التحدث مع أي سجين حتى عن بعد.

وذكر أنه في 14 من كانون أول (ديسمبر) عام 2017، عاد إلى زنزانته من التحقيق متأخرا فتفاجأ أن إدارة السجن دخلت زنزانته وصادرت جميع ملابسه الداخلية والخارجية، وتركت له فقط قميصا رياضيا بعد تقطيع أكمامه الطويلة، كما صادرت المرتبة التي ينام عليها وجميع أدوات النظافة الشخصية من صابون وشامبو ومعجون أسنان ومزيل العرق، كما صادرت جميع المناشف التي يمتلكها وعددها 4، وتركت له واحدة فقط، كما صادرت أيضا الأوراق والأقلام التي بحوزته، قبل أن تقطع عليه أيضا الماء الحار في فصل الشتاء.

وأشار إلى أن هذا الوضع تسبب له في مشاكل صحية كثيرة، منها ارتفاع ضغط الدم، والإصابة بعدة نزلات برد شديدة.

وأضاف “بعد صدور الحكم (أو الأصح النطق به) بتاريخ 29 أيار (مايو) 2018 بيومين تم تعليق ورقة على بوابة زنزانتي مكتوب عليها: يمنع منعا باتا من الخروج من الزنزانة إلا في حالة الطوارئ أو أوامر أمنية بمراجعة فرع معلومات الأمن.. يمنع من الاتصال أو الزيارة إلا بموافقة مدير الإدارة أو نائب مدير الإدارة”.

وأكد أن هذه الورقة بقيت على كل زنزانة مر بها حتى تموز (يوليو) 2019، مشيرا إلى أن قرار مصادرة مقتنياته الشخصية كان بسبب رفضه منح أجهزة الأمن الكلمة السرية لحسابه الخاص على تويتر.

ولفت منصور الانتباه إلى أنه خاض إضرابين عن الطعام دفاعا عن حقوقه كسجين بعد أن فشلت كل الطرق القانونية والطبيعية لذلك، وأنه خاض الإضراب الأول من 17 آذار (مارس) 2019 إلى 10 نيسان (أبريل) 2019، وخسر 8.5 كلغ من وزنه الأصلي، وأن الإضراب الثاني الذي انطلق يوم 17 أيلول (سبتمبر) 2019 وانتهى يوم 2 تشرين الثاني (نوفمبر) 2019، كلفه خسارة 11.5 كلغ من وزنه الطبيعي.

وأكد أن مطالبه في الإضرابين هي: “الحق في الاتصال الهاتفي أسوة ببقية النزلاء، ومنحه حق الزيارة الدورية، والحق في زيارة المكتبة، السماح له بممارسة الرياضة والتعرض للشمس، والسماح له بمشاهدة التلفزيون في الزنزانة بالإضافة لمستلزمات أخرى تتصل بمرتبة السرير وأدوات التنظيف وغيرها”.

وأشار إلى أن إدارة السجن ماطلت في تلبية مطالبه، وأنه استطاع تحقيق بعض ما كان يطالب به لكنه عجز عن تحقيق غالبية مطالبه.

وقال: “خلاصة الموضوع أن وضعي تقريبا كما هو قبل الإضرابين عن الطعام، وما زلت في العزل الانفرادي مغلقا علي الباب بشكل دائم ولا يفتح إلا لاستلام الوجبات أو جلب الماء أو الذهاب للعيادة أو استلام مشترياتي أو الذهاب إلى الرياضة ولا يوجد لدي تلفزيون أو راديو ولا كتب ولا جرائد ولا مقص أظافر ولا حذاء رياضي ولا سرير ولا مرتبة نوم، ولا توفر لي أدوات الحلاقة، مع أنه تم التصريح لي بشراء ماكنة حلاقة بعد سنة وتسعة أشهر من دخولي السجن ولم يسمح لي بإدخال نظاراتي الطبية التي كتبها لي الدكتور في السجن والمخصصة للقراءة”.

وكانت السلطات الإماراتية أوقفت أحمد منصور (51 عاما)، في 15 آذار/ مارس 2017، وصدر ضده حكم نهائي بالسجن 10 سنوات، إثر اتهامه بـ”الإساءة لهيبة ومكانة ورموز الإمارات”، جراء دعوة سلمية أطلقها للإصلاح السياسي في بلاده.

ومنذ سنوات، تواجه الإمارات انتقادات بشأن الزج بمئات الحقوقيين والسياسيين السلميين في السجون، لمطالبتهم بإصلاح سياسي يفتح المجال أمام انتخابات ديمقراطية، لكن السلطات عادة ما تنفي ارتكاب انتهاكات حقوقية وتؤكد التزامها بحقوق الإنسان.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: