اخبارمصر

نواب “الكنيسة” يصوتون بالإجماع على فصل الموظفين الإسلاميين

الحقيقة بوست  –

وافق مجلس النواب المصري نهائياً، على تعديل تشريعي يتيح فصل الموظفين بغير الطرق التأديبية، والذي يستهدف فصل ما اسمته “بالأعضاء المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين” من الوظائف الحكومية.

ومنذ بدء الحديث عن إعداد هذه التعديلات الكارثية والتي تحظى بإشادة من مؤيدي السيسي وأبواق إعلامه، مقابل إنتقاد غالبية الشعب للقانون الذين يرونه إمعانا في ملاحقتهم والتنكيل بهم وفصل عدد كبير من موظفي الدولة بحجة إنتمائهم لجماعة الإخوان المسلمين.

وكان لافتاً التأييد الكاسح للنواب الأقباط ” 34 نائبا “داخل البرلمان للقانون، حيث حرص جميع النواب الاقباط والقريبون منهم، على حضور جلسة مناقشة اقرار القانون وصوتوا بالاجماع عليه في مكايدة واضحة للإسلاميين تكشف البعد الطائفي لهؤلاء النواب.

وقد لاقى خبر تمرير مجلس النواب قانون فصل الموظف المنتمي لجماعة الاخوان جدلا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي؛ فاعتبر بعض المعلقين أن التشريع الجديد سيكون ذريعة لفصل عدد كبير من الموظفين، متوقعين أن يسهم في خلق بيئة حاضنة للإرهاب وليس العكس، حيث أعتبر البعض ان القانون لن يقتصر على المنتمين لجماعة الاخوان ولكن سيشمل كل من له سمت اسلامي وربما من يواظب على الصلاة، وسيستثني بطبيعة الحال الموظفين الاقباط الذين قد يحلوا محل الموظفين المسلمين، خاصة في القطاع الصحي والتعليم والمواصلات.

وظهرت وسائل إعلام السيسي وأذرعه الإعلامية في الفضائيات والصحف يشيدون بتشريع البرلمان لهذا القانون مشيرا إلى انه سيقضي على الاذرع الاخيرة من جماعة الاخوان المسلمين وافراد جماعتها التي وصفتهم بانهم “متغلغلين في كافة مناصب اجهزة الدولة الادارية”.

واعتبرت وكالة رويترز للأنباء في تغطيتها للخبر أن هذا التطور لا يبتعد عن حملة أمنية موسعة استهدفت المعارضين السياسيين سواء من الإسلاميين أو الليبراليين، أشرف عليها عبد الفتاح السيسي منذ قيادته للانقلاب العسكري في يوليو/تموز 2013 والتي اطاحت بالرئيس الشرعي محمد مرسي.

ومنذ أواخر عام 2013، صنف نظام السيسي وقضائه المسيسي الإخوان المسلمين على انها جماعةً إرهابيةً محظورةً، ويقبع أغلب كوادرها وقياداتها، في المعتقلات و السجون على ذمة أحكام ملفقة تحت مسمى “الإرهاب والتحريض”.

وبموجب الموافقة البرلمانية، تم تعديل بعض أحكام القانون رقم 10 لسنة 1973 الخاصة بالفصل من دون الطريق التأديبي، ليصبح من حق الجهات الحكومية فصل الموظف إذا قامت بشأن مااسمته “قرائن جدية تمس الأمن القومي للبلاد وسلامتها”.

وبحسب التشريع الجديد، ففي حال توافر سبب أو أكثر من أسباب الفصل يتم إيقاف العامل بقوة القانون عن العمل لمدة لا تزيد على 6 أشهر أو لحين صدور قرار الفصل، أيهما أقرب، مع وقف صرف نصف أجره طوال فترة الوقف عن العمل.

وخلال الجلسة العامة للبرلمان، اعتبر رئيس مجلس النواب، حنفي جبالي، القانون الجديد أداة هدفها إبعاد من وصفه بـ”الموظف الخطر” أو الذي يمثل خطورة على بيئة العمل، مؤكدا عدم المساس بحقوقه القانونية من اللجوء إلى القضاء وحصوله على مستحقاته المالية سواء في المعاش أو مكافأة نهاية الخدمة.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2019، أعلن وزير التربية والتعليم، طارق شوقي، فصل ألف و70 معلمًا “بحجة انتمائهم لجماعة الإخوان المسلمين” ووقوع أحكام قضائية عليهم، علما بأن عدد المعلمين في مصر يبلغ نحو مليون ونصف المليون معلم.

وفي يونيو/حزيران الماضي، عقب حوادث متتالية للقطارات، تحدث وزير النقل كامل الوزير عن استبعاد جميع عناصر جماعة الإخوان المسلمين من الوظائف الحرجة والخطيرة داخل قطاعات الوزارة، الذين يبلغ عددهم 268،، خلال الفترة القادمة، بدعوى أنهم من أسباب الحوادث وهو ما أثار موجة من النقد والسخرية على مواقع التواصل.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: